آخر الإضافات
الليالي الفاطمية ليلة الحادي عشر من شهر جمادى الاول/ الشيخ ياسين الجمري◆ مظلومية الصديقة فاطمة عليها السلام في مصادر المسلمين/ العتبة الحسينية المقدسة◆ الآثار المعرفية للسيد فاطمة الزهراء عليها السلام/الشيخ عماد الكاظمي◆ صحيح البخاري يعترف بالهجوم على دار فاطمة الزهراء(ع)/ الشيخ حسن الجابري◆ نبذة من الأحاديث الشريفة في فضائل السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)العتبة الحسينية المقدسة◆ وصايا فاطمة الزهراء لأمير المؤمنين (عليهما السلام)/محمد حمزة الخفاجي◆ الزّهراء(ع) وقضيّة فدك / العلامة السيد محمد حسين فضل الله◆ السيّدة الزَّهراء (ع): سيرة الإيمان وصلابة الموقف/ السيد محمد حسين فضل الله◆ لماذا صارت فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي سيدة النساء؟/ فاطمة الركابي◆ السيدة الزهراء (ع) الزوجة المثالية / الشيخ عبدالله اليوسف◆ ومضات - كلام في ظلامات السيدة الزهراء صلوات الله عليها - آية…◆ الزّهراء (ع): حياةٌ مشرقةٌ بالمسؤوليَّة والتّميّز/ العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل…◆ الليالي الفاطمية ليلة الحادي عشر من شهر جمادى الاول/ الشيخ ياسين الجمري◆ مظلومية الصديقة فاطمة عليها السلام في مصادر المسلمين/ العتبة الحسينية المقدسة◆ الآثار المعرفية للسيد فاطمة الزهراء عليها السلام/الشيخ عماد الكاظمي◆ صحيح البخاري يعترف بالهجوم على دار فاطمة الزهراء(ع)/ الشيخ حسن الجابري◆ نبذة من الأحاديث الشريفة في فضائل السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)العتبة الحسينية المقدسة◆ وصايا فاطمة الزهراء لأمير المؤمنين (عليهما السلام)/محمد حمزة الخفاجي◆ الزّهراء(ع) وقضيّة فدك / العلامة السيد محمد حسين فضل الله◆ السيّدة الزَّهراء (ع): سيرة الإيمان وصلابة الموقف/ السيد محمد حسين فضل الله◆ لماذا صارت فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي سيدة النساء؟/ فاطمة الركابي◆ السيدة الزهراء (ع) الزوجة المثالية / الشيخ عبدالله اليوسف◆ ومضات - كلام في ظلامات السيدة الزهراء صلوات الله عليها - آية…◆ الزّهراء (ع): حياةٌ مشرقةٌ بالمسؤوليَّة والتّميّز/ العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل…◆

فاطمة الزهراء (عليها السلام) في سطور

10 مايو، 2019
128

فاطمة الزهراء (عليها السلام) في سطور   

                                                                                لجنة اعداد المركز

الزهراء فاطمة (عليها السلام) هي بنت محمد بن عبدالله (صلى الله عليه واله) وخديجة بنت خويلد رضي الله عنها .

ولدت من أكرم أبوين عرفهما التاريخ البشري ، ولم يكن لأحد في تاريخ الإنسانية ما لأبيها من الآثار التي غيّرت وجه التاريخ ، ودفعت بالإنسان أشواطاً بعيدة نحو الأمام في بضع سنوات معدودات ، ولم يحدث التاريخ عن ام كأمها وقد وهبت كل ما لديها لزوجها العظيم ومبدئه الحكيم ، مقابل ما أعطاها من هداية ونور .

في ظل هذين الأبوين العظيمين درجت فاطمة البتول ، ونشأت في دار يغمرها حنان أبيها الذي حمل عبء النبوة وتحمل في سبيله ما تنوء به الجبال ، فأنى اتجه وأين ذهب كان يرى قريشا وغلمانها له بالمرصاد ، وفاطمة الزهراء (عليها السلام) على صغر سنها ترى كل ذلك ، وتساهم مع امها في التخفيف من وقع ذلك في نفسه فكانت تتلوى من الألم لما كان يلقى من فادح الأذى وتتجرع ما كان يكابده المسلمون الأولون من اضطهاد مرير .

لقد عاشت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) محن تبليغ الرسالة الإلهية منذ نعومة أظفارها، وحوصرت مع أبيها واُمّها وسائر بني هاشم في الشعب ولم تبلغ .. في بدء الحصار .. من العمر سوى سنتين .

وما أن رفع الحصار بعد سنوات ثلاث عجاف ، حتى واجهت محنة وفاة اُمها الحنون وعم أبيها وهي في بداية عامها السادس ، فكانت سلوة أبيها في تحمل الأعباء ومواجهة الصعوبات والشدائد ، تؤنسه في وحدته وتؤازره على ما يلم به من طغاة قريش وعتاتهم .

وهاجرت مع ابن عمها والفواطم ، الى المدينة المنورة في الثامنة من عمرها الشريف ، وبقيت الى جنب أبيها الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) حتى اقترنت بالإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فكونت أشرف بيت في الإسلام بعد بيت رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أصبحت الوعاء الطاهر للسلالة النبوية الطاهرة والكوثر المعطاء لعترة رسول الله صلى الله عليه وآله الميامين .

لقد قدمت الزهراء (عليها السلام) أروع مثل للزوجة النموذج وللأمومة العالية ، في أحرج لحظات التاريخ الاسلامي الذي كان يريد أن يختط طريق الخلود والعلى في بيئة جاهلية وأعراف قبلية ، ترفض انسانية المرأة وتعد البنت عارا وشنارا ، فكان على مثل الزهراء .. وهي بنت الرسالة المحمدية الغراء ووليدة النهضة الالهية الفريدة .. أن تضرب بسلوكها الفردي والزوجي والاجتماعي مثلا حقيقيا وعمليا يجسد مفاهيم الرسالة وقيمها تجسيدا واقعيا .

وقد أثبتت الزهراء للعالم الانساني أجمع أنها الانسان الكامل الذي استطاع أن يحمل طابع الانوثة ، فيكون آية الهية كبرى على قدرة الله البالغة وابداعه العجيب ، اذ أعطى للزهراء فاطمة (عليها السلام) أوفر حظ من العظمة وأوفى نصيب من الجلالة والبهاء .

أنجبت الزهراء البتول لعلي المرتضى (عليهم السلام) : سيدي شباب أهل الجنة وابني رسول الله (الحسن والحسين) الامامين العظيمين ، والسيدتين الكريمتين (زينب الكبرى وام كلثوم) المجاهدتين الصابرتين ، وأسقطت خامس أبنائها (المحسن) بعد وفاة أبيها في أحداث الاعتداء على بيتها بيت الرسالة ، فكان أول قربان أهدته هذه الام المجاهدة الشهيدة بعد أبيها من أجل صيانة رسالة أبيها من التردي والانحراف .

لقد شاركت الزهراء (عليها السلام) أباها وبعلها صلوات الله عليهما في أحرج اللحظات وفي أنواع الأزمات ، فنصرت الاسلام بجهودها وجهادها وبيانها وتربيتها لأهل بيت الرسالة الذين استودعهم الرسول (صلى الله عليه واله) مهمة نصرة الاسلام بعد وفاته ، فكانت أول أهل بيته لحوقا به بعد جهاد مرير ، توزع في سوح الجهاد مع المشركين والقضاء على خطط ومؤامرات المنافقين ، وتجلى في تثقيف نساء المسلمين كما تجلى في الوقوف أمام المنحرفين ، فكانت بحق رمز البطولة والجهاد والصبر والشهادة والتضحية والايثار ، حتى فاقت في كل هذه المعاني سادات الأولين والآخرين في أقصر فترة زمنية يمكن أن يقطعها الانسان نحو اعلى قمم الكمال الشاهقة.

((فسلام عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حية وهي تحمل كل أوسمة الشرف والسمو وعليها حلل الكرامة)) .

التصنيفات : البحوث | بحوث أخرى