مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
أول شهداء المسيرة .. بقلم الشيخ الد كتور ثائر العقيلي / مدير مركز الدراسات الفاطمية
+ = -

 أول شهداء المسيرة

                                                                           بقلم الشيخ الد كتور ثائر العقيلي                                                                   

سجل لنا  التاريخ  عد د من الشواهد التي طرز اصحابها في سبيل الد فاع عن القضايا التي يؤمنون بها امثلة تستحق التامل منا فيها لمعرفة دوافع التضحية، ومن بين من سجل التاريخ لنا شواهدهم اهل البيت (عليهم السلام ) النموذج الالهي الاقدس عبر التاريخ الذ ين ضحوا في الغالي والنفيس في سبيل اعلاء كلمة التوحيد ووحدة الكلمة والتي بدأت اول مسيرة التضحية والفداء بتقديم اول قربان من قرابينهم  والذي تمثل في المحسن بن علي بن ابي طالب (عليه السلام )  والذي كان الشهيد الاول من شهداء الولاية، أثر انقلاب التيار القرشي الذي غصب حقهم في قيادة الامة بمنصب الخلافة بعد رحيل جدهم محمد(صلى الله عليه واله وسلم )  ،وقد ارخ القران الكريم هذا الانقلاب عليهم في قوله تعالى:((وما محمد الارسول قد خلت من قبلة الرسل أفان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم))

لم تختلف المصادر التاريخية في المدرستين من السنة و الشيعة  في حقيقة وجود ولد اً ذكراً للسيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)،الا اننا نجد  الاختلاف وقع بين المدرستين في حقيقة وفاته وتاريخها، فمدرسة اهل السنة ذهبت الى وجودة الا ان مصادرها اختلفت بين من قال : انه مات صغيراً كما عبر ان قتيبة في كتابة الموسوم ب(المعارف) بينما أخرون أمثال  :ابن حجر العسقلاني في كتابة الموسوم ب (لسان الميزان)  والشهرستاني في كتابة الموسوم ب (الملل والنحل ) و الصفدي في كتابة الموسوم ب (الوافي با لوفيات) ،قالوا :((ان عمر اً رفس فاطمة حتى أسقطت المحسن)).اما مدرسة اهل البيت (عليهم السلام ) فهم مجمعون على وجوده وان رسول الله محمد(صلى الله عليه واله) أسماه المحسن،قبل ولادته ،كما روى ذلك الكليني في  الكافي بسند ينتهي الى الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) بقوله ))  :…..وقد سمى رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) محسناً قبل ان يولد)).وقد جعل أهل البيت (عليه السلام) مقتلة مصيبة من مصائبهم وهذا المعنى رواة المفضل بن عمر عن الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ،وما نلاحظة ان رواياتهم (عليهم السلام ) قد فصلت كثيراً في طريقة استشهاده أثر الهجوم الذي وقع على بيت القداسة والطهارة ومما روته صاحبة المصيبة  الكبرى السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بقوله):فجمعوا الحطب على بابنا واتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا فوقفت بعضادة الباب … فركل الباب برجله فرده على وانا حامل ….وجاءني المخاض فاسقطت محسناً قتيلأً بغير جرم)).

ومن هذه المصيبة الاولى بدأت مسيرة التضحية والفداء في سبيل الد فاع عن خط الإمامة الالهية طيلة  عشرات القرون الماضية ،التي بدأت منذ القرن الاول الى القرن الحادي والعشرين ،وهذه المسيرة الطويلة تدعونا الى التمسك بعقيد تنا ومظلوميتنا التي علينا ان نصدع بها دون وجل او خوف من اي جهة على هذه الارض .

                                                                                                              

maram host