احادبث في مناقب فاطمة الزهراء(ع) وففضائلها وبعض احوالها/جواهر البحار
26 سبتمبر، 2026
8
الحديث: ٣٣/ ترتيب جواهر البحار: ٢٣٤٦
قال سلمان: خرجت من منزلي يوماً بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بعشرة أيّام، فلقيني عليّ بن أبي طالب عليه السلام ابن عمّ الرسول محمّد صلى الله عليه وآله فقال لي: يا سلمان، جفوتنا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، فقلت: حبيبي أبا الحسن، مثلكم لا يجفی غير أنّ حزني على رسول الله صلى الله عليه وآله طال، فهو الذي منعني من زيارتكم، فقال عليه السلام: يا سلمان، ائت منزل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، فانّها إليك مشتاقة، تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنّة.
قلت لعليّ عليه السلام: قد أتحفت فاطمة عليها السلام بشيء من الجنّة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال عليه السلام: نعم، بالأمس، قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمّرت رأسها انجلى ساقها، وإذا غطّت ساقها انكشف رأسها، فلمّا نظرت إليّ اعتجرت، ثمّ قالت: يا سلمان، جفوتني بعد وفاة أبي صلى الله عليه وآله قلت: حبيبتي، أ أجفاكم؟ قالت: فمه، اجلس واعقل ما أقول لك.
قال سلمان: علّمني الكلام يا سيّدتي، فقالت: إن سرّك أن لا يمسّك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه، ثمّ قال سلمان: علّمتني هذا الحرز فقالت: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله النور، بسم الله نور النور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذي هو مدبّر الأمور، بسم الله الذي خلق النور من النور، الحمد الله الذي خلق النور من النور، وأنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور، بقدر مقدور، على نبيّ محبور، الحمد الله الذي هو بالعزّ مذكور، وبالفخر مشهور، وعلى السرّاء والضرّاء مشكور، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين.
قال سلمان: فتعلّمتهنّ، فوالله، لقد علّمتهنّ أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكّة ممّن بهم الحمى، فكلّ برئ من مرضه بإذن الله تعالی .