مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
الزهراء (ع) دراسة بين خطبتيها في المعنى الواقعي و الرمزي الدكتور عباس فاضل /جامعة ذي قار جامعة ذي قار
+ = -

الزهراء (ع) دراسة بين خطبتيها

في المعنى الواقعي و الرمزي

 الدكتورعباس فاضل

مدخل

المعروف ان الزهراء (ع) خطبت في حشد من المهاجرين والأنصار بعد سلسلة الأحداث التي عصفت بالمجتمع الإسلامي الفتي وغيرت المسارات التي قدر للامة ان تسير بها لتصل وتوصل الأمم من بعدها إلى مجتمع العدالة والسعادة الإنسانية الموعودة، وكانت تلك الانتكاسات قد المت البيت النبوي أولا لأنها صرفت الأمر عمن قدر له ان يقود الأمة، كما جاءت على السيدة الزهراء (ع) فقد رات تراث ابن عمها وزوجها يسلب منه وتحرم الأمة من خيره مثلما منعت هي من ميراثها . فكانت هذه الأحداث المتسارعة كفيلة بان تتوجه الزهراء (ع) إلى المسلمين مذكرة وواعظة ومحذرة مما يدبر، فحشدت لذلك ما جادت به ملكتها وهي ليست بالقليلة من بيان وقران وحديث ومثل وحجاج، بما الجم القوم وأقام عليهم الحجة. ثم خطبت بعد ذلك في نساء المهاجرين والأنصار وهي في فراش مرضها الذي توفيت فيه وقد انهكها الألم والمرض والحزن واخذ منها فقد أبيها (ص) مأخذا تصف ما جرى عليها وما فعله القوم معها بنفس حزينة مكلومة.

اهداف البحث :-

    يسعى البحث إلى تتبع الفوارق السياقية والنصية بين الخطبتين ورصد تباينهما، والأساس الذي بنيت عليه كل واحدة والأدوات التي استعانت بها وطريقة الحجاج التي اعتمدتها، واثر ذلك في حجم الخطبة وتعدد مضامينها وأساليبها البيانية. والملاحظ ان الخطبة الأولى اختلفت اختلافا بينا عن الأخرى.

    ان الخطابة محكومة بأدوات التواصل اللغوي وهي مثال بارز له. وهنا يكون لعناصر التواصل اثرها المباشر في توجيهها. فالهدف الذي تقصده أو الرسالة التي توصلها وطبيعة المخاطب أو المرسل اليه تمليان اشتراطات تغير النص بالقدر الذي تختلف فيه قبلياته وبعدياته. فهذه تطوق النص وتفرض عليه متطلباتها، ومن ثم فان أي خطبة لا يمكن ان تؤخذ بعيدا عن قبلياتها وبعدياتها واشتراطاتهما التي تسم النص بميسمها. وبما ان قبليات النصين وبعدياتهما مختلفة، فإننا نفترض وجود اختلافات بنيوية بينهما تبعا لذلك. ومهمة البحث اكتناه ذلك وتفصيله. 

       لما أدلت فاطمة ( عليها السلام ) بكل ما لديها من أدلة وشهود واحتجت بما عندها من حجج ، ولم يرتضِ أبو بكر بما قالت ، ومنع عنها تركة الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم )  ومنحته ، رأت إن تبسط الخصومة على ملأ من المسلمين وتستنصر أصحاب أبيها ، فذهبت إلى مسجده كما رواه المحدثون والمؤرخون ، لتدل بدلوها وتطالب بحقها على رؤوس الملأ بعد إن عجزت عن المطالبة في مجالس السلطة ، فخطبت خطبتها وأعلنت احتجاجها أمام المهاجرين والأنصار وقد وردت خطبة الزهراء ( عليها السلام ) في مصادر الفريقين وقد أرتأينا إن نذكر أهم المصادر التي ذكرتها ومن ثم نأتي إلى ذكر الخطبة .

 مصادر الخطبة :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       وردت خطبة فاطمة ( عليها السلام ) في مصادر التأريخ والحديث وذكرت حتى صارت متواترة لا تقبل الشك ، وأننا حينما نذكرها هنا ، إنما نريد إن ننقل احتجاجات
الزهراء ( عليها السلام ) على الخلافة ، لنستكمل جوانب البحث ولكي تكتمل لدينا الصورة وتصبح واضحة ، فقد ارتأينا إن نورد أولا مصادر الخطبة ونبين أهم المصادر التي نقلتها .

       قال ابن طيفور)1) : قال أبو الفضل لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(صلوت الله عليهم) بخصوص كلام فاطمة( عليها السلام ) عند منع أبي بكر أياها فدكاً قال أبو الفضل قلت له: إن هؤلاء(2) يزعمون انه مصنوع وانه من كلام أبي العيناء(3) .

       فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن إباءهم ويعلمونه أبنائهم وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة ( عليها السلام ) ، على هذه الحكاية ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل إن يولد جد أبي العيناء ، وقد حدث به الحسن بن علوان عن عطيه العوفي انه سمع عبد الله يذكره عن ابيه ، ثم قال أبو الحسين وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكرونه وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو اعجب من كلام فاطمة ( عليها السلام ) يتحققونه لولا عداوتهم لنا اهل البيت . والظاهر انه يمكن حصول الوثوق بصدور هذه الخطبة عن الزهراء ( عليها السلام ) ، لانها مشهورة ومعروفة وذكرها المؤرخون القدامى ، وقد كان اهل البيت والعلويون يتناقلونها كابراً عن كابر(4)، ويعلمونها ويحفظونها لصبيانهم ، ما يدل على انها من المسلمات عندنا ، ويضاف هذا إلى إن متنها قوي ومتناسب مع المضمون الفكري الاسلامي  (5)  .

قال العقاد (6) : ( اتراه يكثر حين يقال ان السيدة فاطمة تحسن هذه البلاغة وتستطيعها حين تحتفل لها وتعدها في خلدها ؟ ان هذا النصيب من البلاغة إذا استكثر على السيده فاطمة فما من احد في عصرها لا يستكثر عليه . لقد نشأت وهي تسمع كلام أبيها ابلغ البلغاء ، وانتقلت إلى بيت زوجها فعاشت سنين تسمع الكلام من إمام متفق على بلاغته بين محبيه وشانئيه ، وسمعت القرآن يرتل في الصلوات وفي سائر الأوقات ، وتحدث الناس في زمانها بمشابهتها لأبيها في مشيتها وحديثها وكلامها ، ومنهم من لا يحابيها ولا ينطق في أمرها عن الهوى ، فقد جاء عن عائشة أنها قالت : ( ما رأيت أحداً من خلق الله أشبه حديثاً وكلاماً برسول الله       ( صلى الله عليه واله وسلم ) من فاطمة (عليها السلام ) .

       وقال أبو الحسن الاربلي قبل ذكره الخطبة ما نصه : ( وحيث انتهى بنا القول إلى هنا فلنذكر خطبة فاطمة ( عليها السلام ) فإنها من محاسن الخطب وبدايعها ، عليها مسحة من نور النبوة ، وفيها عبقة من ارج الرسالة ، وقد أوردها المؤالف والمخالف ونقلتها من كتاب السقيفة وفدك عن عمر بن شبه ، تأليف احمد بن عبد العزيز الجوهري من نسخة قديمة مقرؤة على مؤلفها المذكور ، قرئت عليه في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة ، روى عن رجاله من عدة طرق ان فاطمة ( عليها السلام ) لما بلغها إجماع أبي بكر على منعها فدكاً لاثت خمارها ، وأقبلت في لميمه من حفدتها …. ) (7) .

       وسوف نذكر أهم مصادر الخطبة ونقتصر على ذكر كلمات الخطبة عند مجموعة من هذه المصادر زيادة على توثيقها ، كما انها حوت نصوصاً من الاحتجاجات التي جاءت بها الزهراء ( عليها السلام ) مطالبة بحقها أمعاناً في اظهار الحق  .

   أما مصادر الخطبة فقد ذكرها أبو بكر بن عبد العزيز الجوهري ( ت 323 هـ / 936 م)(8)، وقد رواها عنه ابن أبي الحديد (9) ، ورواها عنه ايضاً الاربلي ( ت 693 هـ/ 1293م)( 10) كما ذكرها احمد بن طيفور(11) ، والوزير الكاتب أبو سعد منصور بن الحسين الابي ( ت 412 هـ ) (12) . ورواها عنه العلامة شمس الدين الباعوني (13) ، ورواها الخوارزمي في كتابه مقتل الحسين (14). وذكرها ابن الاثير في كتاب منال الطالب(15)،كما ذكرها سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص(16) ، والطبرسي في كتاب الاحتجاج(17)،والطبري في كتاب دلائل الامامة (18) وذكرها ابن طاووس في كتاب الطرائف (19)،وذكرها الاميني في الغدير(20)ووردت في بحار الانوار(21)  وذكرها الطهراني (22) وقال:( تسمى خطبة اللمه لانها خرجت إلى المسجد في لمة من نسائها )، وقال:( خطبة اللمه وهي خطبة الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) ذات الشروح الكثيرة وتعرف ( بالدرة البيضاء ) او ( كشف المحجه )  او ( اللمعة البيضاء ) وقد روى هذه الخطبة الجوهري في كتاب السقيفة وفدك وبأسانيد كثيرة وهي مروية عند ابن أبي الحديد وفي كتاب(الشافي)و(الاحتجاج)و(كشف الغمه)و( الطرائف )و( بلاغات النساء ) وبعض فقراتها منقولة في ( علل الشرائع ) واشار اليها المسعودي في ( مروج الذهب ) وابن الاثير في ( الكامل ) ) . وايضاً رواها التبريزي(23)، والقمي(24) .

       وهناك من اشار اليها وروى شيئاً منها نذكر بعضاً منهم على سبيل المثال لا الحصر .

  • ابن منظور (25) قال : وفي حديث فاطمة ( عليها السلام ) انها خرجت في لمة من نسائها تتوطأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته ، وذكرها في مادة لمم .

  • ابن الجوزي (26) قال : وفي الحديث ان فاطمة ( عليها السلام ) خرجت في لمة من نسائها إلى أبي بكر فعاتبته .

  • الزمخشري (27) ذكرها في مادة اللمة ايضاً قال : وفي حديث فاطمة( عليها السلام ) انها خرجت في لمة من نسائها تتوطأ ذيلها ، حتى دخلت على  أبي بكر .

  • اشار اليها الفراهيدي (28) فقال : وفي الحديث جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى أبي بكر في لميمة في حفدتها ونساء قومها ، وذكرها في كلمة اللمة .

  • ومن الذين اشاروا اليها ابن الاثير (29) فقال في حديث فاطمة ( عليها السلام ) : انها خرجت في لمة من نسائها تتوطأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته .

  • وكذلك اشار اليها ابن قتيبه (30) واشير اليها في تاج العروس (31) .

إضافة إلى ذلك كله فلم تترك الكتب الحديثة الاشارة إلى هذه الخطبة فقد ذكرتها كتب كثيرة واكدت على انها خطبة الزهراء ( عليها السلام ) التي القتها في المسجد على رجال المهاجرين والأنصار (32) .

وقبل الدخول في تفاصيل الخطبة وحيثياتها ، لابد ان نشير إلى ان البعض قد يلاحظ عندما يقرأ حوارات المسلمين ، ولا سيما الرعيل الأول ان الاسلوب كان قاسياً في القضايا الحيوية ، إذ ان كل واحد منهم يخاطب الآخر بالكلمات الصريحة الواضحة التي لا تغلف بالمجاملات أو ببعض الاعتبارات الاجتماعية ، كما سنلاحظ ذلك في كلام الزهراء ( عليها السلام ) ، ويتساءل كيف يجرؤ هذا على ذلك وهو في موقع مميز ، وكيف يجرؤ ذلك على هذا وهو في موقع مميز ؟

والجواب انه عندما تطرح القضية ويكون فيها موقفان ، فإن صاحب الموقف الذي يرى الحق له يتكلم على اساس انه لا يخاطب شخصاً ولكن يخاطب موقفاً ويخاطب رأياً ويخاطب اتجاهاً ، مضافاً إلى انه لا مجال للمجاملة ، وذلك ان المجاملات والدبلوماسيات والكلمات الاقل وضوحاً إنما هي في العلاقات الانسانية التي تتصل ببعض الاوضاع التي يعيشها المجتمع في خطوطه  العامة ، اما  عندما تكون القضية قضية اثبات حق ودحض خطأ ، فإن المجاملة تكون تراجعاً ، إذ ان الاعتبارات الاجتماعية لا تسقط الاعتبارات الموضوعية العلمية ، ولو يتساءل البعض : كيف يمتد التخاطب إلى مستوى الاتهام والادانة ، يكون الجواب ان مسألة الحق لدى كل الاطراف هي المتقدمة وان الجميع يتكلم من حيث يرى ويعتقد ولا مانع من المكاشفة وقول الحق ولا اعتبار فوق كلمة الحق خاصة وانهم تشربوا عصر النبوة وعالم الوحي (33) .

ولعل خير شاهد على ذلك خطبة الامام علي ( عليه السلام ) المعروفة
( بالشقشقية ) والتي احتوت على الفاظ واضحة ظاهرة (34) .

ومن خلال المصادر ان الجمهور وعموم المجتمع الاسلامي ناصر فاطمة(عليها السلام) وتعاطف معها ، إذ ضجت الناس بالبكاء ، لما علموا  بمظلوميتها .

فلما اجمع أبو بكر على منع فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) فدك ، وبلغ ذلك فاطمة لاثت خمارها (35) على رأسها ، واقبلت في لمة من حفدتها (36) ، تطأ ذيولها (37) ، ما تخرم من مشية رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) شيئاً ،  حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، فنيطت (38) دونها ملاءة (39) ، ثم أنت انةٍ اجهش (40) القوم لها بالبكاء، وارتج المجلس ، فأمهلت حتى سكن نشيج(41) القوم وهدأت فورتهم افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه(42).

ومن خلال هذه الرواية يتبين ان الزهراء ( عليها السلام ) استطاعت ان تسير في هذا الموكب الذي هيأ لها التأثير بالجماهير وتذكرهم برسول الله(صلى الله عليه واله وسلم ) لذا اصبح من الممكن لنا ان نرسم صورة لمجئ فاطمة ( عليها السلام ) ، فكانما الابصار تعاظمت لها والاعناق اشرأبت لتفزع عن هلع وخوف ودهشه من هذا القادم عليهم الذي لا يعرفون عنه شئياً سوى انه  ظل محمد لا غير ، فجمدت العيون ، وارهفت الاسماع ،
ثم لم يلبثوا حتى ان اصبحوا وكأنهم مسمرين ثم لم يلبث نور الزهراء ( عليها السلام ) حتى فاض واظل . وقد قالوا بوصف ذلك اليوم:(فما راينا يوماً كان اكثر باكياً ولاباكية من ذلك اليوم)(43) .

قراءة في خطبة الزهراء (عليها السلام ) :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  بعد قراءة الخطبة لابد لنا من عدة تساؤلات منها : لماذا طالبت الزهراء بفدك ؟ وماذا أرادت من وراء ذلك ؟ وما هو معنى فدك في خطبتها ؟ .

   وللاجابة على هذه التساؤلات لابد لنا من جمع المتناثر من الروايات التاريخية لنجعلها في نسق عام يمكن لنا من خلاله الاجابة على هذه التساؤلات والوصول الى حقيقة فدك الأرض والمعنى الاشمل .

   قال السيد الصدر(44) : ( ادرس ما شئت من المستندات التاريخية الثابتة للمسألة ، فهل ترى نزاعا ماديا ، أو ترى اختلافا حول فدك بمعناها المحدد وواقعها الضيق او ترى تسابقا على غلات الارض مهما صعد بها المبالغون وارتفعت ؟ فليست شيئا يحسب له المتنازعان حسابا ).

   ان قراءة فاحصة لبعض فقرات الخطبة يمكننا من التعرف على ما ارادت فاطمة (عليها السلام ) وما رمزت به من خلال خطابها الى الخليفة والمسلمين .

    كان للخطبة مقدمة ، وعرض ، وخاتمة .

    تضمنت المقدمة(45) ( الحمد لله والشكر والثناء عليه وشهادة التوحيد ، ثم الشهادة بالنبوة وقد اضافت اليها الزهراء (ع ) تأكيد مهما بان هذا النبي هو ابيها وليس ابا لغيرها فقالت : (واشهد ان ابي ، محمد النبي الامي ( ص ) عبده ورسوله ) .

   ثم انها في مقدمتها استعرضت تاريخ النبوة وكيفية البعثة والغاية منها ، ومدى التحول الذي احدثه النبي ( ص ) بتلك الامة التي كانت تعكف على عبادة النيران والاصنام والاوثان ( فرأى الامم فرقا في اديانها عكافا على نيرانها ، عابدة لاوثانها منكرة لله مع عرفانها ). فكانت النقلة العظيمة التي احدثها النبي (ص ) بهذه الامة ( فأنار الله بأبي ، محمد (ص) ظلمتها وكشف عن القلوب بهمها ، وجلى عن الابصار غمها ، وقام في الناس بالهداية ، فانقذهم من الغواية وبصرهم من العماية ، وهداهم الى الدين القويم ، ودعاهم الى الصراط المستقيم ) .

    ثم انها اشارت الى وفاة النبي (ص) وكأنها تريد ان تستعرض تاريخ الاسلام الاول وتكتب لنا سيرة الرسول (ص)  فبعد اتمام النبوة واكتمال الدين انتهى عهد النبوة بوفاة النبي (ص) وانتقاله الى جوار ربه .

   ثم انها تستمر في مقدمتها تستعرض مسيرة النبوة الحافلة بالعطاء فتلتفت الى ( اهل المجلس) الانصار والمهاجرين ، فتذكرهم بمهمتهم التي القاها النبي (ص) عليهم ، فتشير الى القرآن الذي تركه لهم الرسول (ص) ( القرآن الصادق ، والنور الساطع ، والضياء اللامع ) .

   وتستعرض ( سلام الله عليها ) اصول الدين وفروعه ، وتذكرهم بتطبيقه . ثم تختم مقدمتها ( فأتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون ، واطيعوا الله فيما امركم ونهاكم عنه ، فانه انما يخشى الله من عباده العلماء ) .

   ثم انها تتحول بعد هذه المقدمة الى العرض الذي هو صلب الخطبة والذي تريد من خلاله الزهراء ان توصل رسالتها الى المسلمين .

   تبدأ القول : بــــ( أيها الناس) وهو خطاب عام موجه لكل الناس على امتداد الارض والزمن . ( اعلموا : اني فاطمة ، وابي محمد (ص) ) ان هذا الخطاب لم يأتي من شخص عادي من المسلمين وانما انا من بيت النبوة فأنا فاطمة بنت محمد (ص) التي عاشت محنة الرسول وتفاصيلها ، وانا العالمة بما انزل على محمد (ص) والعارفة بالاوامر والنواهي ، فالخطاب ليس من جاهل غير محيط بواقع الدعوة فتقول : ( اقول عودا وبدوا ولا اقول ما اقول غلطا ، ولا افعل ما افعل شططا ) . وكأنها تريد ان تشعرهم بأنها ما سوف تقوله لا يقبل الشك والريب .

   وسوف نحاول ان نركز على الجانب السياسي في خطبة الزهراء (ع) وما اشارت فيه الى الامامة واحقية علي بن ابي طالب (ع) .

   اشارت ( سلام الله عليها ) الى الطاعة وقرنتها بنظام الملة اي الدين بجانبيه (المنظومة الحقوقية والتشريعية ، والمحكومين ) . فقالت : ( وطاعتنا نظاما للملة ، وامامتنا  امانا من الفرقة ) وجعلت امامة اهل البيت الجامع من الفرقة لهذه الامة وبهذا فهي تشير الى ان الفرقة تحدث بمجرد الابتعاد عن الامامة الجامعة اذ بدونها تحدث الفرقة ، وهذه الاستقرائية المبكرة للزهراء عن واقع المسلمين قد وقعت فعلا فبعد ابتعاد الامة عن الامامة تفرقت الى مذاهب وفرق.

   لقد قرنت الزهراء ( سلام الله عليها ) “الطاعة بالإمامة” فبمجرد حدوث الطاعة تنتظم امور الملة ويتحقق النظام ويحق الحق ويبسط العدل والطاعة انما هي للامام ، الذي سوف يقوم بهذه المهام فيسد الثغرات التي يمكن من خلالها تدخل التفرقة بين المسلمين ، ويحدث النزاع ، ويختل النظام . وهي اشارة واضحة الى الامامة الحاكمة ( وحاكمية الامام ) والتي تدرجها الزهراء في خطابها من ضمن تكليف المسلمين العمل به ، والذي تختمه بقولها : (فأتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن الا وانتم مسلمون ) .

   بعد ان تستعرض الزهراء (ع) تاريخ الرسالة المحمدية تبين موقف الامام علي (ع) وموقعه من هذه الرسالة ودوره فيها وعطاءه الزاخر بالتضحية فتقول : (كلما أوقدوا نار للحرب إطفائها الله ، او نجم قرن الشيطان ، او فغرت فاغرة من المشركين قذف اخاه في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويهمد لهبها بسيفه ، مكدودا في ذات الله ، مجتهدا في امر الله قريبا من رسول الله سيدا في اولياء الله ، مشمرا ناصحا ، مجدا كادحا ، ولا تخذه في الله لومة لائم ) .

   وهذا استعراض واضح لسيرة الامام (ع) في الدعوة الاسلامية ودوره الهام بها فكأن الزهراء تريد ان تشير الى حقيقة مهمة بأن الدين انما انتصر بسيف علي (ع) ولولا جهاد علي (ع) لأحرقنكم لهيبها الذي لا يطفئ الا بسيفه ، فكلما احتدم اللهيب انتدب الرسول (ص) عليا له . ولعل يوم الخندق شاهدا تاريخيا على هذا القول الذي فيه ضربة علي (ع) تعدل عبادة الثقلين .

   ثم أنها ( سلام الله عليها ) تضع افعاله في مقارنة مع افعالهم ودورهم في الاسلام فتقول : ( وانتم في رفاهية من العيش ، وادعون فاكهون امنون ، تتربصون بنا الدوائر ، وتتوكفون الاخبار، وتنكصون عند النزال ، وتفرون من القتال ) . فهل يستوي فعل علي (ع) بفعلكم المشين هذا .

   ان هذه المقارنة التي احدثتها الزهراء (ع) ارادت ان تشير من خلالها على ان الامام (ع) استحق الامامة لهذا الجهد والتضحية التي بذلها في سبيل الاسلام ولهذا الاخلاص الذي جعله ( قربيا من رسول الله سيدا في اولياء الله ) . لقد اشارت الزهراء (ع) لهذه الشخصية التي ابلت بلاءا عظيما للاسلام بأنها كانت اليد التي ضرب بها رسول الله (ص) اعدائه ونصر بها رسالته ودفع بها عنكم الاعداء .

   ثم انها اشارت الى السقيفة ، اشارة واضحة لا تقبل الشك فقالت : (هذا والعهد قريب والكلم رحيب والجرح لم يندمل والرسول لما يقبر ابتدارا زعمتم خوف الفتنة الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطه بالكافرين ) .

   فمن خلال خطابها نجد انها اشارت الى الخلافة وكيف آلت الى ما آلت اليه : (زعمتم خوف الفتنة ) وهي المبرر لأنعقاد السقيفة ، فكأنما الزهراء ترفض هذه البيعة وتعتبرها هي الفتنة بعينها فتقول : ( فكتاب الله بين اظهركم ) ، ( ارغبة عنه تريدون ) ( ام بغيره ، تحكمون).

   لقد اعتبرت الزهراء (ع) الانحراف عن خطى الامامة ظلم وهو خروج عن الاسلام بقولها : (بئس للظالمين بدلا ، ومن يتبع غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين).

   لقد اعتبرت الزهراء (ع) هذه المخالفة خروج عن ملة الاسلام وايجاد ملة اخرى منحرفة ، ولذلك توعدتهم بالخسران .

   بعد هذا الخطاب العام للمسلمين تبدأ الزهراء (ع) بالتخصيصية حيث تخاطب الانصار وتحصرهم ( الاوس والخزرج ) فتقول : (يابني قيلة ) .

   وكأنها تريد ان تفصل بين المهاجرين والانصار لأنها تبدأ بأستعراض مواقف الانصار ومدى طاعتهم لرسول الله .

   ان قراءة معمقة بالنص توحي الى ان الزهراء لم تخصص فدك على انها ارث النبي المغتصب في مواجهة الانصار فهل يستحق اغتصاب قطعة ارض زراعية ان تستنهض من اجلها الانصار وتحرضهم على النصرة وتذكرهم بعددهم وعدتهم ، وتقاعسهم عن نصرتها.

   فقولها : (ايها بني قيلة ، أأهظم تراث ابي ؟ وانتم بمراى مني ومسمع ؟ ) اشارة عامة الى كل تراث النبي (ص) المادي والفكري ، اذ انها (ع) لم تحدد هذا التراث .

   ثم انها تشير الى مواقفهم بعد استنهاضهم فتقول : ( وانتم موصوفون بالكفاح ، ومعروفون بالخير والصلاح ، والنخبة التي انتخبت ، والخيرة التي خيرت لنا اهل البيت ، قاتلتم العرب ، وتحملتم الكد والتعب ، وناطحتم الامم ، ولا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأمرون ، حتى اذا دارت بنا رحى الاسلام ، ودر حلب الاسلام ، وخضعت ثغرة الشرك …. نكصتم بعد الاقدام ؟ واشركتم بعد الايمان ؟ بؤسا لقوم نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم ) .

   لو كانت القضية بخصوص فدك لما وبختهم الزهراء هذا التوبيخ بل لما اتهمتهم بالنكوص عن الاقدام بل والشرك بعد الايمان ، فما علاقة هذا ، بقضية بين الزهراء والسلطة الحاكمة . ثم ان اشارة الزهراء واضحة بقولها : ( بؤسا لقوم نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم ) وهذا فيه من الدلالة الواضحة على عهد بيعة الغدير التي اعطوها للرسول (ص) وبايعوا فيها امير المؤمنين فنكثوها ، اما اذا كانت القضية تخص فدك فلم يكن بينهم وبين الرسول عهد ولا ميثاق حول ذلك.

   حتى تصل معهم الزهراء (ع) الى ذروة التوبيخ بقولها : (فدونكموها فأحتقبوها دبرة الظهر ، نقية الخف ، باقية العار موسومة بغضب الله وشنار الابد ، موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة ، فبعين الله ما تفعلون ، وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ، انا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فأعملوا انا عاملون ، وانتظروا انا منتظرون ) .

   ثم ان الزهراء (سلام الله عليها ) تنتقل من التخصيص الى التعميم فتخاطب عامة المسلمين فتقول : ( معاشر المسلمين … ولبئس ما تأولتم ، وساء ما به اشرتم ، وشر ما منه اغتصبتم ، لتجدن والله محملة ثقيلة وغية وبيلا ، اذا كشف لكم الغطاء وبان ما ورائه من الضراء ، وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون وخسر هنالك المبطلون ) .

   لقد اشارت الزهراء (ع) الى التاويل ، واغتصاب الامامة ويبدو من خطابها هذا ان القضية لا تعني فدك الارض ، ولكنها قضية اكبر من ذلك هي اغتصاب امامة وخلافة ، وتاويل نص الهي الى نص ارضي حتى قالت لهم : ( ستجدون محملة ثقيلا ، وغية وبيلا ) فهل اخذ فدك له تبعات على المسلمين ام ان سلب السلطة لهذا الحق  يترتب تبعاته على السلطة نفسها . الا اذا كان المقصود بالاغتصاب هو اغتصاب السلطة ، التي يترتب عليها مصير البشر ، من احقاق الحق ، وبسط العدل وما اغتصاب فدك الا نتيجة انتشار الظلم ، ومخالفة العدل وكل هذه الامور جرت نتيجة لانحراف الامة وقعودها عن النصرة وانجرارها وراء التاويل فوقعت في شرك الشيطان والتفت حولها حباله واستحكمت بهم غوايته .

   ان الزهراء (ع) تبنت مسألة المطالبة واعلنت ذلك على الملأ واشعرت المسلمين بتقصيرهم بحق علي (ع) بالخلافة ، حتى ان الانصار هتفوا بذكر علي ( عليه السلام )(46) .

       ومن المعروف ان علياً لم يكن بمقدوره المطالبة بحقه في الخلافة في ذلك الوقت والدخول مع السلطة في جدال واحتجاج، لانه كان على علم بأن الوقت غير مناسب لذلك، وان مطالبته بها سيشعل نار الفتنة التي لا تنطفى حتى تأتي على الاسلام  .

       وعليه فقد مارست الصديقة(عليها السلام ) دور المعارضة ، لان موقعها الشامخ يسمح لها بذلك بينما التجأ الامام علي ( عليه السلام ) إلى الصمت وعدم الاحتجاج وليس ذلك الا لفهمهما للدور الموكول اليهما حسب طبيعة الاحداث وما يفرضه الواقع والمصلحة الكبرى للرسالة(47) .

       اما لو كان الذي يطالب هو علي (عليه السلام ) لكان قد حدث العكس وسوف تقوم السلطة بمواجهته وبشتى الوسائل  وقد تصل المواجهة إلى حرب بين المسلمين لذلك تفادى علي ( عليه السلام ) تلك المواجهة واكتفى بمطالبة الزهراء ( عليها السلام ) واشعار المسلمين بأنهم انما حادوا عن جادة الصواب وتركوا وصايا رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) بعترته واهل بيته وابتكروا عذراً ( لا ينبغي ان يجمع الهاشميون الخلافة والنبوة )  .

       قال الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) لعبد الله بن عباس في حديث طويل دار بينهم : يا ابن عباس، اتدري ما منع قومكم منكم بعد محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) ، قال ابن عباس : فكرهت ان اجيبه فقلت : ان لم اكن ادري  فأن امير المؤمنين يدري ، فقال عمر : كرهوا ان يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحاً بجحاً ، فأختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت ، قال فقلت  : يا امير المؤمنين أن تأذن لي في الكلام وتمط عني الغضب تكلمت، قال: تكلم ، قال ابن عباس فقلت: اما قولك اختارت قريش لنفسها فأصابت ووفقت، فلو ان قريشاً اختارت لانفسها من حيث اختار الله لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود ، واما قولك انهم كرهوا ان تكون لنا النبوة والخلافة فأن الله عز وجل وصف قوماً بالكراهة فقال :
((  ذلك بأنهم كرهوا ما انزل الله فأحبط اعمالهم  ))(48) .

       لقد كان علي ( عليه السلام ) كثير التصريح بهذا الحق الذي أخذ منه فلم يترك مناسبة الا وذكر فيها حقه قال : (( فنظرت فاذا ليس لي معين الاهل بيتي  ، فضنت بهم عن الموت واغضيت على القذى وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمر من طعم (حزن ) العلقم  ) (49) .

       وبهذه الصراحة فإن علياً (عليه السلام ) انما كان صمته عن المقارعة بهذا الحق والاحتجاج به والمطالبة بأخذه،انما لقلة النصير، فقال:(فو الله ما زلت مدفوعاً عن حقي، مستأثراً علي، منذ قبض الله نبيه( صلى الله عليه واله وسلم)حتى يوم الناس هذا)(50 ).

وقال (عليه السلام ) : ( اللهم اني استعينك على قريش ومن اعانهم ، فأنهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي واجمعوا على منازعتي ، امر هو لي  ) (51)  .

       وقوله ( عليه السلام ) : ( اللهم اني استعديك على قريش فأنهم قد قطعوا رحمي واكفثوا أنائي واجمعوا على منازعتي حقاً كنت اولى به من غيري ) (52) .

       حاور لعمر ابن الخطاب يوماً عبد الله بن عباس فقال له : كيف خلفت ابن عمك ؟ قال: فظننته يعني عبد الله بن جعفر ، قال : خلفته مع اترابه ، قال عمر بن الخطاب: لم اعن ذلك انما عنيت عظيمكم اهل البيت، قال: قلت: خلفته يمتح بالغرب (53) . وهو يقرأ القرآن قال: يا عبد الله عليك دماء البدن ان كتمتها ، هل بقي في نفسه شيء من امر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال : ايزعم ان رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) نص عليه  ؟ قال ابن عباس قلت : وازيدك : سألت ابي عما يدعى من نص رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) عليه بالخلافة فقال صدق ، قال عمر ، قد كانت من رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) في امره ذرواً – أي المكان المرتفع ـ من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذراً ، ولقد كان يربح – يمتحن في امره – وقتاً ما ولقد اراد في مرضه ان يصرح بأسمه فمنعته (54) .

       ويمكن القول ان هناك حزباً او تكتلاً تشكل قبيل وفاة الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) وان لم يكن تشكيله بشكل رسمي ، ولعل اتفاق المصالح كان الداعي الى تشكيله ، وقد اظهر هذا التكتل مواقف كثيرة تنم عن استقلالية نسبيه في الرأي ، وظهرت محاولات تقديم رأي جديد يستند إلى اخلاط من العصبية القبلية وفهما خاصاً للفكر    الديني (55) .

وقد كان اصحاب ذلك التوجه حاسدين لبني هاشم ، ولم يكن باستطاعتهم التخلص من تلك النظرة ولذلك حاولت تلك الكتلة تذويب خاصية ذي القربى واقصائهم ، فلقد عمل ذلك التكتل المناوئ لسلطة اهل البيت على افهام الرأي العام في عصر ما بعد النبي( صلى الله عليه واله وسلم )) ان قرابة الرسول هي انما حبهم واكرامهم ولا تعني اعطاءهم مراكز سياسية وقيادية في الدوله ولذلك حرمت الدولة على أي هاشمي ممارسة أي وظيفة عامة . ان الاول ابو بكر لم يستعمل أي هاشمي ، وعمر وكذلك الثالث عثمان (56) .

قال عبد الرحمن بن عوف لعلي (عليه السلام ) : ( ابايعك على شرط عمر ان لا تجعل من بني هاشم على رقاب الناس  ) ، أي عدم توليه هاشمي ، فقال علي ( عليه السلام ) عند ذلك: ( مالك ولهذا إذا اقطعتها في عنقي فأن عليّ الاجتهاد لامة محمد حيث علمت القوة والامانة استعنت بها كان في بني هاشم او غيرهم )  .

قال عبد الرحمن : ( لا والله حتى تعطيني هذا الشرط )، قال علي( عليه السلام ) :    ( والله لا اعطيكه ابداً ) (57) .

ويمكننا القول ان اخذ فدك من فاطمة ( عليها السلام ) انما هو احد توجهات الدولة لتخفيف اهمية ( القربى ) التي يخشى اثرها في خلق تكتل معارض مدعوم قرآنياً (( قل لا اسالكم عليه اجراً الا المودة في القربى )). وعليه يكون الموقف من فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) اول اخلال في اهمية حرمة ( القربى ) وهو لا ينفصل – من دون قصد – عن تسهيل وصول الطلقاء (58) من سادة الامويين إلى السلطة .

لقد كانت السلطة الحاكمة تحاول اضعاف العلويين ، وكانت عالمة ان محاولة الضغط عليهم اقتصادياً سوف يضعفهم وسوف لا يستطيعون تشكيل تكتل او حزب او تيار سياسي مضاد للسلطة ، لذلك كان اخذ فدك وغيرها انما هو جزء من مخطط منظم قامت به السلطة .

ففي مستدرك الوسائل (59) قال عمر لابي بكر عندما اشار عليه بمنع الخمس عن اهل البيت عليهم السلام وقد علل ذلك بأن الخمس موجب لحكومة اهل البيت على الناس حيث قال : ان الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها فأمنع  عن علي الخمس والفئ وفدك فأن شيعته إذا علموا بذلك تركو علياً رغبة في الدنيا وايثاراً ومحاباة عليها  .

ويمكن القول ان الخلافة كانت الهدف الذي من اجله اغتصبت فدك وانتزعت من الزهراء ( عليها السلام ) والهدف الذي من اجله طالبت الزهراء  ( عليها السلام ) بها  .

قال ابن ابي الحديد (60)، قال لي علوي في الحله يعرف بعلي بن مهنا ، ذكي ذو فضائل : ما تظن قصد ابي بكر وعمر بمنع فاطمه فدكاً ؟ قلت : ما قصدا ؟ قال : ارادا إن لايظهرا لعلي ـ وقد اغتصباه الخلافة ـ رقة وليناً وخذلاناً ، ولايرى عندهما خوراً فأتبعا القرح بالقرح .

قال ابن ابي الحديد (61): قلت لمتكلم من متكلمي الامامية يعرف بعلي بن تقي من بلدة النيل (62) :وهل كانت فدك الا نخلاً يسيراً او عقاراً ليس بذلك الخطير ! فقال لي : ليس الأمر كذلك ، بل كانت جليلة جداً، وكان فيها من النخل نحو ما بالكوفة الان من النخل ، وما قصد ابو بكر وعمر بمنع فاطمة عنها إلا الايتقوى علي بحاصل غلتها على المنازعة في الخلافة ، ولهذا اتبعا بمنع فاطمه وعلي وسائر بني هاشم وبني المطلب حقهم في الخمس ، فأن الفقير الذي لامال له تضعف همته ويتصاغر عند نفسه ، ويكون مشغولاً بألاحتراف والاكتساب عن طلب المُلك والرياسة، فأنظر الى ما قد وقر في صدور القوم .   

  وما قاله ابن ابي الحديد (63) : عندما سأل علي بن الفارقي مدرس المدرسة الغربية عن صدق فاطمة في دعواها فقال :هل كانت صادقة ،قال: نعم، قال : فلو اعطاها فدكاً بمجرد دعواها لجاءت اليه غداً وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه .

إذا كان لابد من إلماحة هنا اقول: إن فاطمة بنت محمد( صلى الله عليه واله وسلم ) لا تخلط الامور ولا توظفها لغايات ، انما هي كذلك ابداً كلمة حق والحق لا يجزء ، وان انسراب المطالبة بحق علي ( عليه السلام ) في الخلافة عبر المطالبة بأرثها عن ابيها ، وانما جاء من تلك التلازمية التكوينية في الحقوق ، والا فما الذي حداها وهي تطالب بميراثها إن تشيد بمواقف الامام علي ( عليه السلام ) واحقيته بالخلافة حتى هتف الانصار بذكر علي ؟ وما الذي حدا بأبي بكر إن يذكر علياً بسوء في خطبته كقوله ( انما هو ثعالة شهيدة ذنبه مرب لكل فتنة ) ، فهل كانت الزهراء تطالب بفدك لاجل مطمع دنيوي ؟ وهي التي قال لها رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) : ( فاطمة انت اول اهل بيتي لحوقاً بي ) (64) . وقال ( صلى الله عليه واله وسلم ) 🙁 اول من يدخل الجنة علي وفاطمة)(65). وقال (صلى الله عليه واله وسلم ): سيدة نساء اهل الجنة فاطمة(66) .

فهل كانت فاطمة ( عليها السلام ) تحتاج لفدك وغيرها ؟ وهل كان
علي( عليه السلام ) يحتاج لها وهو القائل : ( وما اصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غدٍ جدث  )         .

او لم يكن علي ( عليه السلام ) قادراً على إن ينهى الزهراء ( عليها السلام ) عن منازعة أبي بكر ؟ ولم تكن الزهراء ( عليها السلام ) أقل من علي تقى وزهداً في الدنيا.

 ثم إن علياً ( عليه السلام ) كان بأمكانه إن يعوض الزهراء ما غصب منها بما يملكه من الاموال ويمنعها من الهوان فأن ما يملك ارثي البغيبغه وابي ينزر (67) وهما اكثر قيمة من فدك ، وقد جعلها ( عليه السلام ) قبل وفاته وقفاً على الفقراء ، وكان واردها السنوي ( 470) الف درهم (68) .

لقد جعلت فاطمة ( عليها السلام ) مطالبتها بفدك تكويناً بنيوياً ومعنوياً للمطالبة بحق الامام علي ( عليه السلام ) بالخلافة والواقع إن فدكاً صارت تتمشى مع الخلافة جنباً إلى جنب ، كما صارت عنواناً كبيراً وسعة في المعنى فلم تبق فدك قرية زراعية محددة بحدودها في عصر الرسالة ، بل صار معناها الخلافة والرقعة الاسلامية  بكاملها .

ومما يدل على هذا تحديد أئمة اهل البيت ( عليهم السلام ) لفدك، فقد حدها علي(عليه السلام) في زمانه بقوله : حد منها دومة الجندل ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها جبل احد وحد منها سيف البحر(69) ، وهذه الحدود التقريبية للعالم الاسلامي انذاك .

اما الامام الكاظم ( عليه السلام ) فقد حدّها للرشيد بعد إن الح عليه الرشيد بأخذ فدك ، فقال له الامام ( عليه السلام ): ما اخذها الا بحدودها ، قال الرشيد ، وما حدودها ؟ قال : الحد الاول عدن ، والحد الثاني سمرقند والحد الثالث افريقيا ، والحد الرابع سيف البحر مما يلي الخزر وارمينية ، فقال له الرشيد : فلم يبق لنا شيء فتحول من مجلسي ، فقال الامام : قد اعلمتك اني إن حددتها لم تردها وعند ذلك عزم على قتله(70) .

هذه الحدود التي ذكرت لا يقصد منها حدود الرقعة الجغرافية ، انما هي ايماءة وتورية عن إن انتزاع فدك يعني انتزاع الخلافة وهما فعلان من جنس واحد وروحية واحدة .

ويذهب باحث معاصر  إلى القول : إن من البديهي عقلياً إن الزهراء ( عليها السلام ) كانت محقه فيما اشارت من انكار ومحقة ايضاً فيما اظهرت من ظلامة ومحقة كذلك فيما طالبت فيه من حقوق ، وذلك لامرين مهمين :

الاول : ما عرفت به الزهراء  ( عليها السلام ) من قداسة وتورع في ذات الله ، فهي ابر واوفى من إن تدعي ماليس لها من الحقوق ، ولم تكن لتخالف اباها فيما جاء به من سنن وفروض ، ولم تكن متظلمة باطلاً ، ولا معارضة جزافاً واعتسافاً ، فهي اورع من هذا كله ، وهي ازهد بحطام الدنيا مما يظن ، قل ذلك الحطام او كثر .

الاخر : لو كان هناك ادنى شبهة فيما عرضت لكان علي وهو اعلم الناس – بالقرآن والسنة – بعد رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) وافقههم وافضلهم لكان قد ابان لها وجهة النظر الشرعية وحكم السماء في دعواها ، ولكنه كان على العكس من ذلك مسانداً لها ومويداً واظهر صدق ما ادعت(71) .

       روى ابن سعد(72) ، إن النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) حين اخى بين اصحابه وضع يده على منكب علي ( عليه السلام ) وقال : ( انت اخي ترثني وارثك )  .

       فإن كانت هذه الوراثه هي وراثة الحكم فعلي أحق بالخلافة بعد النبي
( صلى الله عليه واله وسلم ) بحسب هذا الحديث ، وان كانت وراثة العلم وعلى قول عمر : علي اعلم الناس بما انزل الله على محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) (73) .
فأن مقتضى الحال إن ينجر رأي الصحابة مع رأي الاعلم حتى لا يتوهم البعض في حكمه فكان علي مع فاطمة في دعواها وهو الاعلم بالقرآن وبالسنة .

       سئل قثم بن العباس : كيف ورث علي رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم )  دونكم؟ فقال : كان اولنا لحوقاً به واشدنا به لصوقاً (74)  فالذي يكون اقرب للرسول
(صلى الله عليه واله وسلم ) يكون اعلم بسنته. وقال رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم): (انا المنذر وعلي الهادي وبك يا علي يهتدي المهتدون)(75 ).وقال(صلى الله عليه واله وسلم) لعلي : ( انت تبين لامتي ما اختلفوا فيه من بعدي )(76). وقال النبي(صلى الله عليه واله وسلم ) 🙁 انا وهذا – يعني علياً – حجة على امتي يوم القيامة ) (77) .

       هذه الاحاديث وغيرها اكدت إن علياً ( عليه السلام ) اعلم بالقرآن بعد رسول الله
( صلى الله عليه واله وسلم )  وهو الهادي للناس من بعده ، فكيف يتجاهل البعض علياً (عليه السلام ) ؟ وكيف ترد شهادته ؟ وكيف لا يؤخذ برأيه ؟

       ومما هو جدير بالذكر إن الزهراء وعلياً ( عليهما السلام ) لم يكتفيا بهذه المطالب واعلانها على الملأ وانما اكدت الروايات إن علياً ( عليه السلام ) كان يحمل فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) على دابة ليلاً في مجالس الانصار تسألهم النصرة، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله(ص )  قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، ولو إن زوجك وابن عمك سبق الينا قبل ابي بكر ما عدلنا به، فيقول علي( عليه السلام ): أفكنت ادع رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم ) في بيته لم ادفنه واخرج انازع الناس سلطانه ؟

فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ما صنع ابو الحسن الا ما كان ينبغي له ولقد صنعوا
ما الله حسيبهم وطالبهم .(78)  .

       والظاهر من هذه الرواية إن علياً ( عليه السلام ) انما كان يحمل فاطمة(عليها السلام) ويدور على بيوت الانصار ليس لغرض السلطة والجاه وانما هو القاء للحجة على هؤلاء من انه ذكرهم بحقه الذي أوصى له به رسول الله  ( صلى الله عليه واله وسلم ) ، وانما جاء بفاطمة والحسنين معه كونهم حجة اخرى عليهم ، وكونهم اهل بيت النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) وهم اصحاب الكساء واية المباهلة والقربى التي أشار اليها القرآن، فأراد إن يذكرهم وينبههم إلى ما غفلوا عنه ،كما ويوكد التلازمية بين حق علي في الخلافة وحق فاطمة بفدك ، فكلاهما حق واحد ، كما إن المطالبة لن تتوقف بل كانت مستمرة وان الزهراء ( عليها السلام ) كانت كثيرة المطالبة بأحقية علي ( عليه السلام ) وان مطالبتها بفدك ليس الا مطالبتها بالخلافة التي كانت تعتبرها وعلي (عليه السلام) حقاً مغتصباً يجب المطالبة به واظهاره  .

الهوامش :

 

1- بلاغات النساء ، ص13. ابن ابي الحديد، شرح النهج ، ج 16، ص149 – 150 .
الشيرواني ، المولى حيدر علي ( ت 1200 هـ/ 1787 م ) كتاب ما روته العامة من مناقب اهل البيت ،  تحقيق محمد الحسون ، ( ايران 1414 هـ ) ، ص 415 .

2-  يشير إلى قوم في عصره كانوا ينالون من قدر ال البيت عليهم السلام . 

3- ابو العيناء : محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر ( ت 283 هـ/ 896 م ) أديب فصيح من ظرفاء العالم اشتهر بنوادره ولطائفه ، وكان ذكياً ، حسن الشعر ، مليح الكتابة والترسل ، كف بصره بعد الاربعين سنة من عمره اصله من اليمامة ومولده في الاهواز ، ومنشأه ووفاته في البصرة قال المتوكل : ( لولا انه ضرير لنادمته ) ينظر : ابن حجر ، شهاب الدين ابو الفضل احمد بن علي العسقلاني،( ت 852 هـ/ 1448 م ) لسان الميزان ، مؤسسة الاعلمي ( بيروت 1390 هـ ) ط 2 ، ج5 ، ص344 . ابن النديم ، محمد بن اسحاق ، ( ت 437 هـ/ 1048 م ) الفهرست ، تحقيق رضا تجدد ( ايران بلا) ، ص 139 – 140 . الزركلي ، الاعلام  ، ج6  ، ص 334  .  

4- قال الموسوي : ( السلف من بني علي وفاطمة يروي خطبتها في ذلك اليوم لمن بعده ومن بعده رواها لمن بعده ، حتى انتهت الينا يداً عن يد ، فنحن الفاطميين نرويها عن ابائنا وابائنا يروونها عن ابائهم ،
وهكذا كانت الحال في جميع الاجيال ، إلى زمن الائمة من ابناء علي وفاطمة ودونكموها في كتاب الاحتجاج للطبرسي ، وفي بحار الانوار ، قد اخرجها من اثبات الجمهور واعلامهم ابو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة وفدك ) . النص والاجتهاد ، ص 119 .

5- فضل الله ، الزهراء القدوة ( عليها السلام ) ، ص 238   .

6-  فاطمة الزهراء  ( عليها السلام ) ، ص51 .

7- الاربلي ،علي بن عيسى بن ابي الفتح ( ت 693 هـ/ 1293 م ) كشف الغمة في معرفة الأئمه ،
الدار الاضواء( بيروت 1405 هـ – 1985 م ) ، ط2  ، ج2  ، ص108 – 109 .

8- السقيفة وفدك ، ص137 – 144  .

9- شرح نهج البلاغة ، ج16 ، ص124 .

10- كشف الغمة ، ج2  ، ص108 – 114  .

11- بلاغات النساء ، ص 13 – 14 .

12- الابي،ابو سعد منصور بن الحسين،( ت 421 هـ/ 1029 م) نثر الدرر(مصر،لا.ت) ج4،ص8ـ 15

13- ابن الدمشقي ، شمس الدين الباعوني ( ت 871 هـ/1466 م ) جواهر المطالب في مناقب الامام الجليل علي بن ابي طالب ( عليها السلام ) تحقيق محمد باقر المحمودي ، مجمع أحياء الثقافة الاسلامية ،
( قم 1415 هـ ) ، ج1  ، ص156 – 164  . 

14- الخوارزمي ، ابو المؤيد الموفق بن احمد ( ت 568 هـ/ 1173 م ) مقتل الحسين ، نشر انوار الهدى
( ايران 1418 هـ ) ، ص121 – 123 .

15- ابن الاثير ، ابو السعادات المبارك بن محمد ( ت 606 هـ/ 1210 م ) منال الطالب في شرح طوال الغرائب ، جامعة ام القرى ، مكة المكرمة ( السعودية ،لا. ت ) ، ص501 – 507 . 

16- سبط ابن الجوزي ، يوسف بن فرغلي بن عبد الله البغدادي ( ت 654 هـ/ 1256 م ) تذكرة الخواص، نشر مكتبة الشريف الرضي ( 1418 هـ ) ص 285 .

17- ج1 ، ص253 – 274

18- ص 110 ـ111 .

19- ص 264 .

20- الاميني ، عبد الحسين(ت1392 هـ/ 1972 م ) الغدير ، دار الكتاب العربي ( بيروت ، 1387 هـ-1967 م )، ج7 ، ص192  .

21- المجلسي  ، ج2  ، ص247 – 248 .

22- الطهراني ، اقا بزرك ( ت 1389 هـ/ 1969 م ) الذريعة على تصانيف الشيعة ، دار الاضواء ،
( بيروت 1403 هـ ) ط 3 ، ج7  ، ص204 .

23- اللمعة البيضاء ، ص326 .

24- القمي،عباس ( ت 1359 هـ/ 1941 م ) بيت الاحزان ، دار الحكمة ، ( قم 1412 هـ ) ، ص142

25- لسان العرب ، ج12 ، ص548  .

26- ابن الجوزي ، ابو الفرج  عبد الرحمن بن علي ، ( 597 هـ/ 1200 م ) غريب الحديث ،
نشر دار الكتب العلمية ، ( بيروت 1405 هـ – 1985 م ) ، ج2  ، ص333 .

27- الفائق ، ج3  ، ص212 .

28- كتاب العين ، ج7  ، ص323 .

29ـ ابن الاثير ، مجد الدين ابو السعادات ( ت 606 هـ / 1210 م) النهاية في غريب الحديث وألأثر ، نشر المكتبه الاسلاميه ( بيروت ، لا.ت ) ج4 ،ص273 .

30- ابن قتيبه عبد الله بن مسلم الدينوري ( ت 276 هـ/ 889 م ) غريب الحديث ، تحقيق عبد الله الجبوري، دار الكتب العلمية  ،( بيروت 1408 هـ ) ، ط1  ، ج1  ، ص226  .

31- الزبيدي ، ج9  ، ص63  .

32- من الكتب الحديثة التي اشارت اليها :

     – العقاد ، فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والفاطمين ، ص46 – 48 .

     – القرشي ، باقر شريف ، حياة الامام الحسين ( عليها السلام ) ، مطبعة الاداب ،(النجف 1393 هـ)،

         ط1 ، ج1 ، ص261 .

     – النقدي ، الشيخ جعفر ، الانوار العلوية والاسرار المرتضويةـ المطبعة الحيدرية ،( النجف 1381 هـ )

                  ، ص293 .

     – القيومي ، الجواد ، صحيفة الزهراء ( عليها السلام ) ، ( ايران 1373 هـ ) ، ص216 .

     – مهران ، السيده الزهراء ( عليها السلام ) ، ص 142 .

     – واشار اليها شرف الدين ، النص والاجتهاد ، ص118 .

     – الهاشمي ، عبد الله بن عبد العزيز ، فاطمة الزهراء من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد ،
          دار سلوني ، ( بيروت بلا ) ، ص259 – 292 .

      – الاحمدي ، علي بن الحسين ، مواقف الشيعة ، ( قم 1416 هـ ) ، ص458 .

33- فضل الله ، الزهراء القدوة ، ص239 – 240 .

34- قال الامام علي ( عليه السلام ) : ( اما والله لقد تقمصها فلان وانه ليعلم ان محلي منها محل القطب من الرحا  . ينحدر عني السيل ، ولا يرقي ألي الطير ، فسدلت دونها ثوباً وطويت عنها كشحاً …. ثم قال فرأيت ان الصبر على هاتا احجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجاً ، ارى تراثي نهباً ، حتى مضى الاول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ثم تمثل بقول الاعشى :

                       شتان ما يومي على كورها               ويوم حيان اخي جابر

نهج البلاغة ، تحقيق صبحي الصالح ، ص26 – 27 . نهج البلاغة ، تحقيق محمد عبده ، دار المعرفة ،
( بيروت ، لا. ت ) ، ج1  ، ص30 – 31 .

35- اللوث : عصب العمامة ، والخمار ما يستر به الانسان،وفي نسخ واشتملت بجلبابها . ( ابن منظور ، لسان العرب ، ج2  ، ص185 ) . 

36- اللمة : الجماعة ، ابن منظور ، ج15  ، ص257 . والحفده : الاعوان والخدمة . ابن منظور ، لسان العرب ، ج3  ، ص153 .

37- تطأ ذيولها : كانت اثوابها طويلة تستر قدميها وتضع قدميها عليها عند المشي.( المجلسي ،
بحار الانوار ، ح29 ، ص248 ) .

38- فنيطت : النوط : ما علق  ، نيطت ، علقت . ابن منظور ، لسان العرب ، ج7  ، ص417 .

39- ملاءة : بالضم والمد : جمع ملاء وهي الازار والريطه. الزبيدي ، تاج العروس ، ج1  ، ص120 .

40- الجهش  : ان يفزع الانسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى امه . الجوهري ، الصحاح ، ج3  ، ص999  .

41- النشيج: الصوت مع توجع وبكاء كما يردده الصبي في صدره.الطريحي،مجمع البحرين، ج4 ، ص31

42- ابن طيفور ، بلاغات النساء ، ص13 . الجوهري ، السقيفة وفدك ، ص137 . ابن ابي الحديد ، شرح النهج ، ج16 ، ص124  .

43ـ الجوهري ، السقيفة وفدك ، ص101 . ابن طيفور ، بلاغات النساء ، ص14 . ابن ابي الحديد ، شرح النهج ، ج16 ، ص124 .

44 –  السيد الصدر ، فدك في التاريخ ، ص40 .

45- اعتمدنا في نصوص الخطبة على ما ورد في كتاب الطبرسي ، الاحتجاج ، لورودها كاملة فيه .

46 – ابن ابي الحديد ، شرح النهج ، ج16 ، ص126 .

47- الهاشمي ، فاطمة الزهراء  ، ص 307  .

48- الطبري ، تاريخ ، ج3 ، ص 289. ابن الاثير، الكامل في التاريخ ، ج3 ، ص 24 . ابن ابي الحديد، شرح النهج، ج12 ،ص9 .ابن خلدون، تاريخ ، ج3 ، ص171 . البكري ، عبد الرحمن احمد  ، من حياة الخليفة عمر بن الخطاب ، مطبعة الرشاد ( بيروت . لا . ت) ص 211 – 212 . 

49- الصالح ، نهج البلاغة ، ص 56  .

 50- المصدر نفسه  ، ص 35  .

51- الاسكافي ، ابو جعفر محمد بن عبد الله المعتزلي (ت 220 هـ/ 835 م) المعيار والموازنة .(لا ،ت) ، ص 42  . 

52- المصدر نفسه  ،  ص 231 .

53- الغرب : الدلو . الفراهيدي ، العين ، ج4 ، ص409 .

54- ابن ابي الحديد ، شرح النهج ، ج 12، ص20 . الصدر ، محمد باقر ، نشأة التشيع والشيعة ،
مركز الغدير  ، ( ايران 1417  )  ، ص 136

55- ان المتتبع للتاريخ وكتب الحديث يجد ان هناك مجموعة من المسلمين ومن الصحابة كانت كثيرة المعارضة حتى لما كان يقوم به الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) وتخالف احياناً اراءه وسوف نذكر بعض هذه المخالفات على سبيل المثال لا الحصر .                                                                               

أ – صلح الحديبية : ما ان تقرر الصلح بين الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) وقريش على الشروط المعروفة حتى وثب عمر بن الخطاب (رض) وقد ادركته الحمية ، فأتى رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) فقال قلت : الست نبي الله حقاً، قال بلى قلت : السنا على الحق وعدونا على الباطل ، قال بلى ، قلت : فلم نعطي الدنيه في ديننا ، إذ قال ( صلى الله عليه واله وسلم ) : اني رسول الله ولست اعصيه وهو ناصري ، قال قلت : وليس كنت تحدثنا انا سنأتي البيت فنطوف به، قال، بلى فأخبرتك انا نأتيه العام  ؟ قلت:لا، قال، فأنك اتيه ومطوف به … قال عمر  : فعملت لذلك اعمالاً . ينظر البخاري ، صحيح ، ج3  ، ص 182 . مسلم ، صحيح ، ج5  ، ص 176  .  

   ب – رزية الخميس : اليك ما اخرجه البخاري بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله بن مسعود عن ابن عباس قال  : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) وفي البيت رجال منهم عمر بن الخطاب قال
النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) هلم اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، فقال عمر : ان النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فأختلف اهل البيت واختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول : ما قال عمر ، فلما اكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم ( صلى الله عليه واله وسلم )  قوموا . قال عبد الله بن مسعود : فكان عبد الله بن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول رسول الله وبين ان يكتب لهم ذلك من اختلافهم ولفظهم . البخاري ، صحيح  ، ج1 ، ص 27 . مسلم ، صحيح ، ج5  ، ص 75 – 76 ، وفي روايته ( قالوا ماشانه اهجر وفي رواية يهجر ) . الجوهري ، السقفية وفدك ، ص 76 .

  ج – واخرج البخاري بسنده إلى عبد الله بن عمر لما توفي عبد الله بن ابي جاء ابنه فقال : يا رسول الله اعطني قميصك اكفنه فيه ، وصلِ عليه واستغفر له ، فأعطاه قميصه وقال له : إذا فرغت منه فأذنا ، فلما فرغ منه اذنه به ، فجاء ( صلى الله عليه واله وسلم ) ليصلي عليه . فقال له عمر : اليس قد نهاك الله ان تصلي على المنافقين ؟ وكأن عمر فهم النبي عن الصلاة على المنافقين من قوله تعالى:((استغفر لهم او لا تستغفر )) فلما رأى عمر الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) واقفاً يصلي ، توهم انه خالف النهي  ، فلم يتمالك نفسه فجذبه من موقفه منكراً عليه توهمه.البخاري،صحيح،ج5،ص 207.الترمذي، سنن الترمذي،ج4، ص 343 .  روى ابن قتيبه وابن سعد قالوا : مرض عمر بن الخطاب (رض ) وقال من شدة الوجع : والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتدين به هول المطلع ، وكان راسه في حجر  ابنه عبد الله  فقال لابنه : ضع خدي في الارض فلم يفعل ، فلحظه ، وقال : ضع خدي بالارض لا ام لك الويل لعمر ولأم عمر ان لم يغفر الله لعمر . ينظر : الامامة والسياسة ، ج1 ، ص 27  . الطبقات ، ج1  ، ص 360  . 

56- ابن قتيبة ، الامامة والسياسة ، ج1  ، ص 24  .

57- المصدر نفسه ، ص 25  .

58- الطلقاء : عندما فتح النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) مكه قال : يا معشر قريش ، ويااهل  مكة ما ترون اني فاعل بكم ؟ قالوا خيراً ، اخ كريم ، وابن اخ كريم ، ثم قال : اذهبوا وانتم الطلقاء ، فأعتقهم الرسول وقد كان الله مكنه منهم عنوة ، وكانوا له فيئاً .؟ ( الطبري ، تاريخ ، ج3  ، ص 61 ) .  

59- النوري ، ج7  ، ص 139 .

60 – شرح النهج، ج 16  ، ص 139

61 – المصدر نفسه ، ج16 ، ص139 ـ 140 .

62 – النيل : بليدة في سواد الكوفه قرب حله بني مزيد . ياقوت ، معجم البلدان ، ج5 ، ص334 .

63 – شرح النهج ، ج16 ، ص169 .

64- المتقي الهندي ، كنز العمال ، ج 13  ، ص 639  .

65- ابن حنبل ، فضائل الصحابة ، ص 58 . ابن حنبل ، مسند احمد ، ج3  ، ص 80 . البخاري ،
صحيح ، ج4  ، ص 209 . 

66- النسائي ، فضائل الصحابه ، ج1 ، ص78 . ابن ابي الحديد ، شرح النهج ، ج 16  ، ص 121 .

67- البغيبغه : تصغير البغبغ  وهي البئر القريبة الرشا ، والبغبغات عيون عملها علي بن ابي طالب
( عليه السلام ) ، وقيل هي ضيعه او عين بالمدينة غزيرة كثيرة النخل كانت لاهل البيت ( عليهما السلام )، ولما اخذ الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) ينبع اراد ان يقطعها لكشد فقال له : انا رجل كبير فأقطعها لابن اخي ففعل ، وابتاعها عبد الرحمن بن سعد بثلاثين الف درهم ، فلم تطب له فأبتاعها علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) بنفس الثمن وكان فيها البغيبغه. انظر البحراني ،هاشم ، حلية الابرار في احوال محمد واله الاطهار ، مؤسسة  المعارف الاسلامية ( ايران 1411 هـ )ج2 ، ص 417 . المحمودي ، محمد باقر ، نهج السعاده في مستدرك نهج البلاغة ، مطبعة النعمان (النجف 1385 هـ )، ج8، ص 277 . البحراني ، هاشم ، مدينة المعاجز ، مؤسسة المعارف ،( ايران 1413 هـ ) ، ج3  ، ص482 .                                                                    

اما ابي نيزر : فهي ضيعة لعلي ( عليها السلام ) بالمدينة ، وكان يقوم بعملها ابي نيزر وقيل هو ولد النجاشي جاء واسلم وكان مع النبي في مؤنته ثم مع فاطمة . نظر ابن حجر ، الاصابة ، ج7  ، ص 343. ياقوت ، البلدان ، ج1  ، ص 219 . البكري ، معجم ما استعجم ، ج2 ، ص657.الطريحي، مجمع البحرين ، ج1 ، ص 222 .  

68- الحائري ، فدك ، ص173 .

69ـ- الفيض الكاشاني ، الاصفى في تفسير القرآن ، ج1  ، ص 677 .

70- الكليني ، محمد بن يعقوب بن اسحاق ( ت 329 هـ/940 م ) الكافي ، دار الكتب الاسلامية ،
( ايران 1388 هـ ) ، ط3 ، ج1  ، ص 543 . ابن شهر اشوب ، محمد بن علي،( ت 588 هـ/1193م ) مناقب ال ابي طالب ، مطبعة الحيدرية ( النجف 1376 هـ ) ، ج3 ، ص435 . المجلسي ، البحار ،   ج29 ، ص 200 – 201 .

71- الصغير ، محمد حسنين علي ، الامام علي،مؤسسة العارف، ( بيروت 1423 هـ/2002م )

   ص 122.

72- الطبقات الكبرى ، ج3  ، ص 22 .

73- الحسكاني ، عبيد الله بن احمد المعروف بالحاكم ، شواهد التنزيل ، مجمع احياء الثقافة الاسلامية ،
( قم . لا، ت ) ، ج1  ، ص 39 .

74- المتقي الهندي ، كنز العمال ، ج 13 ، ص 143 .

75- ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ج2 ، ص 417 . القندوزي ، ينابيع الموده ، ص 99 . الحسكاني ،
 شواهد التنزيل ، ج1 ، ص293  . الكنجي ، محمد بن يوسف الشافعي ( 658 هـ/1260 م ) كفاية الطالب، دار احياء تراث اهل البيت ( طهران . لا،ت ) ، ص 233  ، السيوطي ، الدر المنثور ، ج2  ، الالوسي ، روح المعاني ، ج13 ، 

    ص 97.الطبري ، التفسير،ج 13 ، ص 108 . ابن كثير ، التفسير،ج3، ص2 – 5  . 

76- ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ج2 ، ص 488 . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، ج1  ، ص 89  .

77-  ابن المغازلي ، مناقب علي ، ص 45 و ص 97 . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ج2  ، ص 273. القندوزي ، ينابيع المودة ، ص 239 .

78- الجوهري ، السقيفة وفدك ، ص 63 – 64 . ابن قتيبة ، الامامة والسياسة ، ج1  ، ص 29  .
ابن ابي  الحديد ، شرح النهج ، ج6 ، ص 13  .

 

 

المصادر والمراجع :

المصادر الأولية :

 

  – القرآن الكريم        

  1. الابي ، ابو سعد منصور بن الحسين ( ت 421 هـ ) نثر الدرر ، ( مصر . لا، ت ) .

  2. ابن الاثير ، ابو السعادات المبارك بن محمد ( ت 606 هـ ) النهاية في غريب الحديث والاثر ، نشر المكتبة الاسلامية( بيروت . لا، ت ) .

  3. ــــــ منال الطالب في شرح طوال الغرائب ، جامعة ام القرى ، مكة المكرمة ( السعودية . لا، ت )  .

  4. ابن الاثير ، الكامل في التاريخ ،  دار صادر  ( بيروت 1979 ) .

  5. الاربلي ، ابو الفتح علي بن عيسى ( ت 693 هـ ) كشف الغمة ، دار الاضواء ( بيروت ، 1405 هـ – 1985 م ) .

  6. الامام علي ، نهج البلاغة ، تحقيق الشيخ محمد عبده ، دار المعرفة ( بيروت . لا، ت ) .

  7. الامام علي ، نهج البلاغة ، تحقيق صبحي الصالح ، دار الاسوة ( ايران ، 1424 هـ ) .

  8. البحراني، هاشم ،(1107 هـ )حليه الابرار في معرفة محمد واله الاطهار، مؤسسة المعارف الاسلامية( ايران1411هـ)

  9. ـــــ مدينة المعاجز ، مؤسسة المعارف ( ايران 1413م ) .

  10. البخاري ، محمد بن اسماعيل(ت 257 هـ) صحيح البخاري ، عن طبعة استانبول ، دار الفكر ( بيروت 1401 هـ )

  11. التبريزي ، محمد بن علي بن احمد القرجه داغي ، اللمعة البيضاء ، تحقيق هاشم الميلاني،مؤسسة الهادي( قم 1418 هـ ) .

  12. الترمذي ، محمد بن عيسى ( ت 279 هـ ) سنن الترمذي ، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان ، دار الفكر

    ( بيروت 1403 هـ ) ، ط2 .

  13. ابن الجوزي ، ابو الفرج جلال الدين بن علي بن محمد ( ت 597 هـ ) غريب الحديث ، نشر دار الكتب العلمية ( بيروت 1405 هـ – 1985 م ) .

  14. الجوهري ، ابو بكر احمد بن عبد العزيز ( ت 323هـ ) السقيفة وفدك ، تحقيق محمد مهدي الاميني

    ( بيروت 1401هـ ـ1980 م)

  15. الحاكم الحسكاني ، عبيد الله بن احمد ، شواهد التنزيل ، تحقيق محمد باقر محمودي ، مجمع إحياء الثقافي الاسلامية ( ايران ، 1411 هـ ) .

  16. ابن حجر ، ابو الفضل احمد بن علي العسقلاني ( ت 852هـ )

  17. ـــــ الاصابة في تصويب الصحابة ، تحقيق عادل احمد بن الموجود ، دار الكتب العلمية ( بيروت 1415 هـ ) .

  18. ـــــ لسان الميزان ، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات ( بيروت 1390 هـ ) ، ط2 .

  19. ابن ابي الحديد،عبد الحميد بن هبة الله بن محمد( ت655هـ) شرح نهج البلاغة،

    دار الاضواء ( بيروت 2003 هـ) ، وطبعة ( بيروت 1378 هـ ) .

  20. ابن حنبل ، احمد ( ت 303 هـ ) فضائل الصحابة ، دار الكتب العلمية ( بيروت .لا، ت ) .

  21. ـــــ مسند احمد ، دار صادر ( بيروت . لا، ت ) .

  22. ابن خلدون ، عبد الرحمن بن محمد ( ت 858 هـ ) تاريخ ابن خلدون ، دار احياء التراث العربي ( بيروت . لا، ت )

  23. الخوارزمي ، ابو المؤيد الموفق بن احمد ( ت 568 هـ ) مقتل الحسين ، نشر انوار الهدى ( ايران 1418 هـ ) .

  24. ابن الدمشقي , شمس الدين محمد بن أحمد الباعوني الشافعي( ت 871 هـ ) جواهر المطالب في مناقب الأمام الجليل علي بن أبي طالب (ع ), تحقيق محمد باقر المحمودي , مجمع إحياء الثقافة الإسلامية (قم 1415هـ) .

  25. الزبيدي ، محمد مرتضى ( ت 1205هـ ) تاج العروس ، مكتبة الحياة ( بيروت . لا ، ت ) .

  26. الزمخشري ، محمد بن عمر ( ت 538 هـ ) الفايق في غريب الحديث ،دار الكتب العلمية ( بيروت 1417 هـ )   .

  27. سبط ابن الجوزي ، يوسف بن فزغلي بن عبد الله البغدادي ( ت 654 هـ ) تذكرة الخواص ، نشر مكتبة الشريف الرضي ( 1418 هـ )  .

  28. ابن سعد ، محمد بن سعد بن منيع ( ت 230 هـ ) الطبقات الكبرى ، نشر دار صادر ( بيروت . لا، ت ) .

  29. السيوطي ، جلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر ( ت 911 هـ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ،دار المرعفة ( جده 136هـ )

  30. الطبرسي، ابوعلي الفضل بن الحسن،( ت 548هـ ) الاحتجاج ( ايران 1425 هـ)  ، ط6 .

  31. الطبري ، ابو جعفر محمد بن جرير ( ت 310 هـ ) تاريخ الرسل والملوك ، تحقيق محمد ابو الفضل ،

        دار المعارف ( مصر 1979 م ) .

  32. ــــــ جامع البيان عن تفسير آي القران ، دار الفكر ( بيروت 1415 هـ ) .

  33. ابن عساكر ، علي بن الحسن بن هبه الله الدمشقي( ت 571 هـ ) تاريخ مدينة دمشق ، تحقيق علي شيري ، دار الفكر  ( بيروت 1415 هـ )  . 

  34. الفراهيدي ، ابو عبد الرحمن الخليل بن احمد ( ت 170 هـ ) ، كتاب العين ، تحقيق مهدي المخزومي

    وابراهيم السامرائي ،  دار الهجرة ( ايران 1409 هـ ) ، ط2 .

  35. الفيض الكاشاني ، المولى محسن ( ت 1091 هـ ) الاصفى في تفسير القرآن ( ايران 1418 هـ ) .

  36. ابن قتيبة ، ابو محمد عبد الله بن مسلم ( ت276 هـ )  غريب الحديث ، تحقيق عبد الله الجبوري ، دار الكتب العلميه ( بيروت 1408 هـ ) .

  37. ــــــ الامامة والسياسة ، تحقيق الاستاذ علي شيري ، ( قم 1413 هـ) .

  38. القندوزي ، سليمان بن ابراهيم الحنفي ( ت 1294  هـ ) ينابيع الموده لذوي القربى ، تحقيق علي جمال شريف ،

      دار الاسوة ( ايران 1416 هـ ) .

  39. ابن كثير ، ابو الفداء اسماعيل ( ت 774 هـ ) تفسير القران العظيم ، دار المعرفة ( بيروت 1412 هـ ) .

  40. الكليني ، محمد بن يعقوب بن اسحاق  ( ت 329 هـ ) الكافي  ، دار الكتب الاسلامية ( ايران 1388  هـ ) ، ط3.

  41. الكنجي، محمد بن يوسف الشافعي ( ت 658 هـ ) كفاية الطالب ، دار احياء تراث اهل البيت ( ع ) ( ايران . لا،ت) 

  42. المتقي الهندي ، علاء الدين علي ، كنز العمال  ، مؤسسة الرسالة ( بيروت . لا، ت )  . 

  43. مسلم ، ابو الحسين بن الحجاج النيسابوري (ت 261 هـ )، صحيح مسلم ، دار الفكر( بيروت . لا، ت )  .

  44. ابن منظور ، ابو الفضل جمال الدين ( 711هـ ) ، لسان العرب ( ايران 1405  هـ  ) . 

  45. ابن  النديم ، محمد بن اسحاق ،( ت 438 هـ  )الفهرست ، تحقيق رضا تجدد ، ( ايران . لا، ت ) .

  46. النسائي ، ابو عبد الرحمن احمد بن شعيب ( 303 هـ )  فضائل الصحابة ، دار الكتب العلمية ،( بيروت . لا، ت ).

  47. النوري ، حسين محمد تقي ( 1320هـ )، مستدرك الوسائل ، مؤسسة ال البيت لاحياء التراث ،( ايران 1408 هـ) . 

  48. ياقوت ، شهاب الدين ابو عبد الله الحموي ،( ت626 هـ )، معجم البلدان ، مطبعة السعادة( مصر1324 هـ1906م)

 

 

 المراجع الحديثة :

 

  1. البكري ، عبد الرحمن احمد من حياة الخليفة عمر بن الخطاب ، مطبعة الرشاد ( بيروت . لا، ت ) .

  2. الزركلي ، خير الدين ، الاعلام قاموس تراجم ،دار العلم للملايين ( بيروت . بلا، ت ) ، ط5 .

  3. الصدر ، محمد باقر ، فدك في التاريخ ، مطبعة غير محققه ( النجف . لا، ت )  .

  4. الصغير ، محمد حسنين علي ، الامام علي ( ع ) مؤسسة العارف ( بيروت 1423 هـ / 2002 م ) .

  5. العقاد ، عباس محمود ، فاطمة الزهراء والفاطميون ، دار الهلال ( مصر 372 هـ / 1953 م ) . 

  6. فضل الله محمد حسين ، الزهراء قدوة ، دار الزهراء ( العراق 1424 هـ / 2003 م ) .

  7. القرشي ، باقر شريف ، حياة الامام الحسين ( ع ) ، مطبعة الاداب ( النجف 1394 هـ ) .

  8. المجلسي ، محمد باقر ، بحار الانوار ، مؤسسة الوفاء ( بيروت 1403 هـ / 1983 م) .

  9. مهران ، محمد بيومي ، السيدة الزهراء ( ايران 1418 هـ ) ، ط2 .

  10. الموسوي ، عبد الحسين شرف الدين ، النص والاجتهاد ،( بلا 1422 هـ / 2001 م) .

  11. النقدي ، الشيخ جعفر ، الانوار العلوية والاسرار المرتضوية ، المطبعة الحيدرية ،( النجف 13681 هـ ).

  12. الهاشمي ، عبد الله عبد العزيز ، فاطمة الزهراء من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد ، دار سلوني ، (بيروت . لا، ت )

 

maram host