مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
الدور الأسري للسيدة فاطمة عليها السلام الشيخ الدكتور عــقـيل مـحمـــــــود الكاظمي
+ = -

الدور الأسريللسيدة فاطمة عليها السلام

الشيخ الدكتور  عــقـيل مـحمـــــــود الكاظمي

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد  وعلى اله الطاهرين واصحابه  المنتجبين .

في مجتمع كان يؤد البنت وهي حية لا لشي اقترفته الا لكونها ولدت انثى ، عاش رسول الله (ص) وقدم منهجا جديدا في التعامل مع البنات ، فكان صلوات الله  وسلامه عليه يولي ابنته فاطمة (ع) ما يفوق الوصف وهو يردد ” فاطمة روحي التي بين جنبي ” ولذلك فان السيدة فاطمة (ع) مثلت محورا للرسالة وترجمانا للوحي ومصدرا للفيض الالهي .

ان للمرأة في أغلب المجتمعات الشرقية دورا ثانويا –  في احسن التقادير-  ولذلك فنحن ومن خلال دراستنا لحياة السيدة فاطمة (ع) والوقوف عند اهم محطات حياتها الاسرية ، فاننا نجسد وبشكل عملي نظرة الاسلام للمرأة . ولهذا فمن يدقق ويتمعن في حياة هذه المرأة العظيمة (ع) ، يجد انها سلام الله عليها لم تعش لنفسها ولو للحظة واحدة ، بل عاشت لأبيها رسول الله (ص) ولزوجها أمير المؤمنين علي (ع) ولولديها الحسن والحسين عليهم السلام ، فلا يمكن ان نذكر رسول الله او علي (ع) او زينب والحسنين (ع) دون المرور على مواقف الطهر للسيدة فاطمة (ع) ، ومن يدقق النظر يجد ان الزهراء لم تعش لهم قرابة فقط بل عاشت لهم رسالة.  وهذا ما عرضناه في بحثنا المختصر عن الدورالاسري السيدة فاطمة (ع) كونها أبنة لنبي وزوجة لولي وأم لامام .

وبذلك فاننا عندما نكتب عن السيدة فاطمة (ع) فأننا نكتب عن الرسالة ، ونلمس من خلال حركة السيدة فاطمة (ع) حركة المرأة في الاسلام ، بأعتبارها عنصرا حيويا في في لبنة الاسلام .

لابد ان تبقى سيرة السيدة فاطمة (ع) و حركة السيدة فاطمة (ع) وأقوال السيدة فاطمة (ع) في عقولنا وقلوبنا وضمائرنا ، لانها وببساطة عاشت للأسلام كله وهذا هو سر حركة أئمة اهل البيت عليهم السلام فهم عاشو للاسلام ومن اجل الاسلام  .

فمن الواجب علينا إن نخلد سيرتهم وذكرياتهم  عليهم السلام من اجل الإسلام وما هذا البحث المتواضع إلا محاولة في هذا الخصوص والشكر لمركز الدراسات الفاطمية لإتاحة الفرصة لنا من اجل خدمة الإسلام وابنائه انه ارحم الراحمين .

1- فاطمة الابنة  :

كانت ولادة فاطمة الزهراء (ع ) في يوم الجمعة العشرين من شهر جمادي الاخر بعد سنتين من البعثة المباركة – على أشهر واقرب الروايات –  . وقد استقبل الرسول ( ص ) ابنته بالفرح والسرور واسماها فاطمة . لقد ولدت فاطمة ( ع ) في بيت النبوة وترعرعت في ضلال الوحي ورضعت مع لبن خديجة ( ع) حب الايمان ومكارم الاخلاق ولدت فاطمة (ع) وهي تحمل روح رسول الله ( ص ) واخلاقه ، فكانت الوارثة والشبيهة حتى ان عائشة قالت فيها وكما يروي الحاكم في مستدركة ( ما رايت احداً اشبه سمتا ولا هدياً برسول الله ( ص ) في قيامها وقعودها من فاطمة بنت محمد رسول الله وكانت اذا دخلت على النبي (ص) قام اليها فقبلها واجلسها في مجلسه وكان النبي (ص ) اذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته واجلسته في مجلسها .

لو اردنا ان نتحدث عن الزهراء ومراحل عمرها نجد انها لم تعش سوى مرحلة الطفولة والشباب وقد توفيت في ربعان صباها وشبابها ولم تصل الى مرحلة الكهولة سلام اللع عليها . ولكن قبل الحديث عن ايام الشباب وصحبتها لابيها رسول الله (ص) لابد ان نقف عند الحمل والولادة وما تعنية لنا كمحبين ومتتبعين لسيرة الزهراء ( ع ) .

وبحسب الروايات ان النبي محمد (ص) في الليلة التي مر جوابه الملا الاعلى اتى به جبرائيل ( ع) عند شجرة وقال عنها النبي (ص) . وكما مذكور في مصادر العامة – اني لم ار اجمل واحسن من تلك الشجرة ، ولم ار ابيض من ورقها ولا اطيب من ثمرها .

فما هي هذه الشجرة ؟

انها شجرة ( طوبي ) كما سماها القران الكريم ، وطوبى مصدر من طاب على وزن بشرى وعقبى ، وشجرة طوبى لها خصوصيات مذكورة في مصادر المسسلمين ولقل اخذوا النبي (ص) في تلك الليلة عند هذه الشجرة ، وقطفوا من ثمارها ناوله .

فكان من اثارها ان النبي (ص) كان يكثر من تقبيل فاطمة ( ع ) وهذا التقبيل من اب لابنته قد خرج عن الحد المالوف ، مما هيج مشاعر عائشة فسالت النبي (ص) : لم تكثر من تقبيل فاطمة؟  فقال رسول الله (ص) : عندما اسرى بي في تلك الليلة اخذني جبرائيل إلى جوار تلك الشجرة وناولني ثمرة قطفت منها فتحولت تلك الثمرة الى ماء في صلبي ومن ذلك الماء انعقدت نطفة الزهراء (ع ) فكلما قبلتها شممت رائحة الجنة .. )

حملت خديجة بفاطمة ثم وضعتها لتكون اما لابيها وبضعة له (ص) لقد حاول بعض الاعداء ان يشككوا في قصة ولادة فاطمة (ع) وكيف تكون نطفتها من ثمرة الجنة ، رافضي هذا المعنى من اساً وادعوا ان ولادة الزهراء (ع) كانت قبل البعثة الشريفة .

ولدت الزهراء (ع ) في زمن يحتقر المراة بل ئيدها حية دونما ذنب او جريدة معلليني باعذار واهية فذجلة رفضها الاسلام كالفقر وغيره ( ولاتقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياكم )) ( الاسراء 31 )

حتى قال شاعرهم :

اغرى لنا لله بواد البنات          اذ قتلها كان من المكرمات

اما ترى ربك سبحانه قد             وضع النعش بجنب البنات

اشارة الى بنات نعش في السماء .

ففي مثل هذه الاجواء ولدت فاطمة (ع) في عرف يرى المراة عنواناً للعار فيتم التخلص منها بابشع طريقة . لذلك حاول النبي (ص) ان يقدم منهجاً جديداً في التعامل مع البنات يقوم على اساس جعل الزهراء محوراً للرسالة وترجماناً للوحي ومصدراً للفيض فكان (ص) يوليها من الحب ما يفوق الوصف فيقول (ص) :

( فاطمة روحي التي بيني جبيني ) ، وفي مناسبة اخر يعبر عنها ( بالذسلة الطاهرة وما اروع ما قال احمد شوقي بهذا المعنى :

ما تمنى غيرها نسلا ومن         يلد الزهراء يزهد في سواها

في ذات يوم يخرج الرسول (ص) وهو يمسك بيد فاطمة (ص) وهو يقول (( من عرفها فقد عرفها .. ) ماذا يعني هذا الفعل وهذا القول

هذا الفعل قام به النبي (ص) مع هذه المراة هو نفس الفعل الذي قام به مع علي (ع) في يوم الغدير حينما امسك بيده وعرفه للناس .

لقد عرف النبي محمد (ص) ابنته فاطمة للناس م خلال جملة من الاحاديث التي قامها بحق الزهراء (ع) :

  • فاطمة بضعة مني من اذاها فقد اذاني
maram host