مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
الندوة السادسة العنوان ((دور السيدة الزهراء ( ع) بين المنهج والمكانة وتأسيس الاقتداء)) المكان رابطة بنات المصطفى الباحثة الاولى. حليمة عبد الإمام. عنوان البحث (( الزهراء في القرآن والدور السياسي)) وكانت بالتعاون مع معهد السيدة خديجة النسوي للدراسات القرآنية
+ = -

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله حمداً كثيرا كما يرضى وصل الله على سيدنا محمد المصطفى وعلى اله سادت الورى.

 لا أريد اعرف شخصية فاطمة الزهراء( عليها السلام) لان لا يمكن تعريفها تعجز الأقلام وتعجز الألسن حقيقة على معرفة أسرار الزهراء ( عليها السلام) ومهما قلنا فيها فهو اقل من فضائلها وأخلاقها لكن أريد ان أقول ان فاطمة الزهراء( عليها السلام) هي وديعة النبي ( صلى الله عليه واله وسلم) عند أمته وهي قرة عين النبي ( صلى الله عليه واله وسلم) وريحانته الكريمة وهي سليلة النبوة وعندما أقول وديعة عند أمته ويجب ان تحفظ يعني أمانة ويجب ان تحفظ هذه الأمانة هذه السيدة الجليلة أم الأطهار وزوجة الوصي الإمام علي ( عليها السلام) وبنت النبي المصطفى ( صلى الله عليه واله وسلم) هذه السيدة المقدسة لم تكن امرأة عادية طبعاً ولكن كانت من صنف أولياء الله الذين اعترفت لهم السماء بالعظمه قبل ان يعرفهم أهل الأرض وصاغتها يد العناية الإلهية وأي صياغة.

 كانت في المجتمع المثل الأعلى للحياة الكريمة بالنسبة سواء كانت بيئتها اجتماعية ودورها السياسي اختصر البحث بحثاً طويل لكن بهذه العجالة لا أستطيع ان أركز على كل المواضيع الموجودة فيه لكن هذه بضعة النبي( صلى الله عليه واله وسلم) نزلت فيها آيات محكمات في القران ومنها نبدأ بآية التطهير أنما يريد الله ان يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا اريد ان أركز على معنى كلمة الرجس وهو يعني هو كل القذارة والنجس وأيضا الذنب مطلق الذنب سواء كان هذا ذنب عقائدي او أخلاقي من شرك ونفاق وحسد وأركز أيضا على معنى كلمة يريد الله ماهي هذه إرادة الله هل هي إرادة تشريعه أم تكوينية إرادة الله هنا تكوينية وليست تشريعيه ما معنى الإرادة التكوينية .

 الإرادة التكوينية أنها لا تتغير ولا تتبدل معنى أنما يريد ان يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ان هذه الإرادة لا تتغير ولا تتبدل معنى ان التطهير في أهل البيت وهذه الآية تثبت مقام العصمة سواء للائمة الأطهار او الأنبياء ( عليها السلام) قلنا ان الإرادة هنا تكوينية لا تتغير ولا تتبدل معنى ان المعصوم سواء كان نبياً او إماما معصوم منذ ولادته يعني لا نستطيع ان نقول ان الإمام او النبي فترة من فترات حياتيه كان غير معصوم او يرتكب الذنب وإنما معصوم في جميع أعماله ايضاً في قوله وفي عمله ولا يسهى ولا يغلط ولا ينسى هذه صفات العصمة بصورة موجزة لا أستطيع التفصيل .

 ومن الآيات التي نزلت بحقهم  ايضاً آية المودة قل لا أسألكم عليه اجراً الا المودة في القربى والمودة طبعاً كما تعلمون هي أعم من  المحبة ليس محبة قلبية فقط وانما معناها المودة هي اعم من المحبة ومعناها الولاية والاقتداء بهم ونأخذ كل عقائدنا او عباداتنا من هؤلاء المنبع الصافي هذا معنى الولاية وليس المحبة فقط لا نقول مثلا نحن نحب أهل البيت والائمة والنبي لكن ما الفائدة ان نقول نحبهم ولا نقتدي بهم في كل شيء ولا نتخذهم مثلاً أعلى ولا نأخذ علومنا وعباداتنا وطاعتنا لله فهم خليفة رسول الله( صلى الله عليه واله وسلم) وأعمالهم أعمال رسول الله وحجة على العباد وايضاً آيات أخرى كثيرة ومنها أيضا آية المباهلة جاء في كتاب الله العزيز(( فمن حاجك من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم)).

 فأخرج معه للمباهلة فاطمة الزهراء( عليها السلام) والحسن والحسين وأمير المؤمنين( عليه السلام) اخرج فاطمة وجاءت الآية القرآنية بالجمع نسائنا معناه ان هذه السيدة كانت تمثل وحدها كان تمثل امة كاملة وتمثل النساء في ذلك المجتمع وآيات كثيرة لا أستطيع ان اطرحها بالبحث والبحث ركزت فيه على دراسة تحليلية كان دراسة تحليلية للمصاعب التي لاقتها الزهراء( عليها السلام) بعد ابيها ( صلى الله عليه واله وسلم) وما تعرضت له بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) في اليومين الأولى من وفاته حدث انقلاب في الأمة أقول انقلاب ما معنى الانقلاب .. الانقلاب في اللغة هو قلب الشيء وتصريفية عن غير وجهته مثل قلب الثوب وجاء في القران الكريم ايضاً في انقلاب الأمة وما محمد الا رسل قد خلت من قبله الرسل أفأن مات او قتل انقلبتم على إعقابكم  ومن يتقلب على عقبيه فلن يضر الله شيء والله يجزي الشاكرين.

 الآية الكريمة من نناقشها كأسباب  نزول ما معناها يدل على انقلاب يعني هذا الانقلاب هو المناقشة ليس انقلاب اليهود أو انقلاب النصارى ولا مع الكفار وإنما يقصد انقلاب أمته .امة الرسول وحتى الآية أفان مات هي استنكار يعني الرسول كان يعلم ماذا كانت داخل نفوس أصحابه لكن المعصومين مكلفين بالعمل بالظاهر وليس بالأمور الغيبية بعد انقلاب المجتمع آنذاك بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) انقلبت الأمة على عقبيها والعقب يعني الارتداد إلى الشرك والرجوع إلى الشرك بعد الأيمان هذا معناه انقلاب . ماهي بوادر الانقلاب بعد رسول الله أول بادرة انقلاب هو الهجوم على دار الزهراء ( عليها السلام) ودار علي ( عليه السلام) كان الهجوم على دار الزهراء( عليها السلام) هو أول حلقة من مسلسل التآمر على عتره النبي الطاهرين وإلى يومنا هذا .

 بادرة الانقلاب الثانية هو مصادرة أموال فاطمة الزهراء ( عليها السلام) وكانت أموالها متمثلة في ارض فدك . فدك هي ما أفاء الله لرسوله كانت هذه المنطقة واقعة خارج المدينة مسافة يومين من المدينة وكانت عائدة لليهود لكن تصالح اليهود مع الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) بان يترك لهم رقابهم يعني لا تكون هناك حرب ويعطوه فدك وكانت ملكيتها خالصة للرسول لا يمكن ان نقول من الغنائم لان هذه وفائه ما أفاء الله مما أتيت من خيل أو ركاب يعني أي منطقة استولى عليها المسلمين بدون قتال ولا دخلت خيل في هذه المنطقة وتصالح عليها فتكون للرسول خالصة من غير المسلمين فهي ليس من الغنائم وبعد استيلاء الرسول وملكيته لهذه الأرض فدك نزلت عليه آية قرآنية بواسطة جبرائيل ( عليها السلام) آتي ذا القربى حقه فسأله الرسول من ذا القربى قال هي فاطمة فأعطاها فدك نحلة ماذا تعني نحلة يعني عطية هدية فتحولت ملكيتها إلى فاطمة الزهراء( عليها السلام) في السنة السابعة للهجرة بعد رجوعه من خيبر وكانت تحت يد فاطمة الزهراء( عليها السلام) فدك مدة ثلاث سنوات وكان فيها عاملها وكانت فدك فيها نخيل وثمار وكان إيرادها لا يستهان به غير ضئيل إيرادها ما يقارب أربع وعشرين الف او سبعين  الف دينار في ذلك الوقت لكن السيدة فاطمة لا تتغير حياتها مع ما تملك فدك وإيراداتها كانت توزع هذه الإيرادات والثمار على الفقراء والمساكين والأيتام والزهراء( عليها السلام) لا تستفاد منها أي شيء كانت بالعكس كانت تعيش حياة الزهد والعزوف عن الدنيا هي وعائلتها. بعد عشرة أيام عندما استولى أبو بكر على السلطة آنذاك بعد عشرة أيام طرد عاملها واستولى عليها ونصب عاملاً عليها غيره .

هنا نأتي إلى الدراسة التحليلية لماذا استولى رئيس السلطة آنذاك أبو بكر على فدك فماذا تعني فدك تمت مصادرة أموال السيدة الزهراء( عليها السلام) وحدها لم تصادر أموال زوجات الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) ولم تصادر ايضاً أموال الرسول التي كان يملكها وأعطاها هبة لأصحابه ونسائه  فقط أموال فاطمة الزهراء( عليها السلام) تصادر سواء فدك أو ارثها من أبيها وحتى منعوها من الخمس من حقها في الخمس وكان الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) بعد معاركه في الفتوحات والغنائم كان يأخذ منها سهمين خمس له وخمس يوزع على المساكين والفقراء من المسلمين لو نأتي إلى أسباب او التحليل لماذا أبو بكر الذي يمثل السلطة الحاكمة في اغتصاب فدك ماذا تعني فدك بالنسبة لأبو بكر:

 اولاً: الخلافة كانت سبباً لغصب فدك بعد رحيل النبي ( صلى الله عليه واله وسلم) قال عمر لأبي بكر هذا الملك الكبير تحت يدي علي والزهراء( عليهما السلام) وسينتشر بين الناس اي يقصد فدك انها لهم فتتوجه قلوب الناس اليهم ولا تستقر الخلافة لنا فلابد بأي نحو ان نخرجها من أيديهم معنى هذا أرادوا إضعاف أهل البيت ( عليها السلام) اقتصادياً ومادياً و خوفاً من اي محاولة للإمام علي ( عليه السلام) للدفاع عن حقوقه وتلتف الناس حوله ويبررون ذلك بان كان في ذلك المجتمع الناس عبيد الدنيا وفعلاً التف الناس حول ابو بكر وعمر بعد وفاة الرسول الأعظم( صلى الله عليه واله وسلم) .

 ثانياً: بحجة ان فدك هي فيء المسلمين يعني يصرفون أموال فدك وإيراداتها وثمارها على المسلمين وحروبهم في التسليح او الصدقات متناسين كأنما لا يوجد هناك أموال ولا أطيان ولا بساتين ولا إيرادات  للدولة غير فدك  العائدة للزهراء( عليها السلام) مع أنها كانت فدك بيدها يعني وضع اليد عليها ولا احد يستطيع ان يسلبها منها وضع اليد عليها وحتى في محكمة التاريخ التي عقدها ابو بكر وعندما طالبت الزهراء ( عليها السلام) بفدك قال هنا يراد شهود ووضع اليد لا يحتاج إلى شهود المفروض البينة على من يدعي كقاعدة فقهية لكن خالفوا هذه القاعدة الفقهية التي جاءت بها السماء ولكن نقول هل السلطة كانت فقيرة آنذاك يعني لا توجد أموال غير فدك لكن الشرط هو اذا طالبت الزهراء ( عليها السلام) بفدك طبعا ولم تعطى وطلبوا شهودا ورفضوا الشهود وكان الشهود الإمام علي ( عليه السلام) والإمام الحسن والإمام الحسين( عليها السلام) وام ايمن بحجة انهم يجرون إلى أنفسهم يعني هم مستفادين من هذه الأموال اذا ألت للزهراء( عليها السلام) وتعود اليهم من بعدها .

ولم تعطى فدك السبب هو اذا الزهراء طالبت بفدك وأعطوها فدك غداً ستأتيهم بأدلة وآيات قرانيه وبأحاديث من الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) وتطالب بحق ابن عمها الإمام ( عليها السلام) بالإمامة فما موقفهم في ذلك اليوم اذا جاءت الزهراء تريد الإمامة فلكي يغطوا على هذه الأمور لم يردوا فدك .

 الدراسة التحليلية لماذا طالبت الزهراء( عليها السلام) بإرجاع فدك وماذا تعني لها فدك الزهراء لا تصرف منها شيء لا عليها ولا على أولادها ولا على شؤونها هي زاهدة في الدنيا ماذا تفعل بفدك ؟

 الاول : هو الدفاع عن الولاية والإمامة يعني الدفاع عن خط الأيمان كانت فدك فمثل لأهل البيت كنزاً قوياً ليس مادياً فقط وإنما معنوياً باعتبار أنهم ورثة النبي( صلى الله عليه واله وسلم) .

 الثاني: هو انه مغصوبة حقها ويجب على الإنسان ان يدافع عن حقه لا يتركه حتى وان لم يأخذ الحق وإنما يبدي صوته بأنه مظلوم .

الثالث: تبعث بيننا الزهراء (عليها السلام ) ان المرأة مهما كانت ملتزمة في بيتها وحجابها لكن إذا اغتصب حقها لا يمكن ان تبقى لا تحرك ساكن وتبقى جالسة في البيت انما تدافع عن حقها وبذلك الزهراء( عليها السلام) ألقت خطبتها الفدكية العظيمة تطالب بإرثها وحق أمير المؤمنين ( عليه السلام).

 في هذه العجالة لدية بحث وفصل كامل في شبهة سكوت أمير المؤمنين ( عليه السلام) في هذه الأحداث ولما أقول شبهة يعني هناك لبس بالموضوع هل أمير المؤمنين كان ذلك الإنسان المتفرج على الزهراء ( عليها السلام) عندما هجموا على الدار واحرقوه وبعد ان اغتصبوا حقها وحقه أي إنسان غير أمير المؤمنين( عليه السلام) ما ممكن ان لايدافع عن عائلته وبيته لكن السكوت هنا او أقول شبهة السكوت هو انه لا يستخدم السيف والدم ولم يقف مكتوف الأيدي وإنما عند هجوم الزهراء ( عليها السلام) تدخل وأراد ان يخرج السيف ولكن تذكر وصية رسول الله( صلى الله عليه واله وسلم) وترك السيف ولكن مع ذلك اخذ بجلاليب عمر ورقبته واطرحه أرضا وضربه واستغاث ودخل أصحاب عمر وأبي بكر منهم خالد بن الوليد وقنفذ وجماعة كثيرة تكالبوا عليه ودافع عن حق الزهراء (عليها السلام) وارثها كثيراً.

 وهناك أحاديث وروايات كثيرة ولكن نقول لماذا لم يستخدم أمير المؤمنين الدم ولم يستخدم السيف ويسفك الدماء نقول ان تكليف المعصوم يختلف عن تكليف الإنسان العادي وان المعصوم يتعامل ايضاً بالظواهر وليس بالأمور الغيبية عندما دخلوا الدار وهجموا عليها والبعض يسال هو يعلم الغيب فلماذا لم يستعد لهذه المواجهة نقول يعمل بالظاهر ومعنى الظاهر انه لا يعلم بغيبه ما معناه تعامل بالظاهر انه لم يقتل إنسان قبل ان يرتكب جريمة الا اذا امر من الله مثل قصة العبد الصالح الخضر ( عليه السلام) لما قتل طفلاً واعترض عليه موسى( عليه السلام) بقوله قتلت نفس بغير نفس هنا جاء التكليف من الله للخضر العبد الصالح بان يعمل بأمور غيبية ولكن الإمام المعصوم مكلف يعمل بالظاهر وليس بالأمور الغيبية والا البعض يقول لماذا الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) لم يقتل المنافقين من أصحابه  لماذا لم يقتلهم لأنه لا يعلم الكفر لو يعلم الكفر لقاتلهم.

  لماذا لم يستخدم الإمام السيف هو حفاظاً على نسل رسول الله لو استعمل السيف بداً تعرضت فاطمة الزهراء( عليه السلام) إلى كسر الضلع وتعرضت للقتل هي وأولادها المعصومين السبب الآخر هو انه سبب مهم انه لم يوجد الناصر والإمام المعصوم مكلف اذا وجد الناصر ولكن ما هو الناصر هنا يقصد  اذا كان هناك عدو فإذا كان نصف العدو مسلمين فيجب عليه الجهاد والا فيحفظ دمه.

 لكن اريد في اللحظات الأخيرة ان أقول ما هي الوصية التي يدعي البعض انه الوصية ولم يحرك ساكن الوصية انه النبي ( صلى الله عليه واله وسلم) اخبر الزهراء والإمام علي (عليهم السلام) بما يجري عليهم وأنهم مضطهدين من بعده الوصية اختصرها لضيق الوقت ان يحفظوا دمائهم اذا الإمام علي ( عليها السلام) لم يجد الناصر فليحفظ دمه ودم المسلمين وكان الإمام علي ( عليه السلام) لم يستخدم الدم هو حفاظاً على بيضة الإسلام والا لو استخدم الدم لأصبحت مجزرة ولقتل جميعاً حتى المخلصين الذين كانوا مخلصين للإمام و رفضوا البيعة وهم أربعة حتى هؤلاء لقتلوهم ولرتد  الناس جميعهم بدل ان يبقى هذه الثلة المخلصة تدافع عن الإسلام والا حتى هؤلاء قتلوا وانتهى الإسلام وارتدوا إلى الكفر وهناك قريش بداية الإسلام يعني الطلقاء اسلموا تحت السيوف لرتدوا ولرجعوا  إلى عبادة الأصنام الحديث طويل ولكن الوقت انتهى ونسألكم الدعاء وقبول الأعمال لنا ولكم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين.

maram host