سل أربعاً / للشاعر الشيخ حسن الحلّي
6 مايو، 2019
32
سل أربعاً
الشيخ حسن الحلّي
| سل أربعاً فطمت أكنافها السحبُ | عن ساكنيها متى عن اُفقها غربوا | |
| وقائلٍ لي رفّه عن حشاك ولي | وجدٌ إذا ما نزا بالقلب يضطرب | |
| فقلت لم يشجني نأي الخليط ولا | ربع محت رسمه الأعوام والحقب | |
| لكن أذاب فؤادي حادث جللٌ | تُنمى إليه الرزايا حيت تنتسب | |
| يوم قضى المصطفى في صحبه وعلى الأعقاب من بعده أصحابه انقلبوا | ||
| قادوا أخاه ورضّوا ضلع بضعتهِ | بجورهم ولها البغضاء قد نصبوا | |
| لم أنسها وهي تنعاه وتندبه | وقلبها بيد الأزراء ملتهب | |
| تقول : يا والدي ضاق الفضاء بنا | لمّا مضيت وحالت دونك الترب | |
| ( قد كان بعدك أنباء وهنبثة | لو كنتَ شاهد هالم تكثر الخطب ) | |
| ( إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها | واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا ) | |
| نفوا أخاك علياً عن خلافته | وشيخ تيم عناداً منهم نصبوا | |
| ويل لهم نبذوا القرآن خلفهم | ومزّقوه عناداً بئس ما ارتكبوا | |
| ما راقبوا غضب الجبّار حين إلى المختار أحمد قول الهجر قد نسبوا | ||
| الغوا وصاياه في أهليه وانتهبوا | ميراثه وإلى حرمانهم وثبوا | |
| جاروا على ابنته من بعده فغدت | عبرى النواظر حزناً دمعها سرب | |
| وجرّعوها خطوباً لو وقعن على | صم الجبال لأضحت وهي تضطرب | |
| أبضعة الطهر طه نصب أعينهم | بالباب يعصرها الطاغي وما غضبوا | |
| رضّوا أضالعها أجروا مدامعها | أدموا نواظرها ميراثها غصبوا | |
