مقام فاطمة الزهراء(عليها السلام)في احاديث النبي (صلى الله عليه واله) عند اهل السنة .. لجنة اعداد المركز

مقام فاطمة الزهراء(عليها السلام)في احاديث النبي (صلى الله عليه واله) عند اهل السنة .. لجنة اعداد المركز

مقام فاطمة الزهراء(عليها السلام)في احاديث النبي (صلى الله عليه واله) عند اهل السنة

لجنة اعداد المركز

مقام من مقامات الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء بنت رسول الله: {صلى الله عليه وآله}:سيدة نساء العالمين التي نالت منزلة رفيعة عند الله في القرآن {،إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها{،فما هذا المقام؟ سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة، وديعة المصطفى {صلى الله عليه وآله {، وآله حليلة المرتضى {عليه السلام{، فاطمة الزهراء{عليه السلام}: حجة الله على العالمين.عن عائشة : قال النبي {ص}: {لما أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة فوقفت على شجرة من أشجار الجنة لم أر في الجنة أحسن منها ولا أبيض ورقاً ولا أطيب ثمرة فتناولت ثمرة من ثمرتها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعة خديجة فحملت بفاطمة فإذا أنا اشتقت إلى ريح الجنة شممت ريح فاطمة{، المكتبة الشاملة - الأمالي للطوسي،

قال رسول الله {ص}: " فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني "

إنه اسم عظيم ومقدس، ارتبطت به العظمة والقداسة منذ أن ارتبط هذا الاسم بشخصية هذه السيدة الطاهرة بنت رسول الله ورحمة للعالمين محمد بن عبد الله {صلى الله عليه وآله{، وسلم. وقدسيتها {عليها السلام{، ذاتية ، نابعة من أعماق كيانها النوراني الذي فطرها الله عليها، وعجنها بها حتى تأهلت لذلك أن تنال وسام سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين من أبينا آدم {عليه السلام{، إلى قيام يوم الدين. فهي سلام الله عليها بهرت العقول والألباب، وخسئت الأنظار والأبصار عندما أرادت أن تتطلع على عظمتها، وترنو إلى جلالها، لتعرف من هي فاطمة الزهراء {عليها السلام{، فإنه لا أحد يعلم من هي  إلا ربها وأبوها وبعلها وبنوها الأئمة الأطهار {عليهم السلام{. يكفيها فخراً قوله تبارك وتعالى لوالدها:

{ يا محمد لولاك لما خلقت الأفلاك.. ولولا علي لما خلقتك.. ولولا فاطمة لما خلقتكما }

زَهْــرَاءُ يا اُنـسَ الوجُودِ ورُوحِهِ غَـنّـتْـكِ أسْـرَابُ البَـهـاءِ تعـلُّـقا

وتلمْلمَتْ زُمَرُ الحُروفِ لتَحْتفي في يَــومِ ميـلادِ البـتـولِ تنمُّـقا

لتُغـرِّدَ اللحـنَ الرّخـيمِ بمحفلٍ جُمِعتْ بها الأنوارُ عندَ المُلتقى

هي عنصرٌ تكويني من ألطافها نبتَ الوجودُ وأينعت فيه البقاء

هي اُمُ كلُ الكائناتِ لفضلها سجدتْ طخومُ الشاهقات ترققا

هي فاطمُ زهراءُ حسبها أنها حوتْ النبوةَ والولاية مرفقا

وهي الرضية ما بأهل الهادي بها سادت نساء العالمين تسامقا

هي الكوكبُ الدّري.. والكوثرُ الفيّاضُ... تزهرُ لأهل السماء كما تزهرُ النجومُ لأهل الأرض    يغضب الله لغضبها... ويرضى لرضاها إنها سيدة نساء العالمين...    إنها فاطمة الزهـراء.

الحديث: ١} ــــ « مقامها:{عليها السلام}:عند الله تعالى إن من المقامات التي خصت بها فاطمة الزهراء{عليها السلام}هو مقام الرضا أي إن الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها . حيث جاءت الكثير من الروايات الشريفة المأثورة عن الرسول وأهل بيته {عليهم السلام{، لتؤكد هذه المنقبة العظيمة للصديقة الشهيدة..«

القرآن و مقامات فاطمة: {عليها السلام}: الصفحة ١٢- الصفحة ١٣- إذا كُنا في مقام البحث عن مقامات فاطمة {عليها السلام}، فانّ القرآن قد تكفّل ذكر بعض فضائلها، إذ أمكن تتبع ما نزل من القرآن في شأنها{عليها السلام}،{١}، فاجتمعت أكثر من ستين آية تشهد لها بالفضل والفضيلة والمقام المنيع في الدين والأصل الأصيل في الاعتقاد على كل مكلّف التدين به وان لها من الحقوق الجمّة اللازم التسليم بها عدا ما اشتركت مع آل البيت{عليهم السلام} من آيات صريحة، فحسبنا ما ذكره القرآن من شهادة، فهل بعد شهادة الله شهادة؟ وهل بعد تزكيته تزكية؟ فطوبى لها من ذكر خالد، وحسنُ مآب، ورفيع مقام الهي.»

 

الحديث: ٢} ــــ « فاطمة: {عليها السلام}: و حجّيتها على الأئمة{عليهم السلام} الصفحة ١٦-الصفحة ١٧- الجهة الأولى: حجّيتها على الأئمة(عليهم السلام} لما كانت علّة الخلق هي عبادة اللّه تعالى لقوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}{١} فانّ العبادة لا تتم إلا بمعرفته تعالى، ومعرفته لا تتم إلا برسله وأوليائه، إذ هم حججه على العباد في كل زمان فهم الطريق إليه والمسلك إلى سبيله. عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله{عليه السلام}.قال: "إنما أثبتنا أن لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنّا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه، ثبت أن له سفراء في خلقه، يُعبّرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم، وما به بقاؤهم وفى تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جلّ وعزّ وهم الأنبياء{عليهم السلام} وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين ___ ١- الذاريات: ٥٦.

الحديث: ٣} ــــ « للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان ممّا أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علمٌ يدلّ على صدق مقالته وجواز عدالته"{١}. فالحجّة إذن هو الدليل إلى الله تعالى يُحذّر به عباده وينذرهم ويهديهم. فمقام الحجية إلهي تصل بوساطته العلوم الإلهية اللدن نيّة إلى عباده. وإذا كان أهل البيت{عليهم السلام{، حجج الله على خلقه فانّ أمّهم فاطمة حجة الله عليهم، وهي ما صرّحت به رواية العسكري{عليه السلام}: "نحن حجة الله على الخلق، وفاطمة{عليها السلام} حجّة علينا"{٢}، ويشهد لهذا المعنى ما ورد عن مصادر علومهم {عليهم السلام} كالجفر والصحيفة والجامعة، وأن منها مصحف فاطمة{عليها السلام} مما يدلّ على كونها واسطة علمية بين الأئمة{عليهم السلام} وبين اللّه تعالى في العلم المحفوظ فى مصحفها المتعلق بما يكون إلى يوم القيامة، فهي حجة في هذا العلم الجم على الأئمة{عليهم السلام} يأخذون به، نظير حجية النبي(صلى الله عليه وآله}

الحديث: ٤} ــــ « مقام الزهراء :{عليها السلام}: ومنزلتها عند الله وعند الرسول {صلى الله عليه وآله وسلم{، قال النبي {صلى الله عليه وسلم} : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة { رواه البخاري }  وقال {صلى الله عليه وسلم { لفاطمة}: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين { رواه البخاري }  وقال {صلى الله عليه وسلم{، فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها فقد أغضبني { رواه البخاري } .

« إنّ من المقامات التي خصت بها فاطمة الزهراء {عليها السلام{، هو مقام الرضا أي أن الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها، حيث جاءت الكثير من الروايات الشريفة المأثورة عن الرسول وأهل بيته {عليهم السلام{، لتؤكد هذه المنقبة العظيمة للصديقة الشهيدة.

وهذا مما يدل على كونها ذو مقام عالي وشريف سامي لها عند الله تعالى : إذ لا معنى أن يرضى الله لشخص من دون أن يكون له عند الله منزلةً وكرامةً عليه، وهذا مما يساعد عليه العرف ألعقلائي إضافة إلى الشواهد القرآنية الكثيرة على هذه المسألة، فنحن نجد من خلال الممارسات الحياتية إن الكثير من الأصدقاء مثلاً يرضون لرضا شخص معين بالحق ويقبلون شفاعته وتوسطه أو رضاه عن شخص معين لحل مشكلة ما، وكذلك الحال في الغضب، وعلى هذا الأساس تكون فاطمة كريمة عند الله تعالى لعلو شأنها ومنزلتها عنده لذلك يرضى لرضاها ويغضب لغضبها. عن النبي {صلى الله عليه وآله وسلم}، قال: "يا فاطمة أن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك"

وكذلك ما ورد عنه {صلى الله عليه وآله وسلم}، انه قال: "يا فاطمة أبشري فلك عند الله مقامٌ محمودٌ تشفعين فيه لمحبيك وشيعتك فتشفعين

ويظهر أيضاً مقامها عند الباري عز وجل من خلال الحديث الطويل الذي يروى عن أهل بيت العصمة عن الله تعالى حيث يقول الباري عز وجل: "يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آلية على نفسي من قبل أن أخلق السموات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار"

فأي منزلة ومقام لها عند الله تعالى بحيث يقسم الله تعالى بعزته وجلاله أن لا يعذب بالنار شيعة الزهراء ومحبيها، وهذا الحديث له مقام عالي يثبته حديث آخر ورد في شفاعة الزهراء {ع} في يوم القيامة وإعطاء الكرامة العظمى لها آنذاك.   ومن المقامات الأخرى لها {ع} هو علة الإيجاد أي أنها كانت علة الموجودات التي خلقها الباري عز وجل وكما ورد في الحديث الذي يقول فيه الباري عز وجل: "يا أحمد! لولاك لم خلقت الأفلاك، ولولا علي لم خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما.

ولا نريد الوقوف مع هذا الحديث الآن بل نترك بحثه إلى الفصول القادمة من هذا الكتاب، وكثيرة هي المناقب والمقامات التي لها عند الله تعالى. المصدر: الأسرارُ الفاطِمَيةُ / الشيخ محمد فاضل المسعودي. .».

الحديث: ٥} ــــ «مقامها: {عليها السلام}: عند الملائكة  في حديث طويل،« فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر، الذي قد أشرقت به السموات والأرض ؟ فأوحى الله إليها : هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة {عليها السلام{،ابنة حبيبي، وزوجة وليّي وأخو نبيّي وأبو حججي على عبادي، أُشهدكم ملائكتي أنّي قد جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها ومحبيها إلى يوم القيامة ». وهذا يعني إنها {عليها السلام{، لها مقام النور الزاهر عند الملائكة فهم يعرفونها في السماء بالنور الزاهر الذي أزهرت السماوات والأرض بنورها ولأجل ذلك سميت بالزهراء.».

الحديث: ٦} ــــ « مقامها: {عليها السلام}: أما عند الأنبياء فهذا ما يدل عليه الحديث المأثور عن أهل بيت العصمة {عليهم السلام{، الذي يقول: ما تكاملت نبوة نبي من الأنبياء حتى أقر بفضلها ومحبتها وهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى، حيث يظهر من هذا الحديث أن لها مقام سامي عند الأنبياء لأنه ما تكاملت نبوتهم حتى أقروا بمنزلتها ومقامها وفضلها ومحبتها.

عند الأنبياء والنبي محمد {محمد صلى الله عليه وآله{، أدلة نبوة نبينا محمد {ص} الأدلة على نبوة نبينا {ص} كثيرة، وصدقه {ص}  متواتر بشهادة الصديق والعدو، ولذلك صدقناه في قوله إن الله تعالى أوحى إليه وبعثه رسولا إلى العالمين. ومن أدلة صدقه: القرآن وكفى بها دليلا على نبوته {ص} في إعجازه البلاغي والعلمي والغيبي، وأوجه إعجازه الأخرى. ومنها: معجزاته الكثيرة المتواترة. ومنها: إخباره بالمغيبات التي تحققت وما زالت تتحقق إلى عصرنا. ومنها: شخصية علي {ع} التي رباها وخرجها النبي {ص}  للناس، فهو معجزة للنبي {ص} متعددة الوجوه، في شجاعته وعلمه وإنسانيته، وجوانب شخصيته.

روايات أهل السنة حول وجود النبي { ص} قبل عالم الخلقة المادية  ولم يكن الأمر مقتصرا على الشيعة فقد روى الترمذي في أواخر سننه بسنده عن أبي هريرة قال:« قالوا: يا رسول الله! متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد». قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح." وأقر الألباني بصحته. { صحيح سنن الترمذي ج٣ ص٤٨٤ ح٣٦٠٩} قال المبارك فوري تعليقا على هذا الحديث: " قال: "وآدم بين الروح والجسد" أي وجبت لي النبوة والحال أن آدم مطروح على الأرض صورة بلا روح، والمعنى أنه قبل تعلق روحه بجسده". { تحفة الأحوذي ج١٠ ص٥٦} ولكن الألباني في موسوعته سلسلة الأحاديث الصحيحة ج٤ ص٤٧١ لم ينقل لفظا آخر للحديث صحيح السند ورواه الحاكم النيشابوري بسنده عن ميسرة الفجر، قال: قلت لرسول الله { ص}:« متى كنت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد». وعلق عليه الحاكم بالقول: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".  قال الذهبي في التلخيص: صحيح. { المستدرك على الصحيحين ج٢ ص٦٦٥ من الطبعة المحققة من قبل: مصطفى عبد القادر عطا، وج٢ ص٦٠٩ من الطبعة التي أشرف عليها: يوسف عبد الرحمن المرعشلي} وكذلك رواه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة في مصنفه ج٧ ص٣٣٠ الحديث الأول من باب ما جاء في مبعث النبي وهو الباب الرابع من كتاب المغازي برقم ٣٦٥٤٢، والطبراني في المعجم الكبير ج٢٠ ص٣٥٣. وهذا الحديث يؤكد على أن النبي { ص} كان له نوع من الوجود قبل خلق آدم من الوجود المادي ومن الماء والطين.

 

لهذا السبب ترى محبة فاطمة الزهراء{ع{، في قلوب الأنبياء والمرسلين فهذا ما يدل عليه الحديث المأثور عن أهل بيت العصمة {عليهم السلام{، الذي يقول : ما تكاملت نبوة نبي من الأنبياء حتى أقر بفضلها ومحبتها وهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى.  حيث يظهر من هذا الحديث أن لها مقام سامي عند الأنبياء لأنه ما تكاملت نبوتهم حتى أقروا بمنزلتها ومقامها وفضلها  ومحبتها، واللطيف هنا إنما الإقرار يكون عند من له الحق على الآخرين، وعليه يكون الأنبياء أقروا لله تعالى - لأنه هو صاحب الحق عليهم - بفضلها ومحبتها، أما عند النبي {صلى الله عليه وآله{، فان مقامها رفيع ولو أردنا أن نكتب عن مقامها عند الرسول لاحتجنا إلى مجلدات في هذا الأمر ولكن على ما يسعنا المقام نقول : إن مقامها يظهر من خلال أحاديث الرسول {صلى الله عليه وآله{، نفسه حيث تارة يقول فداك أبوك ومرة أخرى يقول لها أُم أبيها، وأخرى بضعة مني ولحمها لحمي ودمها دمي ولكن الأهم من هذا كله فإنها {عليها السلام {، يكفي من مقامها ومنزلتها عند الرسول {صلى الله عليه وآله انه{، قال في حقها : « من عرف هذه فقد عرفها، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد وهي بضعة مني وهي قلبي الذي بين جنبي فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ». وأيضاً قوله {صلى الله عليه وآله} : « ومن أنصفك فقد أنصفني، ومن ظلمك فقد ظلمني، لأنك منّي وأنا منك، وأنت بضعة من وروحي التي بين جنبيّ »، ثم قال {صلى الله عليه وآله وسلم} : « إلى الله أشكو ظالميك من أمتي.».