رواية في فضائل الزهراء (سلام الله عليها) وكيفية حشرها/ شبكة السراج
رواية في فضائل الزهراء (سلام الله عليها) وكيفية حشرها/ شبكة السراج
أختم حديثي بهذه الرواية التي تبين فضل السيدة فاطمة (س)، تقول الرواية: (دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَهِيَ حَزِينَةٌ فَقَالَ لَهَا مَا حَزَنَكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ يَا أَبَتِ ذَكَرْتَ اَلْمَحْشَرَ وَوُقُوفَ اَلنَّاسِ عُرَاةً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ)[٢٤]، انظروا إلى فاطمة وهي أم الأئمة النجباء (ع) وهي أم أبيها ومع ذلك تبكي لأحاث المحشر، ولا أدري إن كان أحد من الحاضرين قد بكى يوما لتلك الأحداث وهنيئا لمن بكى لذلك: (قَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنَّهُ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ اَلْأَرْضُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَنَا ثُمَّ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ بَعْلُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ يَبْعَثُ اَللَّهُ إِلَيْكِ جَبْرَئِيلَ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَضْرِبُ عَلَى قَبْرِكِ سَبْعَ قِبَابٍ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يَأْتِيكِ إِسْرَافِيلُ بِثَلاَثِ حُلَلِ مِنْ نُورٍ فَيَقِفُ عِنْدَ رَأْسِكِ فَيُنَادِينَكِ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قُومِي إِلَى مَحْشَرِكِ فَتَقُومِينَ آمِنَةً رَوْعَتَكِ… ثُمَّ تَسْتَقْبِلُكِ أُمُّكِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِأَيْدِيهِمْ أَلْوِيَةُ اَلتَّكْبِيرِ.. فَإِذَا تَوَسَّطْتِ اَلْجَمْعَ وَذَلِكِ أَنَّ اَللَّهَ يَجْمَعُ اَلْخَلاَئِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيَسْتَوِي بِهِمُ اَلْأَقْدَامُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ اَلْعَرْشِ يُسْمِعُ اَلْخَلاَئِقَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ اَلصِّدِّيقَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَنْ مَعَهَا.. ثُمَّ يُنْصَبُ لَكِ مِنْبَرٌ مِنَ اَلنُّورِ.. فَإِذَا صِرْتِ فِي أَعْلَى اَلْمِنْبَرِ أَتَاكِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُ لَكِ يَا فَاطِمَةُ سَلِي حَاجَتَكِ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ أَرِنِي اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ)[٢٥]وأول طلب للسيدة في ذلك اليوم هو أن ترى الحسن والحسين، (فَيَأْتِيَانِكِ وَأَوْدَاجُ اَلْحُسَيْنِ تَشْخُبُ دَماً)[٢٦]وفي رواية أخرى – وكأن المسألة هي مسألة إثارة عواطف الناس وحتى الأنبياء والمرسلين – : (تُحْشَرُ اِبْنَتِي فَاطِمَةُ وَمَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِدَمٍ فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ اَلْعَرْشِ فَتَقُولُ يَا عَدْلُ اُحْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ قَاتِلِ وُلْدِي فَيَحْكُمُ لاِبْنَتِي وَرَبِّ اَلْكَعْبَةِ)[٢٧]، وهنا الحسين (ع) يطلب من الله عز وجل أن يأخذ الثأر له ولأمه فاطمة: (فَيَغْضَبُ عِنْدَ ذَلِكِ اَلْجَلِيلُ وَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ جَهَنَّمُ وَاَلْمَلاَئِكَةُ أَجْمَعُونَ)[٢٨]، (ثُمَّ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا فَاطِمَةُ سَلِي حَاجَتَكِ)[٢٩]، وهنا بعد أن تطلب الانتقام من قتلة الحسين (ع) تقول الرواية: (فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَتِي)[٣٠]، وهنا طلبها بعد الانتقام الشفاعة لشيعتها ومحبيها، فيقول سبحانه أنه قد غفر لهم وماذا بعد: (فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَةُ وُلْدِي فَيَقُولُ اَللَّهُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَةُ شِيعَتِي فَيَقُولُ اَللَّهُ اِنْطَلِقِي فَمَنِ اِعْتَصَمَ بِكِ فَهُوَ مَعَكِ فِي اَلْجَنَّةِ فَعِنْدَ ذَلِكِ يَوَدُّ اَلْخَلاَئِقُ أَنَّهُمْ كَانُوا فَاطِمِيِّينَ)[٣١].
أنت في الواقع فاطميون وكم تأثرتم لمصابها وجرت دموعكم عند ذكرها: (فَتَسِيرِينَ وَمَعَكِ شِيعَتُكِ وَشِيعَةُ وُلْدِكِ وَشِيعَةُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ آمِنَةً رَوْعَاتِهِمْ مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُمُ اَلشَّدَائِدُ وَ سَهُلَتْ لَهُمُ اَلْمَوَارِدُ يَخَافُ اَلنَّاسُ وَهُمْ لاَ يَخَافُونَ وَ يَظْمَأُ اَلنَّاسُ وَهُمْ لاَ يَظْمَئُونَ)[٣٢].
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٢٤] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٢٥.
[٢٥] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٢٥.
[٢٦] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٢٥.
[٢٧] بحار الأنوار ج٣٧ ص٩٥.
[٢٨] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٢٥.
[٢٩] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٢٥.
[٣٠] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٢٥.
[٣١] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٢٥.
[٣٢] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٢٥.
