مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
اهتمام السيدة فاطمة (ع) بالحديث النبوي .. بقلم الاستاذ قيصر عبدالحسين الربيعي
+ = -

أهتمام السيدة فاطمة(ع) بالحديث النبوي …بقلم الاستاذ قيصر عبدالحسين الربيعي 

نود  ان نذكر رواية بخصوص الاهتمام بالاحاديث النبوية وضرورة حفظها وايصالها الى المجتمع لما لهذا الموضوع من اهمية في حياة المسلمين والرواية هي : ” لم تمر عدة ايام على وفاة النبي الاكرم (صلى الله عليه واله ) حتى جاء رجل الى فاطمة (ع) فقال : يا ابنة رسول الله هل ترك رسول الله عندك شيئا تطرفينيه ؟

 فقالت فاطمة (ع) : يا جارية هات تلك الصحيفة ، بحثت عنها الجارية فلم تجدها ،فقالت فاطمة (ع) :” ويحك أطلبيها فأنها تعدل عندي حسنا وحسينا ” بحثت عنها مرة اخرى فأذا هي قد وضعتها في قمامتها فنظفتها وجاءت بها الفى فاطمة (ع) فقرأتها لذلك الرجل فأذا فيها .

قال محمد النبي (صلى الله عليه واله ) :(( ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت ، ان الله يحب الخير الحليم المتعفف ، ويبغض الفاحش الضنين السئال الملحف ،ان الحياء من الايمان والايمان في الجنة ، وان الفحش من البذاء والبذاء في النار )) .

ومن هذه الرواية الشريفة نستشف ونفهم منها موضوعا بالغ الاهمية الا وهو الحفاظ والاهتمام بتراث النبوة ورسالة الاسلام والحرص على ايصالها للمسلمين حيث ان فاطمة الزهراء (ع) نراها قد أصرت وأكدت على جاريتها من البحث عن صحيفة مكتوب فيها حديث نبوي لأبيها رسول الله (صلى الله عليه واله ) وهذا الاصرار والتأكيد منها (ع) لعلمها بانه  ليس مجرد كلمات مكتوبة وانما هي وحي يوحى ولعلمها (ع) بأن الحفاظ والاهتمام على تلك الاحاديث الشريفة مسؤولية وتكليفا ألهيا تحمله على عاتقها (ع) لحاجة الاسلام والمسلمين لمثل تلك الاحاديث في تنظيم حياتهم العامة وامورهم في الدنيا والنجاة بالآخرة .

وعلينا نحن اتباع رسالة الاسلام واتباع مذهب اهل البيت (ع) ان نستلهم من الزهراء (ع) هذا التكليف من الاهتمام والحفاظ على الاحاديث النبوية الشريفة وان نجسدها على واقعنا ونثقف المجتمع بها على المستوى النظري والتطبيقي لنكون بذلك قد أدينا ما هو على عاتقنا من مسؤوليات وتكليف من نشر الاسلام الحقيقي ومذهب أهل البيت (ع) الى كافة ارجاء العالم

maram host