مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
فاطمة الزهراء (عليها السلام) شطء الزرع د. زهور كاظم معهد الفنون الجميلة
+ = -

فاطمة الزهراء (عليها السلام) شطء الزرع

 المقدمة

فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله رسول الله () أمها خديجة بنت خويلد بن أسد القرشي (عليها السلام)، ولدت يوم الجمعة العشرين من شهر جمادى الثانية من السنة الخامسة بعد البعثة النبوية، وبعد الإسراء بثلاث سنين([1]).

تناولت في هذا البحث المتواضع كلمة أهملها المسلمون منذ أكثر من أربعة عشر قرناً

وفيه  ذكر سيدة نساء العالمين في الكتاب المقدس بتوجيه من القرآن الكريم وجعلته الأسبق في التناول لأنه الأسبق في النزول ثم تناولت ذكرها في كتاب الله المنزل على أبيها () والذي لم يمسّه التحريف، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر/9).

وقد اقتضت طبيعة البحث أن يكون منهجه وصفياً تحليلياً مقارناُ.

السيدة الزهراء بين القرآن الكريم والكتب المقدسة

قال رسول الله (): ((إن التوراة والقرآن كتبه مَلَكٌ واحد في رق واحد بقلم واحد))([2]).

 في قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ  وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ  ذَ‌ٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ (الفتح/29)

ولم أجد مفسراً فيما بحثت ذكر شيئا عن مثلهم في التوراة والانجيل سوى نزر يسير منهم، منه ما ذكره الزمخشري([3]) و القرطبي (ت 671 هـ): ((قال قتادة: مثل أصحاب محمد (r) في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف ويَنْهَوْن عن المنكر))([4]).

وذكر بعض المفسرين في تفسير الآيات صفات الذين مع رسول الله (( أنهم يسجدون على التراب فيترك علامة وأثراً والدليل على ذلك ما نقله القرطبي:  ((انصرف النبي  ((r من صلاته وعلى جبهته وأرنبته أثر الماء والطين))[5]).

وقوله: ((وقد روى ابن وهب عن مالك سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود((([6]). وقول الطبري: ((قال: هو أثر التراب))([7]).

وبين الآلوسي مكان الأثر فقال: ((وهي ما يقع على الأرض من أعضائه ))([8]). وهو سمة نورانية تظهر على الوجه من كثرة السجود وضربوا لها مثلاً بزين العابدين السجاد (u)([9]).

والآية الكريمة {وَمَثَلُهُمْ في الإنجِيلِ كَزَرْع أخْرَجَ شَطْأَهُ } في رسول الله () ومن معه. فمن هؤلاء؟

أولئك رحماء بينهم ((والرحم: أسباب القرابة; وأصلها الرحم التي هي منبت الولد، وهي القرابة(( ([10]).

 ((وعلى هذا قول النبي r)) ذاكرا عن ربه (أنه لما خلق الرحم قال له: أنا الرحمن، وأنت الرحم، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتته))([11]).

وقد أجمعت أكثر التفاسير بأن شطأه تعني فراخه وأولاده وأغصانه([12]). وشطؤ الزرع: سنبله حين يتسلع نباته عن حباته)[13]).

 و((الشطء وهو فراخ السنبلة التي تنبت حول الأصل، يقال: أشطأت الشجرة إذا خرجت غصونها))([14]).

وقولهم الأصل تدل على أن المقصود أولاده وليس أصحابه.

(( يقال: شطأ الزرع وأشطأ أي : أخرج فراخه((([15]).

 يقول السيد الطبطبائي: شطأ النبات: ((أفراخه التي تتولد منه وتنبت حوله)))[16]).

فمن هو فرخ رسول الله (r)؟

  ومعلوم بأن الفراخ لا تكون مع الزرع، ولكن المقصود بشطئه يتضح إذا عدنا إلى الأحاديث والتفاسير منه ما ذكره التستري: ((خرج الحسين من منزله ذات ليلة سلام الله تعالى عليه، واقبل الى قبر جده المصطفى (r) فقال: السلام عليك يا رسـول الله، انا الحسين بن فاطمة، فرخك وابن فرختك((([17]).

وحديث رؤيا الإمام علي (u): ((رأيت كأني برجال قد نزلوا من السماء معهم اعلام بيض، قد تقلّدوا سيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطوا حول هذه الارض خطة، ثم رأيت كأن هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الارض، تضطرب بدم عبيط، وكأني بالحسين(u) سخلي وفرخي ومضغتي ومخي قد غرق فيه))([18]).

وحديث بكاء النبي عيسى (u) والحواريون عندما مروا بكربلاء، وهم لا يدرون لمَ جلس ولمَ بكى.

فقالوا: يا روح الله تعالى وكلمته ما يبكيك؟ قال (u) ” أتعلمون أي أرض هذه؟ قالوا: لا، قال (u) “: هذه ارض يقتل فيها فرخ الرسول (r) احمداً، وفرخ الحرة الطاهرة البتول (عليها السلام)، شبيهة امي (عليها السلام) وتلحد فيها طينة، اطيب من المسك، لأنها طينة الفرخ المستشهد (u)، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء (عليهم السلام)، فهذه الظباء تكلمني وتقول: إنها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك، وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض([19].(

وفاطمة فرخة رسول الله وبضعته (قال رسول الله (): {فاطمة بضعة مني}([20]).

وكذلك في الإنجيل يرمز للمولود بالزرع يقول يوحنا: ((كُلُّ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَعملُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَ الله ثابت فِيهِ))([21]).

وهم الثابتون الذين كتبت أسماؤهم قبل أن يخلق الله تعالى السموات والأرض، وشطأه: أولاده، ثم كثرت أولاده([22]).

و يتضح المراد بتفسير المفسرين لقوله تعالى في تتمة الآية الكريمة: (فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ) أي: تلاحق الفراخ بالأصول، واستوى على حامله([23]). ولا يصح أن تكون للصحابة (رضوان الله عليهم) لأن الزرع واحد وهو رسول الله () يقول البغوي: ((قال مقاتل: هو نبت واحد، فإذا خرج ما بعده فهو شطؤه))([24]).

وإنما تلاحقت فراخ رسول الله بفاطمة وعلي (صلوات الله عليهم) يقول الزمخشري أن معنى ((فاستوى على سوقه: أي بعليّ))([25]). وصرح كذلك الآلوسي بأن سوقه يعني علي (u)([26]).

وهم الذين عبر عنهم الإنجيل بـ (غصن) قائلاً في سفر أشعيا([27]): عن مملكة السلام: (() ويَخْرُجُ فرع مِنْ جِذْعِ يَسَّى وَيَنْمو غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ… لا يقضي بحسب ما تراه عيناه ولا يقضي بحسب سماع أذنيه، بل يقضي للفقراء بالعدل، وينصف الظالمين بكلام كالعصا)) ([28]).

وقد بشر زكريا (u) بأن القادم سيلبس عمامة طاهرة: ((اجعلوا عمامة طاهرة على رأسه))([29])). وأنه سيحكم بيت الله: ((فأنت تحكم بيتي وتسهر على  دياري))([30]) وبشره بأن العبد الآتي هو الغصن: ((سآتي بعبدي الذي أسمه (الغصن)…وأزيل إثم هذه الأرض في يوم واحد))([31]).

والسؤال الذي يطرح نفسه، إذا كان المقصود عيسى (على نبينا وآله وعليه السلام) فلا داعي للرمز لأن اسمه معروف لديهم ولم نسمع أن اسمه غصن، وإنما المقصود بـ (الغصن) رمز سيُذكر في القرآن الكريم فلا يحذفه المحرّفون رمز تكرر ففي بشارات الأنبياء يقول زكريا (u):  ((ذلك الرجل الذي اسمه «الْغُصْنُ» سيطلع من تحت يَنْبُتُ وَيَبْنِي هَيْكَلَ الرَّبِّ وهو يحمل الجلال ويجلس سيدا على كرسيه ويكون كاهنا على كرسيه وعهد سلام بينهما، ويجيء البعيدون ويعملون أن الرب القدير أرسلني إليكم))([32]).

واضح أيضاً من النصوص هنا أن كلمة (الغصن) ترمز إلى إنسان يبشّر به النبي زكريا، فلا يوجد نبي أسمته أمه (الغصن)، هي إذن نبوءة عمن ألغز عن اسمه بكلمة (الغصن).

فاطمة غصن للشجرة الطيّبة، قال رسول الله () {أنا و أهل بيتي شجرة في الجنّة، أغصانها في الدنيا، فمن تمسّك بنا اتّخذ إلى ربّه سبيلاً}([33]).

وعن  رسول ‏اللَّه (): {أنا شجرة، و فاطمة عليها السلام فرعها}(([34].

وعن الإمام الباقر :(u) {نحن شجرة؛ أصلها رسول ‏اللَّه ()، وفرعها عليّ بن أبي ‏طالب ((u، وأغصانها فاطمة (عليها السلام) بنت النبيّ  }([35]).

وفي المستدرك: {فاطمة (عليها السلام) فرعها}([36]).

وتستخدم الأغصان والشجرة مجازًا للدلالة على شخص هام، فيقول يعقوب في بركته لأولاده: “يوسف غصن شجرة مثمرة”([37]).

ويبين أشعيا رؤياه عن المنتظر الذي تنتظره الشعوب قائلاً: ((ويكونُ في ذلك اليوم انّ اصل يسَّىَ القائمَ رايةً للشعوب إياه تطلب الأمم، و يكونُ مَحِلُّه مَجْداً))([38]).

وهل هناك «قائم» سواه؟! وكلمة «يسَّى» الواردة في هذه الفقرات ليست إلا كلمة «يَس» ـ

وتعني رسول الله قال تعالى: ﴿يس  وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ  إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (يس/1-3)

و هو «المهدي المنتظر» (u)  جذع من نسل «يس» و غصنا من أصوله، وأمه الزهراء (صلوات الله عليها)؟!

روي عن أم سلمة، (رضي الله عنها)، قالت: سمعت رسول الله r))، يقول: “المهدي من عترتي، من ولد فاطمة” (رضي الله عنها)([39]). 

 نعم فاطمة شطء الزرع، غصن من يس.(فاطمة بضعة مني).

قد ذكر في القرآن الكريم فقال عزّ وجل: ﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ﴾  (الصافات/130(

ومن المشهور أن (يس أو ياسين) اسم من أسماء النبي الكريم محمد ()؛ و(يس) لفظٌ عربيٌّ له مترادفان آخران: (الياس)، و (إل ياسين)، وهذا ما ذكره ابن جني، والْقَوْل نقله فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَلَام عَلَى إِلْ يَاسِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَمَنَة مِنْ اللَّه لِآلِ يَاسِين …, وَإِلْ يَا سِين مِثْل إِبْرَاهِيم , وَإِبْرَاهَام ; يُسْتَشْهَد عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِأَنَّ جَمِيع مَا فِي السُّورَة مِنْ قَوْله : { سَلَام } فَإِنَّهُ سَلَام عَلَى النَّبِيّ الَّذِي ذُكِرَ دُون آلِه , فَكَذَلِكَ إِلْ يَاسِين , إِنَّمَا هُوَ سَلَام عَلَى إِلْيَاس دُون آله … ([40]).

و ذكر الماورديّ عن عليّ (t) قال: سمعت رسول الله (r) يقول: ” إن الله تعالى أسماني في القرآن سبعة أسماء محمد وأحمد وطه ويۤس والمزمّل والمدثِّر وعبد الله ” … وعن ٱبن عباس: «يۤس» يا إنسان أراد محمداً (r))([41]).

أما البقلي فنقل حديث للإمام الصادق ((u: ((قال النبى (r): (( أنا سيّد المرسلين” ولم يمدح بذلك نفسه، ولكن أخبر عن معنى مخاطبة الحق إياه بقوله: يسۤ([42])((.

وسورة يس ((تدعى في التوراة المعمّة . قيل : يا رسول الله وما المعمة ؟ قال : تعم صاحبها بخير الدنيا ، وتدفع عنه أهاويل الآخرة(( ([43]).

ويتبين لنا من الآيات القرآنية أن الزرع في الآية الكريمة يعود إلى ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من فاطمة لأن ذريته من فاطمة الزهراء (عليها السلام) فقط، وهم الذين شبهوا في القرآن الكريم بالشجرة الطيبة المنفردة في صفاتها، ففي قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ (إبراهيم/24)

عن أبي جعفر (u): ((قال رسول الله (r): إنّ الله تعالى خلق الأنبياء من  أشجار شتّى وخلقت أنا وعليّ من شجرة واحدة فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها …ثمّ تلا قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى))([44]).

وهم في الإنجيل غصن اليسي ، وفي رؤيا يوحنا في الإنجيل يبشر بشجرة أطلق عليها شجرة الحياة التي ستثمر فيظهر شطأها اثني عشرة مرة: ((شجرة الحياة تثمر اثنتي عشرة مرة، كل شهر مرة وتشفي بورقها الأمم))([45]).

و كذلك فإن التعبير عن الذرية بالفراخ مذكور في الكتب المقدسة فقد جاء في سفر الحكمة ((أَمَّا لَفِيفُ الْمُنَافِقِينَ الْكَثِيرُ التَّوَالُدِ فَلاَ يَنْجَحُ، وَفِرَاخُهُمُ النَّغِلَةُ لاَ تَتَعَمَّقُ أُصُولُهَا، وَلاَ تَقُومُ عَلَى سَاقٍ رَاسِخَةٍ  وَإِنْ أَخْرَجَتْ فُرُوعاً إِلَى حِينٍ؛ فَإِنَّهَا لِعَدَمِ رُسُوخِهَا تَزَعْزِعُهَا الرِّيحُ وَتَقْتَلِعُهَا الزَّوْبَعَةُ))([46]).

وفي الإنجيل: ((فإذا كان الرب سمّاك مرّة زيتونة خضراء… فهو بهبّة ريح عاصفة يضرم فيك النار فتلتهم أغصانك)) ([47]).

في القرآن الكريم ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ  الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ ﴾(النور/35).

فالزيتونة الخضراء هي فاطمة وأغصانها فراخها الحسن، والحسين، والمحسن.

وقد جاء في التفاسير ((المشكاة: فاطمة))([48]). وقوله: (( كوكب دري: فاطمة كوكب دري من بين نساء العالمين وقوله: (يوقد من شجرة مباركة، زيتونة علي بن أبي طالب (u) ((([49]).

وهل يوقد نور علي إلا بفاطمة؟

إذ يقول فرات: “في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر” إِلى آخره. قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) :هي بيوت  الأنبياء، فقال أبو بكر: هذا منها- يعني بيت علي بن أبي طالب؟ فقال له النبي (): هذا من أفضلها(( ([50]).

فالزجاجة هي فاطمة صلوات الله عليها المذكورة، والزيتونة فاطمة بدليل ما جاء في تفسير فرات الكوفي لقوله تعالى: {إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم } فأهل بيت محمد فينا كالسماء المرفوعة والأرض المبسوطة والجبال المنصوبة والكعبة المستورة المبنية والشمس المشرقة والقمر الساري والنجوم الهادية والشجرة الزيتونة أضاء زيتها وبورك في زيتها ([51]).

 وفي سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: ((وَقُدَّامَ الْعَرْشِ بَحْرُ زُجَاجٍ شِبْهُ الْبَلُّورِ. وَفِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُونًا مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ))([52]).

بحر الزجاج فاطمة (عليها السلام) التي كتب اسمها على العرش، كما ذكرنا([53]).

 والحيوانات أنما تعني أربعة أحياء قال تعالى: وَمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ  وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ (العنكبوت/64). جاء في تفسيرها((عن قتادة: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ :حياة لا موت فيها))([54](  وزعم أبو عبيدة: أن الحيوان والحياة والحي بكسر الحاء واحد([55]).

والأربعة هم محمد وعلي والحسن والحسين المكتوب اسمهم على العرش، كما تبين لنا.

ويذكر يوحنا في رؤياه أنه رأى ((على العرش واحدٌ كأنه اليشب والعقيق الأحمر)) والعقيق الأحمر هو قصر الحسين المكتوب اسمه على العرش: (( فقد روي ان الحسن المجتبى (u) لما دنت وفاته، جرى السم في بدنه، واخضر لونه، فقال له الحسين (u) مالي أرى لونك قد اخضر؟ فبكى وقال (u)) ” يا أخي لقد صدق حديث جدي فيّ وفيك، ثم اعتنقه وبكيا كثيرا، فسأل عن ذلك ، فقال(u) ” اخبرني جدي المصطفى (r) قال ” لما دخلت ليلة المعراج الجنة، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة، احدهما من الزبرجد الاخضر، والاخر من الياقوت الاحمر، فسألت جبرئيل لمن هذان القصران؟ فقال: احدهما للحسن والاخر للحسين، … واما حمرة قصر الحسين، فإنه يقتل ، ويحمر وجهه بالدم) (([56]).

((جاءني أحد الملائكة فقال: تعال فأريك العروس، امرأة الحمل، …نازلة من السماء من عند الله، وعليها هالة مجد الله، وكانت تتلألأ كحجر كريم نادر يشبه اليشب النقي كالبلور ولها سور عظيم شامخ له اثنا عشر باباً وعلى الأبواب اثنا عشر ملاكاً وأسماء مكتوبة… كل واحد منها اسم من أسماء رسل الحمل الاثنا عشر ))([57]).

وفي نسخة اخرى يقول: اثنتا عشرة لؤلؤة، فاللؤلؤ تنجب لؤلؤاً؛ اللؤلؤة هي الحسين

عن ابن عباس (t) في قوله تعالى: { مرج البحرين يلتقيان } قال: علي وفاطمة، { بينهما برزخ لا يبغيان } قال: رسول الله ()، { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } قال: الحسن والحسين (عليهما السلام).

((أراه ولكن ليس الآن أبصرهُ ولكن ليس قريباً يبرز كوكبٌ من يعقوب، ويقوم قضيب من اسرائيل، فيحطم طرفي موآب ويهلك بني الوغى))([58]).

   والقضيب هو الساق الذي سيهلك من ملأوا الأرض ظلماً وجوراً وهو من أولاد السيدة نرجس التي يعود نسبها إلى النبي داود وهو من أنبياء بني إسرائيل (يعقوب)([59]).

وهو المذكور في سفر مرقس باسم (أبو نرجس) يقول في اختيار الرسل الاثني عشر: ((فأقام منهم اثنى عشر سماهم رسلاً يرافقونه مبشرين… وسماهم بوانرجس))([60]).

وكذلك فقد جاء في إنجيل لوقا أن يسوع ظهر للتلاميذ بعد صلبه وقال لهم: ((وسأرسل إليكم ما وعد به أبي فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تحل عليكم القوة من العلي))([61]).

وها هو النبي يحيى (u) يبشر بمن سيأتي بعده قائلاً: ((أ تَظُنُّونَ أَنِّي أَنَا هو؟ لا، فذاك يَجيء بَعْدِي وما أنا أهل لأَنْ أَحُلَّ حِذَاءَ قَدَمَيْهِ((.([62]).

وهو المهدي ابن فاطمة والسيدة نرجس التي ذكرت الكتب أنها من نسل داود وفي جدول الشروح في الكتاب المقدس يقول: ((ابن داود من أسماء المسيح المنتظر لأنه يجيء من نسل داود))([63]).

فكيف يقولون عنه ابن الله حاشى لله أن يتخذ ولدا وحاشى عيسى أن يدعي ذلك، ثم يقولون من نسل داود بل هو المهدي المنتظر (عج).

السيدة الزهراء ورؤيا يوحنا

ورؤيا يوحنا التي سردها عليه ملك من الملائكة المقربين وهي الرؤيا التي تنبأت بما يحدث على الأرض إلى يوم القيامة، وفي رؤياه  يشير إلى امرأة، يخرج من صلبها اثنا عشر رجلاً، ((وظهرت آية عجيبة في السماء: امرأة تلبس الشمس، والقمر تحت قدميها، على رأسها إكليل من اثني عشر كوكباً، حبلى تصرخ من وجع الولادة))([64]). وقد قال رسول الله ( ): ((علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض))([65]).

وقال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾(البقرة/187).

فزوج المرأة لباس لها بتصريح من الله تعالى.

والاثني عشر هم أولادها من الحسين صلوات الله عليهم، توجهم الله تعالى بالإمامة.

يقول يوحنا: (ونظرت فرأيت سحابة بيضاء جلس عليها مثل ابن إنسان وعلى رأسه إكليل من ذهب)[66])).

ويتابع القصة بأن تسمع المرأة صوتاً عظيماً في السماء يقول: اليوم تم النصر والعزة([67]).

وقد يكون الابن الذكر هو المحسن صلوات الله عليهم، فقد جاء في سير أعلام النبلاء أن  فاطمة أسقطت محسنا بسبب الاضطهاد([68]).

ثم يتجلى الأمر بقوله فيما بعد: ((أولئك الذين أسماؤهم مكتوبة مذ بدءِ العالَم في كتاب الحياة، كتاب الحمل الذبيح))([69]).

فهؤلاء المكتوبة أسماؤهم مذ بدء الخليقة ذكروا في كتب التفاسير الإسلامية، أن أسماءهم مكتوبة على العرش كما ذكرنا سابقاً.

والحمل الذبيح هو الحسين (u) ((من كتب عليه أن يقتل بالسيف فبالسيف يقتل، هنا صبر القديسين))([70]).

وسوف يقام للحمل الذبيح عرس الانتصار مع ظهور القائم عجل الله فرجه الشريف((لنفرح ونبتهج، ولنمجده لأن عرس الحمل جاء وقته))([71]).

وقوله: ((والمدينة لا تحتاج إلى نور الشمس والقمر؛ لأن مجد الله ينيرها والحمل مصباحها))([72]).

قال رسول الله(r): (( الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة))([73]).

السيدة الزهراء (عليها السلام) في القرآن الكريم

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (البقرة/31).

فقد جاء في كتب التفاسير بأن المراد بهذه الأسماء أسماء أشخاص عقلاء وهي أسماء النبي وأهل بيته أصحاب الكساء(صلوات الله عليهم) واستندوا بأدلة عقلية لا يغفل عنها البسطاء الذين لهم حظ من علوم العربية، كقوله سبحانه وتعالى: (عَرَضَهُم) ولم يقل: (عرضها), فلو كانت الأسماء لغير العاقل لاستخدم الضمير المتصل المستعمل لغير العقلاء(ها) لا (هم) المستعمل للعقلاء كما تقتضي اللغة .

وأنه جيء (بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَء), وهو ما يعني أنها كانت تخص أشخاصاً محدقين بالعرش، وليس أحد محدقاً بالعرش سوى آل محمّد (عليهم الصلاة والسّلام)([74]      .(   

 وهو ما أشار له الطبرسي (ت 548ه) بشيء من التلميح بقوله: ” وقيل إنه علمه أسماء الملائكة وأسماء ذريته” و “عرض أصحاب الأسماء …وفيهم من يعقل” وقوله: “هجس في نفوسها أنه إن كان الخليفة منهم بدلاً من آدم وذريته”([75]).

 فقوله أصحاب الأسماء، و(من يعقل) تلميح إلى أشخاص… وأشار إلى أسماء ذرية آدم الذين يستحقون الخلافة.

وقد صرح فرات الكوفي (ت القرن الثالث الهجري) بأن هذه الأسماء هي أسماء أهل الكساء ناقلاً قوله من حديث لأبي عبد الله: ((عن أبي عبد الله (u) قال: إنّ الله تبارك وتعالى خلق خمسةً من نور جلاله، وجعل لكل واحد منهم اسماً من أسمائه المنزلة؛ فهو الحميد وسمّى النبي محمداً ((، وهو الأعلى وسمّى أمير المؤمنين علياً، وله الأسماء الحسنى فاشتق منها حسناً وحسيناً، وهو فاطر فاشتق لفاطمة من أسمائه اسماً، فلمّا خلقهم جعلهم في الميثاق فإنهم عن يمين العرش، فلمّا خلق الله تعالى آدم صلوات الله وسلامه عليه نظر إليهم عن يمين العرش فقال: يا ربّ مَنْ هؤلاء؟ قال: يا آدم هؤلاء صفوتي وخاصتي خلقتهم من نور جلالي… ثم علمه أسماءهم ثم عرضهم على الملائكة ولم يكن علّمهم بأسمائهم ..))([76]).

فاسم سيدة نساء العالمين (صلوات الله على أبيها وآله) مكتوب على العرش.     

 وأصحاب الكساء- وأحدهم فاطمة – هم أصحاب الأسماء التي استحق آدم لأجلهم أن يُسجد له، وأنهم مستثنون من سلطان الشيطان، ((قال: فقد فضّلته عليك حيث أمرت بالفضل للخمسة الذين لم أجعل لك عليهم سلطاناً ولا من شيعتهم))([77]).

وفي الحديث الذي نقله الرازي (ت 606ه): ((قال (u): كنت نبياً وآدم بين الماء والطين))([78]) .

ثانياً: قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾( البقرة/٣٠)

فإن رواية أهل البيت (عليهم السلام) بأن الكلمات هي أسماء أصحاب الكساء: ((قال رسول الله () نزلت الخطيئة بآدم وأخرج من الجنة وأتاه جبريل (u) فقال: يا آدم أدع ربك قال: حبيبي جبريل ما أدعو؟ قال: قل: رب بحق الخمسة الذين تخرجهم من صلبي آخر الزمان إلا تبت عليّ ورحمتني فقال آدم(u): يا جبريل سمّهم لي قال: يا رب أسألك بحق محمد نبيك، وبحق علي وصي نبيك، وبحق فاطمة بنت نبيك، وبحق الحسن والحسين سبطي نبيك، إلا تبت علي ورحمتني فتاب عليه))( ([79].

وفي مستدرك النيسابوري (ت 405ه): (( قال رسول الله ():” لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه؟ قال: يا رب، لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك))([80]).

ثالثاً: قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (البقرة/285)

فالمؤمنون هم فاطمة وبنوها فقد جاء في تفسير هذه الآية الكريمة ((عن حذيفة بن اليمان قال: دخلت عائشة على النبي () وهو يقبّل فاطمة (عليها السلام) وقالت: يا رسول الله أ تقبّلها وهي ذات بعلٍ؟‍ فقال لها: أما والله  لو عرفتِ ودّي لها لازددت لها ودّاً))([81]).

فالمؤمنون هم ذرية محمد من فاطمة (صلوات الله عليهم).

ثالثاً: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ (آل عمران/٦١)

نزلت الآيات في وفد نجران لما دعاهم رسول الله () إلى المباهلة … فلما كان الغد جاءَ النبي () آخذاً بيد علي بن أبي طالب (u) والحسن (u) والحسين (u) بين يديه يمشيان وفاطمة (عليها السلام) تمشي خلفه وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم فلما رأى النبي r)) قد أقبل بمن معه سأل عنهم فقيل لـه هذا ابن عمه وزوج ابنته وأحبّ الخلق إليه وهذان ابنا بنته من علي (u) وهذه الجارية بنته فاطمة أعز الناس عليه وأقربهم إلى قلبه([82]).

وقد أطبق المفسرون واتفقت الرواية وأيده التاريخ: أن رسول الله () حضر للمباهلة ولم يحضر معه إلاَّ علي وفاطمة والحسنان (عليهم السلام).

ففاطمة الزهراء هي سيدة أصحاب الكساء وهي المرأة الوحيدة بينهم.

وقال الرازي عن حديث الكساء:)) واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث))([83](. وقد ذكر أغلب المفسرين حديث الكساء، ونقل الطبري (ت 311ه) حديثاً ((عن أبـي عمار، قال: إنـي لـجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا علـيا (t)، فشتـموه فلـما قاموا، قال: اجلس حتـى أخبرك عن هذا الذي شتـموا، إنـي عند رسول الله (r)، إذ جاءه علـيّ وفـاطمة وحسن وحسين، فألقـى علـيهم كساء له، ثم قال: اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلُ بَـيْتِـي، اللَّهُمَّ أذْهِبْ عَنْهُمُ الرّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهيراً))([84]).

ومن الغريب أن ينقل الزمخشري (ت 538ه) حديثاً عن عائشة (رضي الله عنها) أنّ رسول الله (r) خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود. فجاء الحسن فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله، ثم فاطمة، ثم علي، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْت﴾… وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء (عليهم السلام)([85]).

ثم ينكر بأن الآية فيهم خاصة بأهل البيت وهو يفسر الآية من سورة الأحزاب قائلاً: ((وفى هذا دليل بين على أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته((([86]). ولم يذكر من هم أهل البيت.

أما ابن تيمية فلم يستطع إلا الاعتراف بصحة حديث الكساء، وقال: ((إن النبي r)) أدار الكساء على علي وفاطمة وحسن وحسين ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي…)))[87]).

رابعاً: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (الأحزاب/33)

الآية نزلت في النبي () وعلي وفاطمة والحسنين (عليهم السلام) خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم                                       .
  وهي روايات جمّة تزيد على سبعين حديثاً يربو ما ورد منها من طرق أهل السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة)[88]). تؤيد نزولها بحق أهل البيت (صلوات الله عليهم).

خامساً: قوله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (الأنبياء/103)

جاء في تفسيرها ((عن جعفر عن أبيه قال: قال رسول الله (): إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان  العرش: يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب الله إلى قصرها فاطمة (عليها السلام)… وفي قوله (U): {وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون} هي والله فاطمة وذريتها وشيعتها))([89].(

سادساً: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (الفرقان/74).

نقل فرات الكوفي عن رسول الله () أن ذرياتنا: هي فاطمة (صلوات الله عليها)([90]).

سابعاً: قوله تعالى: ﴿ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ﴾ (الشعراء/100-101).

فقد جاء في تفسيرها أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي المعنية بالشفاعة ((قال رسول الله (): إذا كان يوم القيامة… ينادي المنادي وهو جبرئيل (u): أين فاطمة بنت محمد؟ … فيقول الله تبارك وتعالى: يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة، يا أهل الجمع طأطؤا الرؤوس وغضوا الأبصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة … فيبعث إليها مائة ألف ملك فيصيروا على يمينها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يصيروها: عند باب الجنة))([91]).

ثامناً: قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (الواقعة/79)

وفي هذه الآية الكريمة توضيح بأن العلم بالقرآن الكريم وتفسيره لا يعلمه إلا أهل بيت النبوة ((ومسّه هو العلم به… والمطهرون هم الذين أكرمهم الله تعالى بتطهير نفوسهم كالملائكة الكرام، قال تعالى:{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً }))([92]).

والسيد الطبطبائي يشير بقوله هذا إلى حديث الثقلين فالأول كتاب الله والثاني عترته المطهرون فلا يعلم باطن القرآن وتفسيره غيرهم صلوات الله عليهم.

وهو ما ذكره البقلي (ت 606 هـ) أيضاً قائلاُ: ((أي: لا ينكشف أسراره وأنواره الا للمقدسين بقدر من الله عما دون الله وهم أهل القرآن وأهل الله خاصته))([93]).

قال رسول الله (): ((أيها الناس قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعِترتي، أهل بيتي))([94]).

فلا يمس تفسير كتاب الله تعالى إلا فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها، لأنهم هم المطهرون مذ خُلقوا.

تاسعاً: قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَ‌ٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا  وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ (الإنسان/ 6-12)

  نقل الزمخشري سبب نزول هذه الآيات، عن ابن عباس (رضي الله عنهما) “أن الحسن والحسين (عليهما السلام) مرضا فعادهما رسول الله (r) في أناس معه، فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما، إن شفاهما الله تعالى أن يصوموا ثلاثة أيام فشفيا وما معهم شيء فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص على عددهم ووضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل فقال السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة فآثروه وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صائمين، فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه وجاءهم أسير في الثالثة، ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ علي ((u بيد الحسن والحسين ودخلوا على الرسول عليه الصلاة والسلام، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال ” ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم ” وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك، فنزل جبريل (u) وقال خذها يا محمد هنّاك الله في أهل بيتك فأقرأها السورة”([95]).

وقد روى الخاص والعام وأجمع أهل البيت (عليهم السلام) أن الآيات من هذه السورة وهي قوله { إن الأبرار يشربون } إلى قوله {وكان سعيكم مشكوراً } نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وجارية لهم تسمى فضة ([96]).

وقال الآلوسي في روح المعاني: ((ومن اللطائف على القول بنزول السورة فيهم يعني في أهل البيت أنه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين وإنما صرح ((U بولدان مخلدين رعاية لحرمة البتول وقرة عين الرسول))([97]).

عاشراً: قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ  فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ  إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾   (الكوثر/1-3)

وقد جاء في التفاسير أن الآية نزلت في رسول الله () عندما وصفه العاص بن وائل السهمي بالأبتر، والأبتر تسمية قريش لمن ليس له ابن، فخاطبه الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم (إنا أعطيناك الكوثر) والكوثر هو كثرة النسل والذرية، وقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة (عليها السلام) حتى لا يحصى عددهم، واتصل إلى يوم القيامة مددهم، فظاهر الأبتر المنقطع نسله وظاهر الجملة إن كثرة ذريته هي المرادة وحدها بالكوثر الذي أعطيه النبي ص، والجملة لا تخلو من دلالة على أن ولد فاطمة عليها السلام ذريته([98]).

فالكوثر هي الزهراء والنهر الصافي هو الزهراء المذكورة في القرآن بأنها الكوثر ذكرت بالإنجيل بأنها نهر صاف خارج من عرش الرحمن: ((ثم أراني الملاك نهر الحياة صافياً كالبلور ينبع من عرش الله والحمل، ويجري في ساحة المدينة وعلى ضفتيه شجرة الحياة تثمر اثنتي عشرة مرة))([99]).

وقال الزمخشري أن الأبتر ليس رسول الله؛ لأنّ كل من يولد إلى يوم القيامة من المؤمنين فهم أولادك وأعقابك([100]). فرسول الله () عنده فاطمة التي قال عنها (فاطمة بضعة مني)([101]) وأولادها سبطاه.

 ويؤيده حديث رسول الله (): ((كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي((([102]).

أما البيضاوي (ت 685هـ) فقال عند تفسير كلمة: (الكوثر): «وقيل: أولاده…و(إن شانئك هو الأبتر) أي: الذي لا عقب له إذ لا يبقى له نسل، ولا حُسْن ذكر، وأما أنت فنبقي ذريتك»([103]).  

وهو قول الفخر الرازي أيضاً، قال: “الكوثر: أولاده ((r لأنّ هذه السورة إنّما نزلت ردّاً على من عابه (u) بعدم الأولاد، فالمعني: أنه يعطيه نسلاً يبقون على مرّ الزمان، فانظر كم قتل من أهل البيت ثم العالم ممتلئ منهم، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به”([104]).

أما قولهم بأنه نهر في الجنة، فينفي الربط بين الآية الأولى مع ألفاظ الآية الثانية، ولو أعطاه الله تعالى نهراً في الجنة فلماذا يطلب منه الشكر بالصلاة والنحر في الدنيا على ما لم يحصل عليه في الدنيا وما علاقته بالأبتر؟

الخاتمة

  بعد رحلة بين صحائف منزلة على أنبياء الله تناولنا فيها آيات متفقة في اللفظ تارة ومتفقة في المعنى تارة أخرى، تناولت الآية 29 من سورة الفتح التي تدعونا للبحث في التوراة والإنجيل   و وازنتها مع آيات من العهد القديم والعهد الجديد قال عنها اللاهوتيون أنها غامضة لا سيما رؤيا يوحنا الذي أطلق عليه مفسرو الكتاب المقدس السفر الغامض.

   لكنها ليست غامضة عندما توازن مع القرآن الكريم وأحاديث أهل البيت.

وفي القسم الثاني من البحث تناولت فيها آيات من القرآن الكريم، بيّن المفسرون أنها في حق سيدة نساء العالمين موثقة بأحاديث من كتب الأحاديث النبوية وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام).

وآخر ما نختم به بحثنا هو أن نسأل الله تعالى أن يتقبل منا أعمالنا ومن السيدة الزهراء أن تشفع لنا  فما هذا الا جهد مقل ولا ندعي فيه الكمال ولكن عذرنا انا بذلنا فيه قصارى جهدنا فإن اصبنا فذاك مرادنا وان أخطئنا فنسأل الله أن يغفر لنا إنه غفور رحيم.

وصل اللهم وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وسلم..

المصادر

القرآن الكريم

  1. إعراب القرآن: لأبي جعفر أحمد بن محمد بن اسماعيل النحاس (ت 338ه) ط1، دار إحياء التراث العربي، 1425ه- 2005م. بيروت – لبنان

  2. إعلام الورى بأعلام الهدى: الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث- قم.

  3. أمالي الصدوق: الشيخ الصدوق ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت 281ه)، ط1 مؤسسة الاعلمي، 2009 بيروت- لبنان.

  4. أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ناصر الدين أبي الخير عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي (ت 685 هـ) تقديم: محمد عبد الرحمن دار إحياء التراث العربي، بيروت.

  5. بحار الأنوار، الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار تأليف: العلامة محمد باقر المجلسي دار احياء الكتب الإسلامية.

  6. تفسير الأعقم: أحمد علي محمد علي الأعقم الإنسي، دار الحكمة اليمانية، ط1، 1411ه- 1990م. صنعاء.

  7. تفسير الإمام جعفر الصادق، ويليه خرافة التفسير الصوفي عند الإمام الصادق(ع) ، د. خضر محمد نبها، دار الهادي ط1 بيروت- لبنان 1428ه-2007م.

  8. تفسير فرات الكوفي: أبي القاسم فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفي، من أعلام الغيبة الصغرى تحقيق: محمد كاظم، مؤسسة التاريخ العربي ط1، 1432هـ- 2011م.

  9. تفسير القرآن العظيم للحافظ أبي الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (ت 774ه) تحقيق: سامي محمد السلامة ، دار طيبة.

  10. التفسير الكبير أو معالم التنزيل للإمام فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني (ت 604ه) ط1، دار الكتب العلمية 1425ه-2004م بيروت.

  11. الجامع لأحكام القرآن: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت 671هـ)، دار إحياء الفكر.

  12. جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)، تحقيق: محمد محمود شاكر، دار المعارف- مصر.

  13. الخصائص الحسينية خصائص الحسين(ع) ومزايا المظلوم: آية الله جعفر التوستري (قدس سره) دار الحوراء، بيروت -لبنان.

  14. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: شهاب الدين محمود بن عبدالله الحسيني الآلوسي (ت 1270هـ)، تحقيق: علي عبد الباري عطية، ط1، دار الكتب العلمية، 1415ه. بيروت.

  15. سليم بن قيس الهلالي، من أصحاب وأتباع أمير المؤمنين والإمامين الحسنين والإمام زين العابدين والإمام الباقر(عليهم السلام)، ط1 دار المجتبى 1430ه-2009م. النجف الأشرف- العراق.

  16. السنن الكبرى: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت 458ه) وفي ذيله الجوهر النقي، دار المعرفة، بيروت- لبنان.

  17. سير أعلام النبلاء: الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، مؤسسة الرسالة 1422هـ / 2001م.

  18. صحيح البخاري: ط بولاق.

  19. صحيح الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير): محمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاديس، المكتب الإسلامي.

  20. عرائس البيان في حقائق القرآن، تفسير صوفي كامل للقرآن الكريم: الشيخ روزنبهار البقلي الشيرازي (ت 606ه)، دراسة وتقديم المستشرق آرثر أربري، دار ومكتبة بيبليون، 2009. جبيل لبنان.

  21. قصص الأنبياء: قطب الدين سعيد بن هبة الله للراوندي، تحقيق غلام رضا عفانيان اليزدي ، ط1، مؤسسة المفيد، 1409ه- 1989م. بيروت.

  22. الكافي| الكليني: دار الكتب الإسلامية ـ طهران.

  23. الكتاب المقدس أي كتب العهد القديم ط3، 1995والعهد الجديد ط30 ، دار الكتاب المقدس، الشرق الأوسط- 1993. لبنان.

  24. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشر الخوارزمي (ت 538ه) ، ط1 مكتبة العبيكان 1418ه-1998م.

  25. كفاية الأثر، في النصوص على الأئمة الإثني عشر: – أبي القاسم علي بن محمد الخزّاز القمّي الرازي، حققه العلم الحجة السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري الخوئي، انتشارات بيدار 1401 ه‍. – قم.

  26. كنز الفوائد: أبي الفتح الشيخ محمد بن علي بن عثمان الكراجكي الطرابلسي، حققه وعلق عليه: الشيخ عبد الله نعمه ، ط1، دار الاضواء، 1985. بيروت- لبنان.

  27. مجمع البيان في تفسير القرآن: أمين الإسلام أبو علي الفضل بن المحسن الطَبرسي (ت 548ه)، ط2، دار المرتضى،1430هـ-2009م. بيروت- لبنان.

  28. المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، دار المعرفة، 1418هـ / 1998م.

  29. معالم التنزيل (تفسير البغوي) للإمام محي السنة أبي محمد الحسين بن سعود البغوي (ت 516ه) تحقيق محمد عبد الله القمر وعثمان جمعة سليمان مسلم، دار طيبة.

  30. مناقب علي بن أبي طالب (u): للحافظ أبي الحسن علي بن محمد الواسطي المعروف بابن المغازلي (ت 483ه)، تحقيق: أبو عبد الرحمن تركي بن عبد الله الوادعي، ط1، 1424ه-2003م، صنعاء.

  31. منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني أبو العباس تقي الدين، تحقيق: محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1406 – 1986.

  32. الميزان في تفسير القرآن: السيد محمد حسين الطباطبائي، ط1، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1417ه-1997م. بيروت –لبنان.

([1]) راجع : الكافي، الكليني: 1 / 458.

([2]) كتاب سليم بن قيس الهلالي: 51.

([3]) الكشاف: 5/ 551.

([4]) الجامع لأحكام القرآن: 16/266.

([5]) المصدر نفسه: 16/266.

([6]) المصدر والصفحة نفسها. وينظر: تفسير روح المعاني ، للآلوسي: 26/125. والحديث في كتب الصحاح منها السنن الكبرى: رقم الحديث: 2576، ج2/ 104.

([7]) جامع البيان، الطبري: 22/265.

([8]) روح المعاني: 26/125.

([9]) راجع الكشاف، للزمخشري: 5/ 551، وتفسير روح المعاني: 26/125.

([10]) لسان العرب مادة (رحم): 6/126.

([11]) أخرجه الترمذي وقال: حديث صحيح، انظر: عارضة الأحوذي 8/10؛ وأخرجه الحاكم 4/157 وصححه، ووافقه الذهبي؛ وأحمد برقم 1680؛ وأبو داود في الزكاة برقم 1694؛ باب صلة الرحم. وانظر: شرح السنة 1/179 – 180>

([12]) الجامع لأحكام القرآن: 16/267

([13]) جامع البيان، الطبري: 22/268

([14]) تفسير ابن عطية: 7/691.

([15]) الدر المصون: 9/723.

([16]) الميزان، للطباطبائي: 18/304.

([17]) الخصائص الحسينية: 213.

([18]) الخصائص الحسينسة: 208.

([19]) المصدر نفسه: 209.

([20]) صحيح البخاري – المناقب – مناقب قرابة رسول الله ( ص ) ومنقبة – رقم الحديث : (3437) ومناقب فاطمة رقم الحديث: (3483) وصحيح مسلم: فضائل فاطمة بنت النبي (ع) رقم الحديث (4482) وفضائل الصحابة رقم الحديث (4483)، ومصادر أخرى لا يسع المقام لذكرها وردت في كتب الأحاديث.

([21]) يوحنا الأول: 3/ ص: 373.

([22]) جامع البيان القرآن: 22/267-268.

([23]) انظر: تفسير الطبري: 22/ 268.

([24]) معالم التنزيل، البغوي: 7/325.

([25]) الكشاف: 5/553.

([26]) انظر: تفسير روح المعاني، للآلوسي: 26/129.

([27])  يتكون (سفر إشَعْياء) ـ من (ستة و ستين إصحاحا) و قد وُظفت نصوصه باجمعها لتبيان (رؤيا) رآها (إشعيا)، و يقال بانه مات شهيدا، و قد تنبأ في رؤياه عن ميلاد السيد المسيح (u) من السيدة العذراء: 849.

 و يتميز هذا السفر بمميزات كثيرة تهم الباحث الاسلامي، و لا سيما فيما يتعلق بفكرة الظهور و الخلاص، فضلا عن أنه كان مثار جدل كبير بين محللي و مفسري التوراة.

([28]) شعياء: 11 ص: 864.

([29]) زكريا: 3/5 ص: 1185.

([30]) زكريا: 3/7، ص1185.

([31])  زكريا 3: 8/ ص1185.

([32])  زكريا 6: 12.

([33]) فضائل الخمسة: 172:1، عن ذخائر العقبى: 16.

([34]) البحار: 103:27 ح 68، عن أمالي المفيد.

([35]) البحار: 245:23 ح 16، عن تفسير فرات.

([36])  مستدرك الصحيحين: 160:3.

([37]) تكوين: 49/22.

([38]) إشعياء: 11/1 ـ

([39]) أخرجه الإمام داود سليمان بن الأشعث السجستاني، في سننه، والإمام أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه، والإمام الحافظ أبو بكر البيهقي، والإمام أبو عمرو الداني

([40]) أنظر: الطبري: 20/488.

([41]) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي: 15/7.

([42]) عرائس البيان في حقائق القرآن: البقلي (ت 606 ه(: 830.

([43]) الجامع لأحكام القرآن: 15/4.

([44]) مجمع البيان: 6/57.

([45]) رؤيا يوحنا: 22/ص 407.

 ([46]) سفر الحكمة: 4/1.

([47]) إرميا: 11/ 16/ 956.

([48]) تفسير الأعقم (ت القرن 9 هـ): النور/ 35.

([49]) تفسير فرات الكوفي: 1/282.

([50]) تفسير فرات الكوفي: 1/282.

([51]) تفسير فرات الكوفي1/82.

([52]) سفر يوحنا/4/ صفحة 389.

([53]) راجع صفحة 2 من البحث.

([54]) تفسير الطبري: 20/60.

([55]) الجامع لأحكام القرآن: 13/334.

([56]) الخصائص الحسينية: 191، نقلا عن بحار الأنوار: 44/145 .

([57]) سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: ص407.

([58]) سفر العدد: 24/ 17.

([59]) *ذكر المحدث القمّي (رحمه الله) صاحب مفاتيح الجنان: إنّ اُمّ الإمام الثاني عشر الحجّة بن الحسن (صلوات الله عليه وعلى آبائه ما توالت الأزمان)، هي مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، واُمّها من ولد الحواريين تنسب إلى شمعون وصي المسيح(عليه السلام).

([60]) سفر مرقس: 3/ ص 59.

([61]) لوقا: 24/ ص 138.

([62]) سفر الأعمال :13/ ص 201.

([63]) الكتاب المقدس، جدول الشروح: 409.

([64]) سفر الرؤيا 12/ المرأة والتنين: ص 396.

([65]) سليم بن قيس الهلالي: 411.

 ([66]) رؤيا يوحنا/ حصاد الأرض 14/ ص398.

([67]) المصدر والصفحة نفسها.

([68]) انظر: سير أعلام النبلاء: 578.

([69]) سفر الرؤيا/ الوحشان13/ صفحة: 397.

([70]) المصدر والصفحة نفسها.

([71]) سفر الرؤيا: /19/ عرس الحمل: 403.

([72]) سفر الرؤيا/ 21/ صفحة: 406.

([73]) ينظر: مقدمة سفر الرؤيا: 386.

([74]) ينظر: تفسير الميزان، للسيد الطبطبائي: 1/ 118-122.

([75]) مجمع البيان، الطبرسي: 1/102.

([76]) تفسير فرات الكوفي/ فرات الكوفي: 56. وينظر: تفسير القمي: ٧٢١ و ٧٢٢، وأمالي الصدوق: ١٣٠، والاحتجاج: ٨٣. وينظر: قصص الأنبياء، للراوندي: 45.

([77]) تفسير فرات الكوفي: 57.

([78]) التفسير الكبير، الرازي: 16/115.

([79]) تفسير فرات الكوفي: 57-58.

([80]) المستدرك على الصحيحين، الحكم النيسابوري: من كتاب آيات رسول الله () التي في دلائل النبوة، مسألة استغفار آدم ((u1635: رقم الحديث: 4286، و4194.

([81]) تفسير فرات الكوفي: 1/ 75.

([82]) انظر: تفسير فرات الكوفي: 1/85. ومجمع البيان، للطبرسي: 2/ 251.

([83]) التفسير الكبير، الرازي: 2 / 71.

([84]) جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري: 20/262.

([85]) الكشاف : 1/565. والحديث في السنن الكبرى: مسألة 2779

([86]) الكشاف: 5/67.

([87]) منهاج السنة لابن تيمية: 4 /22.

([88]) انظر: تفسير الميزان، للسيد الطبطبائي: 16/323-326. وانظر: تفسير فرات الكوفي: 1/ 338. وانظر: إعراب القرآن للنحاس: 3/ 249.

([89]) تفسير فرات الكوفي: 1/ 269.

([90]) المصدر نفسه: 1/294.

([91]) تفسير فرات الكوفي: 1/299.

([92]) الميزان، للطبطبائي: 19/137.

([93]) عرائس البيان في حقائق القرآن، البقلي: 965.

([94]) صحيح الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير): محمد الألباني، رقم الحديث 2748-1272: 533.

 ([95]) انظر: الكشاف: 4 / 670.

([96]) انظر: مجمع البيان: 10/ 163-164.

([97]) روح المعاني، الآلوسي: 15/174.

([98]) انظر: مجمع البيان، للطبرسي: 10/352-353. و: الميزان، للطبطبائي: 20/429.

([99]) رؤيا يوحنا: 22/ صفحة 407.

([100]) الكشاف، للزمخشري: 6/446.

([101]) صحيح البخاري، مناقب فاطمة ( عليها السلام ) – المناقب – رقم الحديث: 3483.

([102]) رواه الطبراني في: “المعجم الكبير ” ( 3 / 129 ) و في”( 1 / 124 ) والحاكم في ” المستدرك ” ( 3 / ([102]) ورد في امالي الشيخ الطوسي (قده):217 نقلا عن البحار طبعة دار الكتب الاسلامية من 238 الحديث رقم (2).

([103]) أنوار التنزيل وأسرار التأويل: 5/ 342.

([104])التفسير الكبير: 16/117..

maram host