خطبة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ـــ فكر وخصائص أسلوبيه ــ أ.م.د هادي عبدعلي هويدي ، م.م حوراء مهدي عبدالصاحب ياسين الكوفي /جامعة الكوفة /كلية الفقه

 

 

 

 

 

 

خطبة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) 

 ـ فكر وخصائص أسلوبية ـ

 

 

 

 

 

أ.م.د. هادي عبد علي هويدي

م.م. حوراء مهدي عبد الصاحب ياسين الكوفي

جامعة الكوفة / كلية الفقه

 

 

 

 

المبحث الأول

الجوانب الفكرية في خطبة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)

تمتاز خطب أهل البيت (عليهم السلام) بعمق المعاني والتي يبوحون بها هي من فكر القرآن الكريم الذي جاء تفسيراً لكل الظواهر مثل ظاهرة الكون وما يتصل بها ، ودستوراً للحياة في حاضرها ومستقبلها.

ويمكن دراسة الخطبة من جوانب منها وهي :

أولاً : مقدمة الخطبة :

 ابتدأت خطبة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بمقدمة تقليدية دأب عليه المسلمون فصارت عادة تتبع افتتحتها السيدة فاطمة الزهراء بحمد الله والثناء عليه والصلاة على نبيه الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) ابتدأتها بقولها (عليها السلام) : (( الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما الهم والثناء بما قدم ، من عموم نعم ابتداها...)).

ثانياً : الجانب الفكري في الخطبة :

تضمنت تفسير ظاهرة الكون وخلقها المصاديق الاعجازية لخلق الله سبحانه وتعالى ، وحينما تتبع كلام السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في وصفها للكون وخلقه تجد أنها تتفق مع كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) زوجها وأخي أبيها والذي علمه من علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فوصفت (عليها السلام) الله سبحانه وتعالى ، بأنه : (( الممتنع عن الابصار رؤيته ومن الالسن صفته ، ومن الاوهام كيفيته ابتدع الأشياء لا من شيء كان قلبها ، وانشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها وذرأها بمشيئته من غير حاجة منه إلى تكوينها ولا فائدة له في تصويرها ، الا تثبيتا لحكمته وتنبيها على طاعته )).

اشارت في الخطبة إلى ان الخليقة قد خلقت قبل ان تنزل إلى الأرض بقولها : ((إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الاهاويل مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ...)) ، وهذا العلم هو علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أودعه في خاصته ، وفاطمة ابنته وبضعته من أهل بيته الذين خصهم الله سبحانه وتعالى بالتطهير لقوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(الأحزاب: من الآية33).

وكشفت الخطبة عن أثر الرسالة التي حملها أبوها إليهم بأن أنقذتهم من ضلال الجهل وعبودية الاصنام من ظلام الجاهلية إلى نور الهداية والايمان والتوحيد بعد ما كانوا يتخبطون في عبادتهم فوحدتهم تحت راية الإيمان قائلةً : (( انتم عباد الله نصب أمره ونهيه وحملة دينه ووحيه ... كتاب الله الصادق والنور الساطع والضياء اللامع مشيرة إلى تقاليد الاسلام ، نبذ الشرك ، إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، الصيام ، الحج ، وغيرها من العبادات )) ، ثم استرسلت (عليها السلام) في الكلام واثبتت بالقرآن الكريم بعض نصوص التشريعات ومنه قوله تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ )(النمل: من الآية16) ، وقوله تعالى : (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً) (مريم:5 ـ 6)  ، وقوله تعالى : ( وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(الأنفال: من الآية75) ، وذلك كله لتثبيت حقها في أرث أبيها وأن مطلبها موافق للشريعة الإسلامية .

وهناك جوانب فكرية أخرى في خطبة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ومنها :

أولاً : كانت الأمم متفرقةً في معتقداتها الدينية بين موحدة وغير موحدة ـــــ وثنية ـــ يعبدون من دون الله (سبحانه وتعالى) مسميات هم يسمونها ، واحجاراً ثم يقفون لها ساجدين وهذه الفكرة

ضمنتها في قولها (عليها السلام) : (( ابتعثه الله تعالى ــــ تقصد أباها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ـــ اتماماً لأمره ، وعزيمة على امضاء حكمه ، وانفاذاً لمقادير حتمه ، فرأى الأمم فرقاً في أديانها ، عُكفاً على نيرانها ، وعابدة لأوثانها ، منكرةً لله مع عرفانها ، فأنار الله بمحمدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) ظُلمها ، وكشف عن القلوب بُهمها ، وجلى عن الأبصار غممها ، وقام في الناس بالهداية ، وأنقذهم من العماية ، وهداهم إلى الدين القويم ، ودعاهم إلى الصراط المستقيم )).

 

ثانياً : التذكير بيوم البعث والنشور: وهذا المبدأ من مبادئ الإسلام المهمة والأساسية ، إذ ان الحياة لا تنتهي وإنما هي الحياة الدنيا والآخرة ، فالموت الذي يصير إليه الإنسان هو اذان بحياة أخرى أبدية سرمدية لا نهاية لها. وإن الإنسان محاسب مطالب مقيد في عمله في الدنيا جزاءً والآخرة ان شراً بشر وان خيراً بخير ، بقولها (عليها السلام) : (( ثم قبضه إليه قبضة رأفة واختيار ورغبة وإيثار فأراحه في راحة قد حفّ بالملائكة والابرار ورضوان الرب الغفار ، ومجاورة الملك الجبار ، صلى الله على أبي ، نبيه ، وأمينه على الوحي ، وصفيّه ، وخيرته من الخلق ، ورضيّه ، والسلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتُهُ)).

 

ثالثاً : جعلت الإسلام مرحلة اجتماعية جديدة في مقابل حكم الجاهلية حيث تركيز العدالة الاجتماعية ، ووضع الحق في نصابه ،  القوي ضعيف حتى يؤخذ الحق منه ، والضعيف قوي حتى يعاد إليه حقه ، فالإسلام هزم الجاهلية بكل تقاليدها وعاداتها وسؤاتها لم يبقِ منها إلاّ التقاليد الأصيلة مثل الكرم وحماية الجار ونصرة المظلوم وغيرها.

 

رابعاً : ثبتت في خطبتها الدعوة إلى مبادئ الدين فدعت إلى تثبيت دعائم الدين بما جاء الإسلام يدعو إليها فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الشعائر الدينية المختلفة التي تعد من أصول الدين قالت (عليها السلام) : (( أنتم ــ عباد الله ـــ نُصبَ أمره ونهيه ، وحملة دينه ووحيه ، وأمناء الله على أنفسكم وبُلغاؤه إلى الأمم ... فجعل الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك ، والصلاة تنزيهاً لكم من الكبر ، والزكاة تزكية للنفس ونماء للرزق ، والصيام تثبيتاً للإخلاص ، والحج تشييداً للدين ، والعدل تنسيقاً للقلوب ، وطاعتنا نظاماً للملة ، وإمامتنا أماناً للفرقة ، والجهاد عزاً للإسلام ، والصبر معونة على استيجاب الأجر ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبرّ الوالدين وقاية من السخط ، وصلة الأرحام منسأة العمر ، ومنماة للعدد ، والقصاص حقناً للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضاً للمغفرة ، وتوفية المكاييل ، والموازين تغييراً للبخس ، والنهي عن شرب الخمر تنزيهاً عن الرجس ، واجتناب القذف حجاباً عن اللعنة ، وترك السرقة إيجاباً للعفة ، وحرّم الله الشرك إخلاصاً للربوبية)).

ثم قالت (عليها السلام) تنبيهاً للناس : (( فاتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون ، وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه فإنه إنما يخشى الله من عبادهِ العلماء)) ، مقتبسةً ذلك من القرآن الكريم لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (آل عمران : 102).

وهكذا فقد أثبتت الزهراء ايجازاً مبادئ الإسلام ابتداءً من التوجه والايمان بالنبوة وبالإمامة واداء الصلاة والصيام والحج والزكاة والجهاد والبعث والميعاد وهذه هي حول العامة التي يقوم عليها دين محمد (صلى الله عليه السلام وآله وسلم).

فالدين الإسلامي هو الذي أنقذ هذه الأمة من ضلالها وليلها البهيم وأسفر به الطبع عن الهداية في قولها (عليها السلام) : (( كنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطىء الاقدام تشربون الطرق ، وتقتاتون القدّ أذلة خاسئين ، تخافون أن يتخطفكم الناسُ من حولكم)).

 

خامساً : أما في حقها فلم تكن أثبتت حقها فقط وإنما أثبتت شريعة سماوية ، وذلك في حق الأرث وأيدته بنصوص قرآنية قائلةً (عليها السلام) : ((ياابن أبي قحافة ! أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟؟ لقد جئت شيئاً فريا!!.أ فعلى عمد تركتم كتاب الله ، ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول :( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ) (النمل :16) ، وقال فيما أقتص من خبر زكريا ــــ إذ قال : ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) )  (مريم : 5 ـ 6)

 

 

المبحث الثاني

الجوانب الأسلوبية في خطبة السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام)

 

الأساليب البلاغية في الخطبة :

جاءت خطبة سيدة النساء (عليها السلام) بأفصح الألفاظ وحق ان قيل فيهم أنهم من بيت يزقون العلم زقاً ، فكانت فصاحتها وبيانها فصاحة أبيها وبيانه وفصاحة زوجها المرتضى إمام البلاغة العربية فقد أنمازت بما يأتي : فصاحة الألفاظ وجزالتها ، وقوة التراكيب ، وحسن الأداء، والترابط بين الجمل ، واستعمال الحجج والبراهين ، وقد جعلت القرآن سنداً لأقوالها.

ومثلت خطبتها أساليب بلاغية مختلفة كالخبر وتوكيداته المختلفة والإنشاء بأساليبه المختلفة ، إذ تضمن النداء والاستفهام والتقريع والتوبيخ لتزرع في نفوس الحاضرين أحقيتها في أرثها بأساليب المحاججة المختلفة.

ومن بين الأساليب البلاغية التي تميزت بها خطبة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) الاقتباس والتضمين من القرآن الكريم ، والاقتباس فن من فنون علم البديع وهو أن يقتبس الخطيب اللبيب بعض من الآيات المباركة ويضمنها في خطبته ، لتكون حجة على السامع والقارئ لخطبته حينما يشير إلى أمر ما ، وهذا ما تميزت به خطبة السيدة الطاهرة ، فنحن نجد ذلك في جل خطبتها ، وهذا دليل على أنها قد أشربت وتربت في بيئة قرآنية ، ومن ذلك ما أشرنا إليه آنفاً في بيان حقها في الوراثة عن أبيها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) مخاطبة ابن أبي قحافة ومشيرة في ذلك لقوله تعالى : ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) )  (مريم : 5 ـ 6).

وقد استطاعت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) أن توظف الشاهد القرآني في مواضع منها : إصلاح الذات وتهذيب النفس ، والترغيب والترهيب ، والوظيفة العبادية ، الاحتجاج ، ثم الوظيفة العقلية.

ومن الأساليب البلاغية الأخرى السجع والسجع هو توافق الفواصل في الكلام المنثور على حرف واحد بما عرفه علماء البلاغة القدامى ، ومن جميل عباراتها في خطبتها (عليها السلام) قولها : (( أ تقولون مات محمد (صلى الله عليه وآله ) ، فخطب جليل ، استوسع وهنه ، واستنهر فتقه ، وانفتق رتقه)).

فقولها (وهنه) و (فتقه) و (رتقه) ، تحقق فيه أسلوب السجع أو ما يسمى بالفاصلة ، وتجد كثير منه في الخطبة الشريفة.

 

أما أساليب الإنشاء والخبر فنجدها قد استعملتها في غاية الدقة والروعة والجودة في السبك ، فمثلاً تخرج بالاستفهام إلى التوبيخ كما في قولها : (( يا ابن أبي قحافة ! أ في كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي  ؟؟ لقد جئت شيئاً فريا !! . أ فعلى عمدٍ تركتم كتاب الله ، ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ )).

ويبدو أن في استعمال الجملة الاستفهامية تثير مزيداً من التيقظ والتنبه لدى السامع ؛ لأنها تثير فيه الفضول فتحمله على البحث عن جواب لهذا الطلب سواء أكان حقيقياً أم مجازياً.

 ومن الأساليب البيان التي استعملتها فاطمة الزهراء (عليها السلام) أسلوب الاستعارة ، إذ دأبت في ذلك عن ابن عمها الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في خطبه الرائعة ، ومن ذلك قولها : ((حتى انهزم الجمع وولوا الدبر ، حتى تفرى الليل عن صحبه ، وأسفر الحق عن محضه ، ونطق زعيم الدين ، وخرست شقاشق الشياطين ... )).

تلحظ في قولها جودة في السبك وفي اختيار الألفاظ وجرس في الايقاع ، مؤكدة في ذلك على قوة عقلية تمتعت بها وانمازت كما نلحظ عند الإمام علي بن أبي طالب في خطبته الشقشقية ، حينما استعمل المفردات ، واستساغ الكلمات الأكثر إيحائية ودقة في إقناع المتلقي لخطبتها (عليه السلام).

فما أمتازت به خطبة السيدة فاطمة الزهراء من خصائص أسلوبية رائعة جعلت خطبتها تعطي جانباً من المعارف والقيم الأخلاقية التي قلما نجدها في أي خطبة ، ثم براعتها الأسلوبية في انتقاء الألفاظ ، والتراكيب الدالة على أحقيتها في الوراثة من بعد أبيها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم).

فهذه ليست كباقي النساء وإنما هي سيدة نساء العالمين وبنت أبيها وزوج سيد البلغاء ، فعلمهم رباني لا يصل إليه أي أحد من الأولين والآخرين .

وآخر دعواهم إن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة البحث ونتائجه

بعد أن أرسى البحث رحلته القصيرة في تلك الرحاب الثرة لأقوال السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خطبتها، نقف وقفة استرجاع وتقرير لتلك الشذرات التي استقطبناها من هذا البحث لنقول بالنتائج التي توصلنا إليها وهي :

·       تمتاز خطب أهل البيت (عليهم السلام) بعمق المعاني التي يبوحون بها والتي هي من فكر القرآن الكريم الذي جاء تفسيراً لكل الظواهر مثل ظاهرة الكون وما يتصل بها ، ودستوراً للحياة في حاضرها ومستقبلها.

·       لم تخرج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خطتها عما كان يعمل في بداية الخطب الإسلامية التقليدية وهي حمد الله سبحانه وتعالى والثناء عليه ثم الصلاة على النبي الأكرم وآله عليهم السلام.

·       جاءت خطبة سيدة النساء (عليها السلام) بأفصح الألفاظ وحق ان قيل فيهم أنهم من بيت يزقون العلم زقاً ، فكانت فصاحتها وبيانها فصاحة أبيها وبيانه وفصاحة زوجها المرتضى إمام البلاغة العربية فقد أنمازت بما يأتي : فصاحة الألفاظ وجزالتها ، وقوة التراكيب ، وحسن الأداء، والترابط بين الجمل ، واستعمال الحجج والبراهين ، وقد جعلت القرآن سنداً لأقوالها.

·       تضمنت خطبة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) تفسير ظاهرة الكون وخلقها المصاديق الاعجازية لخلق الله سبحانه وتعالى ، وحينما تتتبع كلام السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلامبقفتن) لوصفها للكون وخلقه تجد أنها تتفق مع كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) زوجها وأخي أبيها والذي علمه من علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

·       وكشفت الخطبة عن أثر الرسالة التي حملها أبوها إليهم بأن أنقذتهم من ضلال الجهل وعبودية الاصنام من ظلام الجاهلية إلى نور الهداية والايمان والتوحيد بعد ما كانوا يتخبطون في عبادتهم فوحدتهم تحت راية الإيمان قائلةً : (( انتم عباد الله نصب أمره ونهيه وحملة دينه ووحيه ... كتاب الله الصادق والنور الساطع والضياء اللامع مشيرة إلى تقاليد الاسلام ، نبذ الشرك ، إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، الصيام ، الحج ، وغيرها من العبادات )).