مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
شخصيّة زهرائية/بقلم: زهراء حسام
+ = -

درسنا في شروط تفسير القرآن الكريم واستنطاقه وشموله أنّ الانتفاع منه في قضايانا السياسية والاجتماعية يكون باستخراج أحكامها منه وعرضها عليه، وليس العكس؛ فلا يصح إسقاط بعض الظواهر على القرآن وتفسيرها وتبريرها به، وهذا ملاحظ بشدّةٍ عندما يوظَّف النص الديني وتُساق الشخصيات الدينية لخدمة بعض القضايا التي نؤمن بها شخصيًا ونبحث عن مسلك ديني لها لإرضاء ضمائرنا!
اليوم يحصل استهلاك في مقولات تجعل السيدة الزهراء (صلوات الله عليها) شخصية سياسية واقتصادية وربما غدًا فيزيائية! والإشارة إلى أنها دخلت معترك السياسية، بما يستتبع تلك المصطلحات من ربط بالتصدي الحالي وتكوّن صورة التصدي المباشر والخوض به كأنها عضو في البرلمان تجوب أروقته، ولا حريجة لكُنّ اليوم أيتها النساء في التصدي السياسي وليُترك أطفالك بيد المربية خِدمةً للقضية!
نعم، السيدة الزهراء كانت سياسية لكن متى؟
عندما دافعت عن إمام زمانها وأحكام دينها، وخرجت من بيتها للدفاع متى؟
بعد عزّ وندرة خروج.
وبأي هيئة مشَت؟
تطأ أذيالها تحوم حولها النسوة من شدّة الستر.
وكيف ظهرت عند خطبتها؟
تضربُ دون المخاطَبين مُلاءة من كثرة التعفف.
إنها (عليها السلام) إسلامية قبل أي عنوان آخر، وهل هو عنوانٌ مميز يُترك وتُستجدى عناوين أُخر نوقعها عليه عنوةً؟!

اخترنا لكم