مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
البحث الفائز الرابع ((فاطمة الزهراء (عليها السلام) واثرها الاخلاقي في بناء الاسرة )) اعداد د .عليـاء ســعيد ابراهـــيم المنتسبة في
+ = -

فاطمة الزهراء (عليها السلام) واثرها الاخلاقي في بناء الاسرة

اعداد

د .عليـاء ســعيد ابراهـــيم

المنتسبة في

شعبة الفكرية والمكتبة النسوية/ العتبة العلوية المقدسة

جدول المحتويات

المقدمة 2

المبحث الاول : شذرات من حياة فاطمة الزهراء(عليها السلام) 4

المطلب الاول: معالم التكوين الخلقي  لفاطمة الزهراء ( عليها السلام) 4

المطلب الثاني : زواجها واولادها 5

المبحث الثاني : الاخلاق الاسلامية واثرها في بناء الاسرة 7

المطلب الاول : الابعاد اللغوية والاصطلاحية للأخلاق الاسلامية 7

المطلب الثاني : اثر الاخلاق الاسلامية في بناء الاسرة 9

المبحث الثالث : اثر المشاركة الجماعية لأفراد الاسرة في التربية الاخلاقية ” الزهراء أنموذجاً ” 11

المطلب الاول : الاخلاق الفاطمية واثرها في التربية  الاخلاقية : 11

المطلب الثاني : الوسائل التي اتبعتها فاطمة الزهراء في تعليم اولادها التربية الاخلاقية :-  14

الخاتمة: 17

المصار والمراجع: 18

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ابي القاسم محمد وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين .

الاخلاق الفاطمية لها دور كبيرة في بناء الاسرة لاسيما ان وجود الاسرة هو امتداد للحياة البشرية , وهي سر البقاء الانساني , والاسرة هي اللبنة الاولى لبناء المجتمع لذلك اهتم بها الاسلام اهتمام رفيع المستوى , وان دراسة الاخلاق التي تخلقت بها فاطمة الزهراء (عليها السلام) يعني دراسة جميع  الاخلاق الاسلامية التي اتصف بها الاسلام , لاسيما ان الزهراء (عليها السلام) كرست كل حياتها من اجل الهداية والصلاح والوعظ والارشاد كونها سيدة نساء الامة كما ورد عن رسول الله : (( فاطمة سيدة نساء امتى )) وهي عالمة ربانية , وهي القدوة الفذوة, والمثل الاعلى لكل قيم الشرف والعز والعظمة والطهارة  على الرغم من قسوة الزمان وشدته عليها , فلابد بل ويجب من استلهام الدروس واستجلاء العبر من سيرتها الفذة العطرة برائحة الجنة كما ورد عن رسول الله : (( كنت اذا اشتقت الى رائحة الجنة شممت رقبة فاطمة ))  كي نساهم في اعداد المرأة الصالحة وتربيتها ومعرفة حقوقها وواجباتها وبناء كيانها ورقيها , ودفعها باتجاه الصحيح لتربية جيل تتمثل به القيم الاخلاقية ومبادئ العقيدة الصحيحة , لذلك تم اختيار هذا البحث والتعرف على الاخلاق الاسلامية التي تخلقت بها السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).

وعليه قسم البحث الى ثلاث مباحث عرض فيه البحث فاطمة الزهراء (عليها السلام)واثرها الاخلاقي في بناء الاسرة  ولأجل التحدث عن هكذا موضوع قسم البحث الى ثلاثة مباحث تضمن المبحث الاول  :  شذرات من سيرة فاطمة الزهراء(عليها السلام) “والذي قسم الى  مطلبين, اذ تطرق فيها الى منبع التكوين الخلقي لفاطمة الزهراء (عليها السلام ) اذ كان رسول الله ( صل الله عليه واله وسلم ) وزوجته هو المنبع الاول لها وكذلك التطرق الى كيفته زواجها من الامام علي (عليه السلام) ثم اولادها .

اما المبحث الثاني وهو يحمل عنوان “ الاخلاق الاسلامية واثرها في بناء الاسرة الاخلاق الاسلامية واثرها في بناء الاسرة وقسم ايضا الى مطلبين بين فيه الابعاد اللغوية والاصطلاحية للأخلاق ومن ثم اثر الاخلاق في بناء الاسرة .

المبحث الثالث  ” اثر المشاركة الجماعية لأفراد الاسرة في التربية الاخلاقية ” الزهراء أنموذجاً “

 والذيقسم الى مطلبين , وتطرق فيها الى  دور فاطمة الزهراء (عليها السلام) في التربية للمرأة حتى تكون قدوة لغيرها , فضلا عن الوسائل التي فاطمة الزهراء (عليها السلام) في تعليم ابنائها .

واعتمد البحث على عدة مصادر كان من بينها  رسالة الماجستير لــ محمد ياسين حسين البجاري “, وعنوانها ,  اساليب تدريس التهذيب والاخلاق الاسلامية بين الاسلام والمعاصرة  ” , وتم الاعتماد على عدد من الكتب من ابرزها لــ محمد باقر المجلسي وكتابة ” بحار الانوار الجامعة لدرر اخبار الائمة الاطهار / ج  43  ” ,  وكذلك” الصدوق” وكتابة ” علل الشرائع ” , و ” الخصال ”  , بالإضافة الى  ” محمد الريشهري”  وكتابة  ”  ميزان  الحكمة /  مج 2 ” , فضلا عن  “محمد كاظم القزويني” , وكتابه ”  فاطمة من المهد الى اللحد فضلا على الاعتماد على مجموعة من المجلات من ابرزها  ” الموسم ” .

واخيرا اضع بحثي هذا بين يدي لجنة المناقشة المحترمين لتقويمه وابراز ما فيه من هفوات وجل من لا يسهو ومن الله التوفيق .

الباحــــــثـــــة

المبحث الاول : شذرات من حياة فاطمة الزهراء(عليها السلام)

 

المطلب الاول: معالم التكوين الخلقي  لفاطمة الزهراء ( عليها السلام)

ان ركائز الفرد الروحية والخلقية ترتكز  الى بوادر تربيته وتنشئة وقد نشأت فاطمة الزهراء في اول بيت حمل لواء الاسلام ونشر راية الهدى والتوحيد والذي نادى بمكارم الاخلاق وهو بيت محمد بن عبد المطلب خاتم النبين وسيد المرسلين ([1]) الذي وصفه الباري جل وعلا في كتابه العزيز :((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) ([2])   

اما والداتها فهي  خديجة بنت خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصي جد النبي وهي افضل نساء القريش واعظمهن شرفا والتي نشأت في بيت معروف بالمكانة والشرف في قريش  والتي كان لها دور كبير في انجاح الدور الاسلامي([3]).

وعلى الرغم من توفي والداتها وهي  في سن الخامسة  من عمرها , لكن ابيها رسول الله صل الله عليه واله وسلم اهتم بها ورعاها وغذاءها من عطفه وعلمه واضاف عليها من مكوناته النفسية , وعلمها  القران الكريم  مع احاطتها علما في جميع ما يتعلق بجميع الآيات واحكامه مع احكام الشريعة الاسلامية من العبادات والمعاملات([4]) .

فكان لهاتين الشخصيتين اثر كبير على فاطمة الزهراء (عليها الزهراء) وعلى تربيتها تربية خلقية.

وفاطمة الزهراء منذ نعومة اظفارها تهيأت للرسالة المحمدية فبعد فقدانها والداتها وهي في السنة الخامسة من عمرها , فضلا عن فقدانها حامي والداها ابو طالب([5]) , اذ شهدت اعتداءات المشركين على والداها ,حيث كان يعود الى بيته فلا يجد السيدة خديجة (عليها السلام) والتي كانت تواسيه حينما يعود محملا بالهموم والحزن من عناد وضلال المشركين, لذلك اخذت فاطمة دور والداتها في السهر على راحه والداها لذلك كناها  رسول الله (صل الله عليه واله وسلم) باسم ام ابيها([6])

المطلب الثاني : زواجها واولادها

لفاطمة الزهراء (عليها السلام) فضائل ومميزات عدة لكونها سيدة نساء العالمين ومنها : زواجها من الامام علي (عليه السلام) بأمر من الباري عز وجل اذ تقدم لخطبتها رجال عدة لكن رسول الله لم يزوجها الى احد , وقد جاء عنخطبتها عن رسول الله على كل من خطبها من المهاجرين انتظر بها القضاء([7]), وقد جاء عن المنذر بن ثعلبه عن علباء  بن احمر اليشكري ان ابا بكر خطب فاطمة فقال النبي (صل الله عليه واله وسلم): (( ياابا بكر انتظر بها القضاء فذكر ذلك ابو بكر لعمر , فقال له عمر : ردك ياأبا بكر . ثم إن ابا بكر قال لعمر : اخطب فاطمة الى النبي (صل الله عليه واله وسلم) . فخطبها فقال له : ردك يا عمر . ثم ان  اهل عليّ قالوا لعليّ : اخطب فاطمة الى رسول الله (صل الله عليه واله وسلم) . فخطبها فزوجه النبي (صل الله عليه واله وسلم) , فباع علي بعيرا له وبعض متاعه فبلغ اربعمائة وثمانين. فقال له النبي (صل الله عليه واله وسلم) : اجعل ثلثين في الطيب وثلثا في المتاع))([8]) .  

لذلك تزوجها الامام علي (عليه السلام) وكان الانسجام بينهما على اكمل وجه في الاتجاه والمبدأ ونوعية التفكير, ومبينا على اساس التقدير والاحترام للجانبين([9]) ,وقد جاء في البحار عن الامام علي (عليه السلام) : (( فو الله ما أغضبتها ، ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل ، ولا أغضبتني ، ولا عصت لي أمرا ، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان))([10]) .

اما بالنسبة لاولادها فقد شرفها الباري عز وجل بذرية طاهرة عجيبة, فكل الخلق تنسب الى ابائهم الا اولاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) فانهم ينتسبون  الى جدهم تشريفا وتعظيما لهم ولامهم سيدة نساء العالمين ([11]) وقد جاء عن رسول الله (صل الله عليه واله وسلم ) قول : ((كل بنى أنثى فان عصبتهم لأبيهم ما خلا بنى فاطمة فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم )) ([12])  واودلاها  كلا من الحسن( عليه السلام ) ( 3 ه  – 50 ه ) ([13]) والحسين( عليه السلام )  ( 4 ه- 61ه)([14])  , والسيدة زينب(عليها السلام)( 5ه  -62ه) ([15])والسيدة ام كلثوم(عليها السلام)(   – 62م)  لكن الجنين الخامس سقط والذي سماه رسول الله (صل الله عليه واله وسلم) باسم المحسن وكانت نتيجة سقوطه هو ان قنفذا واعوانه هجموا على دار الصديقة من اجل الدخول اليه واحراقه لكن سيدة النساء قاومت ذلك ولم تفتح لهم الباب لكنهم حاولوا فتحه فوقفت خلف الباب فاق لعنه الله عليه بحصرها بين الباب والحائط لدرجه ادت الى سقوط جنينها المحسن ([16]).

 

المبحث الثاني : الاخلاق الاسلامية واثرها في بناء الاسرة

قبل الولوج عن اثر الاخلاق الاسلامية في بناء الأسرة لابد من بيان معرفة معن الاخلاق لغة واصطلاحا.

المطلب الاول : الابعاد اللغوية والاصطلاحية للأخلاق الاسلامية

فالأخلاق لغة :  ترجع الى الفعل خلق والخلق اصله التقدير المستقيم ,ويستخدم في ابداع الشيء من غير اصل ولا احتذاء ([17]) كما ورد في كتابه العزيز ((خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ))([18])   وتستعمل في ايجاد الشيء من شيء فقد جاء في القرآن الكريم : ((يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها))([19])   وليس الخلق الذي هو الابداع الا لله تعالى , ولهذا قال في الفصل الذي بينه تعالى وبين غيره كقوله تعالى : ((أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ))([20])   واما الذي يكون بالاستحالة وقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الاحوال , كعيسى , اذ قال تعالى : ((وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي)) ([21])  .

اما  اصطلاحا : هي مجموعة من السجايا والصفات التي يتصف بها الانسان بنوعيها المحمودة او المذمومة , صالحة او سيئة ([22]) .

وتعرف ايضا هي بانها هيئة للنفس ثابتة ,والتي  تصدر عنها الافعال بسهولة من دون الحاجة الى تفكر, واذا كانت الهيئة تصدر عنها الافعال الجميلة عقلا وشرعا تسمى خلقاً حسنا , واذا كانت الهيئة تصدر عنها الافعال قبيحة تسمى الهيئة خلقاً سيئاً  , وسميت هيئة ثابتة وذلك لكون كل ما يصدر منه بذل المال على الندور في حالة طارئة لا يقال خلقه سخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه , ومن تكلف الصمت عند الغضب لا يقال عليه خلقه الحلم , وليس الخلق عبارة عن الفعل, فمن المحتمل شخص اخلاقه كريمة وسخيه  ولا يبدل ماله فربما ليس لدية المال او لديه اسباب تمنع ذلك , ومن المحتمل شخص خلقه البخل , وهو يبذل ماله للشهرة والرياء والغرور ([23]) .

والاخلاق الاسلامية : هي مجموعة من الاقوال والافعال التي تقوم على منظومة من  الاصول والقواعد والفضائل والآداب مرتبطة مع العقيدة والشريعة الاسلامية من خلال القران الكريم والسنة النبوية الشريفة لأهل البيت (عليهم السلام) ([24]) .

المطلب الثاني : اثر الاخلاق الاسلامية في بناء الاسرة

قبل التطرق الى الاخلاق الاسلامية ودورها في بناء الاسرة لا بد من تعريف الاسرة لغة واصطلاحا : فالأسرة لغة : الدرع الحصين , واهل الرجل وعشيرته , وتسمى على الجماعة التي يربطها امر مشترك , وجمعها اسر ([25])  .

اما الاسرة في الاصطلاح فلها تعاريف عدة منها: هي جماعة صغيرة من الناس بؤرتها رجل وامرأة يرتبطان معا برباط مقدس هو الزواج ,  وهو الطريقة الذي اختاره الله للتولد والتكاثر بين بني البشر , من اجل حماية النسل من الضياع ولأجل صيانة المرأة من اجل ان تكون كلاً يرتاده كل راتع شرع الاسلام الزواج ([26]) .

والاسلام هو المصدر الاساسي لبناء الاسرة اذ نصت عليه الكثير من الآيات القرآنية التي تحث على الزواج وعلى بناء الاسرة الصالحة كما جاء في قوله تعالى: (( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )) ([27]) , فضلا عن ذلك هناك الكثير من الاحاديث الشريفة التي تؤكد عليه كما جاء عن الامام الصادق (عليه السلام) : (( قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تزوجوا وزوجوا ألا فمن حظ امرئ مسلم إنفاق قيمة أيمة , وما من شئ أحب إلى الله عز وجل من بيت يعمر في الاسلام بالنكاح وما من شئ أبغض إلى الله عز وجل من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة)) ([28]) .

والاسلام , هو رسالة وسلوك وقيم ومبادئ واخلاق تهدف الى تربية النفوس تربية صالحة, وتنشئتها على مبادئ الحق والخير من اجل بناء مجتمع قوي , والاخلاق اهم عامل في تكوين الفرد المثالي والاسرة المثالية والمجتمع القويم والدولة الناجحة , لذلك حرص الاسلام على اعداد الامة التي تحمل الامانة وتؤدي الرسالة الالهية التي اكد عليها عزو وجل في كتابة وسنته , والاخلاق القويمة هي التي تعصم المجتمعات من الانحلال والتدهور , ومن دونها لا تستطيع الامة بالنهوض مهما بلغ علمها , والعلم والاخلاق سند احداهما للأخر اذ لا تستغني عنها المجتمعات , ولا  القوانين التي تساعد على تطبيقها ([29]).

كما وحث الاسلام على الالتزام الزوجان بمجموعة من الضوابط الاخلاقية التي اكد عليها في القران الكريم والاحاديث الشريفة من اجل صيانة نفسيهما وضمان سعادة اولاد([30]) هم , وقد ورد في القران الكريم التأكيد على اخلاق الرسول محمد (صل الله عليه واله وسلم ) وهو قوله  تعالى: ((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) ([31])  وكذلك في الاحاديث الشريفة فقد ورد عن رسول الله (صل الله عليه واله وسلم ) : ((  الخلق وعاء الدين )) ([32]).

واكد الاسلام على العدالة في تربية الابناء فقد جاء عن رسول الله (صل الله عليه واله وسلم ) : ((اعدلوا بين أولادكم في النحل ،كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)) ([33]وقول اخر للرسول (صل الله عليه واله وسلم ) : ((  ان الله يحب ان تعدلوا بين اولادكم حتى في القبل  )) ([34])  ,  وكذلك عن رسول الله (صل الله عليه واله وسلم ): (( قال علي عليه السلام أبصر رسول الله رجلا له ولدان فقبل أحدهما وترك الآخر فقال صلى الله عليه وآله : فهلا واسيت بينهما )) ([35]) , وهذا اقوال واضحة تؤكد على ضرورة العدالة بين الاولاد , حتى لا تثار الغيرة بينهم مما يؤثر سلبيا عليهم  وبالتالي يؤثر على الاسرة ([36])  .

وان التأكيد على اهمية الاسرة ودورها في رعاية الابناء من قبل الاسلام, وكذلك التأكيد على دور الاباء والامهات واهل العلم والتربويين والدارسين وغيرهم لغرض بناء الاسرة الصالحة في المجتمع كونها امانة امام الله والمرء مسؤول عنها , ومن واجبات المرء تأدية حقوقه تجاه اسرته , ان كانت خير فخير والا غير ذلك ([37]),كما ورد في قوله تعاليَ: (( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون))([38])

 المبحث الثالث : اثر المشاركة الجماعية لأفراد الاسرة في التربية الاخلاقية ” الزهراء أنموذجاً “

المطلب الاول : الاخلاق الفاطمية واثرها في التربية  الاخلاقية :

تعد الزهراء النموذج الامثل للأخلاق والتي يجب ان تتحلى بها المرأة المسلمة اذ كانت خير مثال في الاخلاق منذ نشأتها وحتى وفاتها وهناك مواقف لفاطمة الزهراء كثيرة لأخلاقها الفاضلة والتي تؤكد على التربية الاخلاقية والتي يجب على المرأة المسلمة الالتزام بها , ومنها حين دخولها الى رسول الله وهي في حجابها على الرغم من كون الرجل اعمى وهي في حجابها , فقد ورد أيضا عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : ((  استأذن أعمى على فاطمة ( عليها السلام ) فحجبته . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها : لم حجبته وهو لا يراك ؟ فقالت ( عليها السلام ) : إن لم يكن يراني فأني أراه ، وهو يشم الريح ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشهد إنك بضعة مني([39]) , فضلا عن ذلك فقد ورد عن الامام علي ( عليه السلام ) : ((  كنا جلوسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : أخبروني أي شئ خير للنساء ؟ فعيينا بذلك حتى تفرقنا ، فرجعت إلى فاطمة ، فأخبرتها الذي قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليس أحد منا علمه ، ولا عرفه . قالت : ولكني أعرفه : خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال فرجعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت يا رسول الله ، سألتنا : أي شئ خير للنساء ؟ وخيرهن أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال . قال : من أخبرك ، فلم تعلمه وأنت عندي ؟ قلت فاطمة فأعجب ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال إن فاطمة بضعة مني))([40]) .

وتوضح لنا هذه الاحاديث بان السيدة فاطمة الزهراء قد حددت الضوابط الكلية للمرأة المسلمة والتي يجب على كل مرأة الالتزام فيها لما لها صلاح في الحياة الدنيوية والاخروية .

ومن اخلاق فاطمة الزهراء (عليها السلام) البر بالفقراء ومساعدتهم ووصل بها الحال انها في ليلة زفافها ان تعطي ثوبها  لفتاة من المهاجرين عندما علمت ان الفتاة لم تجد ثوبا جديد تلبسه , لذلك خلعت عليها السلام ثوبها ومنحته لها ([41]) .

فضلا عن ذلك كانت سيدة النساء (عليها السلام ) خلوقه مع جميع البشر حتى مع خادمتها الفضة اذ قسمت العمل معها وجعلته يوما بيوم وكان رسول الله (صل الله عليه واله وسلم) قد جلبها لها لبعد ان كثرت الفتوح والمغانم وارتفع الفقر وقد جاء عن الامام الباقر (عليه السلام): ((  أنّ فاطمة سألت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خادماً – إلى أن قال – : ثمّ غزا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساحل البحر ، فأصاب سبياً فقسمه ، فأمسك امرأتين أحدهما شابّة ، والأُخرى امرأة قد دخلت في السن ليست بشابّة ، فبعث إلى فاطمة ، وأخذ بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة وقال : ” يا فاطمة ، هذه لك ولا تضربيها ، فإنّي رأيتها تصلّي ، وإنّ جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين ” ، وجعل رسول الله يوصيها بها ، فلمّا رأت فاطمة ما يوصيها بها التفتت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالت : يارسول الله عليَّ يوم وعليها يوم ، ففاضت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالبكاء وقال :” (( اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ))([42]) و (( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) ([43]) .

فضلا عن ذلك كانت فاطمة الزهراء (عليها السلام) النموذج الاول في التربية لأولاها , والتي يجب على جميع النساء السير على نهجها  لذلك ربت اولادها على افضل حال كونهم سيكونون القدوة لجميع البشر لذلك هيئتهم للرسالة المكلفين بها , والتربية ليست مجرد  ان يوفر الاب الطعام والشراب واللباس  والحصول على مؤونة العيش , وليس على الام فقط ان تعد الطعام وتغسل الملابس , وتراعي نظافة اطفالها , بل مسؤولية الابوين تقع عليهما اكبر من ذلك لغرض تربية الاولاد اذ ان تربية الطفل وشخصيته مرهونة على تربية منذ الطفولة ومدى متابعته ومراقبته ومتابعة جميع سلوكه وافعاله , والاعداد لمستقبلهم القادم , وحماية فطرتهم من التلوث لان الله خلقهم على فطرة الايمان([44]).

ومن خلق الزهراء (عليها السلام) التي كانت تحملها كانت نعمة الزوجة لزوجها في الطاعة اذ لم تخالف ولم تعصي له امرا ولم تخرج الا بأذنه وقد جاء في بحار الانوار ان الزهراء (عليها السلام قالت في مرضها لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقرب اجلها في وصية له: (( قال لها علي ( عليه السلام ): أوصيني بما أحببت يا بنت رسول الله ! فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت ثم قالت : يا ابن عم ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عاشرتني فقال ( عليه السلام ) : معاذ الله أنت أعلم بالله وأبر وأتقى وأكرم وأشد خوفا من الله [ من ] أن أوبخك بمخالفتي ))([45]) .

المطلب الثاني : الوسائل التي اتبعتها فاطمة الزهراء في تعليم اولادها التربية الاخلاقية :-

يعرض البحث المنهج التربوي الاخلاقي للسيدة نساء العاملين فاطمة الزهراء ( عليها السلام) مع زوجها الامام علي (عليه السلام) في تربية ورعاية اولادهم , والتي كان لها دور  كبير في خروج ابناء صالحين في المجتمع ,  وذلك من خلال اساليب ووسائل عديدة نذكر البعض منها , وهي  حب الايثار لدى ابنائهم من خلال افعالهم وتصرفاتهم  , وذلك عنما جاء مسكين الى باب امير المؤمنين(عليه السلام) وهو يسأل عن شيئا من الطعام وتقديم الامام عليه السلام) له من طعامه وافطاره  واستثاره لهذا المسكين فضلا عن مسانده لهذا الامر فعندما يشاهد الطفل هذا السلوك فسوف يسلك سلوك والدية لان الطفل يقلد والدية في كل شيء فيؤثران المسكين على انفسهم([46]).

وكذلك من خلال الحب والمودة والتعاون والايمان والتقوى فهي من الامور التي اتبعتها فاطمة الزهراء(عليها السلام) لأولادها لكي تنمي فيهم ينابيع الخير وروح التعاون وحب الاخرين ومساعدتهم والعادات الطيبة ومن خلال ذلك يشعر الطفل بشخصيته واستحقاقه للحياة وهذه الصفات هي صفات الرسول الاكرم(صل الله عليه واله وسلم )  التي علمها لابنته ,  وقد روي عن جابر انه قال : (( لما حملت فاطمة بالحسن فولدت وقد كان النبي صلى الله عليه وآله أمرهم ان يلفوه في خرقة بيضاء فلفوه في صفراء وقالت فاطمة عليها السلام يا علي سمه فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء النبي صلى الله عليه وآله فأخذه وقبله وادخل لسانه في فيه فجعل الحسن “ع ” يمصه ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله ألم أتقدم إليكم إلا تلفوه في خرقة صفراء فدعا بخرقة بيضاء فلفه ورمى الصفراء واذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ثم قال لعلي “ع” ما سميته قال : ما كنت لأسبقك باسمه فأوحى الله تعالى ذكره إلى جبرئيل …. قال : شبر ، قال : لساني عربي قال : سمه الحسن فسماه الحسن فلما ولد الحسين جاء إليهم النبي ففعل به كما فعل بالحسن “ع “))([47])  .

والاسلوب الاخر الذي اتبعته فاطمة الزهراء(عليها السلام) هو تنمية وبناء شخصيه ابنائها منذ الطفولة مع اعطاء الثقة لهم وبقدراتهم  وقد جاء عن الحسن بن محمد بن يحيى العامري عن… زينب بنت رافع قالت : (( اتت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بإبنيها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شكواه الذي توفي فيه فقالت : يا رسول الله هذان ابناك فورثهما شيئا فقال : أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فإن له شجاعتي وجودي )) ([48]).

فضلا عن ذلك كانت الزهراء (عليها السلام)  والامام علي (عليه السلام) تؤكد على احترام الطفل وعدم احتقاره من اجل غرس فيه قوة الشخصية وهي متبعه اخلاق والداها ([49]) ويؤكد ذلك ما جاء عن سلمان الفارسي قال : (( كان الحسين ( عليه السلام ) على فخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقبله ويقول : أنت السيد بن السيد أبو السادة ، أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة ، أنت الحجة ابن الحجة أبو الحجج تسعة من صلبك وتاسعهم قائمهم )) ([50]).

وكذلك كان اسلوب فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) الاسلوب الامثل في تعاملها مع اولادها وملاعبتهم من خلال الرياضة واللعب مع اولادها, وقد ورد انها كانت تلعب ابنائها وتنشد لهم اذ كانت لابنها الحسن (عليه السلام ) تقول له :

أشبه أباك يا حسن            واخلع عن الحق الرسن

واعبد إلها ذا منن               ولا توال ذا الأحن

وقالت للحسين ( عليه السلام ) :

أنت شبيه بأبي                 لست شبيها بعلي ([51])

كما واتبعت الزهراء (عليها السلام ) تعليم ابنائها اسلوب الالتزام بالنظم ورعاية حقوق الاخرين اذ ينبغي على المرأة متابعة ومراقبة ابنائها منذ صغرهم  لكي لا يكون التجاوز على الاخرين فضلا عن احترام حقوقهم ولكي يتعلموا النظم في شؤون حياتهم , ولا يعجزوا في استرداد حقوقهم , ولا يبخسوا الناس اشيائهم  , فضلا عن ذلك الطفل الذي يتربي في منزل يراعي فيه الابوان حقوق الافراد يتعلموا منهم ذلك ويعكسوا ذلك للخارج , على عكس الطفل الذي الذي يتربي في بيت تسوده الفوضى والتفرقة , فسوف يتعلم اسلوب الاعتداء والتجاوز وظلم الاخرين , وكانت بيت الزهراء النموذج الامثل  للالتزام بالنظم ورعاية حقوق الاخرين والاهتمام بهم وهناك العديد من الروايات تؤكد ذلك نذكر منها : ((روى جماعة عن أم سلمة ، وعن ميمونة واللفظ له عن علي ( ع ) قال : رأينا رسول الله قد أدخل رجله في اللحاف أو في الشعار فاستسقى الحسن فوثب النبي إلى منيحة لنا فمص من ضرعها فجعله في قدح ثم وضعه في يد الحسن فجعل الحسين يثب عليه ورسول الله يمنعه فقالت فاطمة : كأنه أحبهما إليك يا رسول الله . قال : ما هو بأحبهما إلي ولكنه استسقى أول مرة وانى وإياك وهذين وهذا المنجدل يوم القيامة في مكان واحد))([52]) .

وختام بحثنا هذا ان الاسرة صاحبة  الدور الكبير في التربية والتأثير على السلامة الفكرية والاخلاقية والروحية لأبنائها , فهي التي تتعهد النشأة منذ الصغر في مراحل حياته المختلفة واشكالها المتعددة , فالأسرة هي صاحبة المسؤولية الكبرى في غرس العقيدة الاسلامية والثقافة النافعة في نفوس ابنائها ,وهي التي تعودهم على العبادات منذ الصغر وتعمق فيهم الشعور بخشيه الله ومراقبته , لذا لابد ان تعزز الاسرة دورها في الرقابة والتوجيه لأبنائها ,ولابد ان يعطي الوالدان اولادهما مزيدا من الاهتمام المعنوي مع متابعة افعالهم وسلوكهم فضلا عن متابعتهم خلال المنزل ومراقبة اصحابهم , فضلا عن متابعتهم عبر وسائل التواصل الحديثة ([53])  .

واساليب الزهراء (عليها السلام) هي اساليب خلقية تربوية وهي رسالة توجيهية لجميع النساء الالتزام بها .

الخاتمة:

بعد اتمام البحث تم التوصل الى النتائج التالية :-

الزهراء (عليها السلام) تجتمع فيها كل الصفات الخلقية فهي مجمع الفضائل , ومنتج الاخلاق الحسنة , ومركز دوائرها كالصدق , والعبادة , والصبر , والثبات , والسهر , والجوع في سبيل الله والمودة والعفة والسخاء التي دعت وأكدت عليها التعاليم القرآنية ، ولقد ضربت المثل الأعلى للمرأة المؤمنة الكاملة ، وهذا ما نراه واضحا ، وجليا من خلال استقراء سيرتها ( عليها السلام ) وفي مختلف الأبعاد الانسانية .

تجسدت في اخلاق الزهراء (عليها السلام) مدرسة النبوة والمثل العليا في الاسلام والتي ناضل وجاهد من اجلها رسول الله (صل الله عليه واله وسلم)  والتي يجب على كل امرأة الاقتداء بهاء , فضلا عن ذلك  ان خلق الزهراء وسيرتها طريق النجاة وسبيل الفوز  لكل امرأة تسير على طريقها لأخذ منها العبر والدروس لأجل اعداد الاجيال والنفوس الصالحة.  

التزمت فاطمة الزهراء(عليها السلام) بآداب الرسالة الاسلامية من التقوى والهدى والصلاح والزهد وكانت النموذج والامثل الاول للأيمان للفرد في الصلاح لكافة النساء .

المنهج التربوي الاخلاقي الذي سلكته سيدة نساء العاملين فاطمة الزهراء ( عليها السلام) مع زوجها الامام علي (عليه السلام) في تربية ورعاية اولادهم , كان لها دور  كبير في خروج ابناء صالحين في المجتمع من خلال تعليم الاخلاق الاسلامية السامية كالتعاون والصبر والمحبة وحب الاخرين وغيرها من الصفات الاسلامية .

وكان دور الزهراء (عليها السلام) على الصعيد الاخلاقي كبيرا وبارزا في رسم افاق جديدة لدورها في كافة النشاطات الاخلاقية التنموية .

المصار والمراجع:

اولا : القران الكريم

  1. سورة ال عمران , اية 34 .
  2. سورة الانعام , اية 1 و اية 124.
  3. سورة التحريم , اية 6 .
  4. سورة الروم , اية 21.
  5. سورة القلم , اية 4 .
  6. سورة المائدة , اية 117 .
  7. سورة النساء , اية 1   و اية 17 .

ثانيا : الرسائل الجامعية :

  1. فاطمة اسماعيل محمود المياحي , دور الاسرة في تنشئة الابناء على الثقة بالنفس واتخاذ القرار (دراسة ميدانية في مدينة بعقوبة), رسالة ماجستير , ( كلية الآداب , جامعة بغداد , 2002 م ) .
  2. محمد ياسين حسين البجاري , اساليب تدريس التهذيب والاخلاق الاسلامية بين الاسلام والمعاصرة , رسالة ماجستير , ( كلية التربية ” ابن رشد ” , جامعة بغداد , 2003 م ) .

رابعا : الكتب

  1.  ابراهيم الاميني , فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الاسلام, ترجمة : علي جمال الحسيني, ( مؤسسة انصاريان للطباعة والنشر , قم , 2003م  ) .
  2. 2)     ابن شهر اشوب , مناقب ال ابي طالب , رشيد الدين ابي عبد الله محمد بن علي بن شهر اشوب, مناقب ال ابي طالب , ( المطبعة الحيدرية , النجف , 1956 م ) , ج 3  .
  3. 3)     ابي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه القمي(الصدوق) , علل الشرائع للشيخ الصدوق , ( منشورات المكتبة الحيدرية  , النجف , 1966 م ), ج 1  .
  4. ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي , الفروع من الكافي , تحقيق : علي اكبر الغفاري , (حيدري , طهران , 1378 ه ), ج 5 .
  5. اسماعيل الانصاري الزنجاني الخوئيني , الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء, ( مطبعة نكارش , قم , ط 3 , 1435 ه.ش  ) .
  6. باقر شريف القرشي,حياة سيدة النساء فاطمة الزهراء(ع)دراسة وتحليل,(بيروت:دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع ,2001م) .
  7. 7)     بان خليل الشمري , ظاهرة الالحاد في المجتمعات الاسلامية اسبابها وعلاجها,( دار روافد للطباعة والنشر والتوزيع , بيروت , 2018 ) .
  8.  حسين انصاريان , الاسرة ونظامها في الاسلام , ( دار الرسول الاكرم , بيروت , 1998م ) .
  9. حسين علي الشرهاني , حياة السيدة خديجة بنت خويلد من المهد الى اللحد , (دار البحار , بيروت , 2005 م ) . 
  10. حسين علي الشرهاني ,حياة السيدة خديجة بنت خويلد من المهد الى اللحد , (دار البحار ,بيروت , 2005م  )  .
  11. رسول كاظم عبد السادة , اشياء اختصت بها فاطمة الزهراء (عليها السلام),( د.م , د.ت ).
  12. 12)                        ضياء الدين ابي الرضا فضل الله بن علي الحسيني الراوندي , النوادر ,تحقيق : سعيد رضا علي عسكري ,( دار الحديث , قم , 1377 ش ) .
  13. عبد الله الهاشمي , الاخلاق والآداب الاسلامية ,( دار الاضواء للطباعة والنشر والتوزيع , النجف الاشرف , ط 3 , 2009 م ) .
  14. علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي , كنز العمال في سنن الاقوال والافعال , ( بيت الافكار الدولية , د.ت ) مج 2 .
  15. علي النمازي الشاهرودي , مستدرك سفينة البحار, تحقيق : حسن بن علي النمازي , (مؤسسة البعثة , طهران  ,  1412 ه) , مج 5 .
  16. علي بن محمد الجرجاني , كتاب التعريفات , ( دار الكتب العلمية , بيروت ,  1983 م ).
  17. علي محمد علي دخيل ,اعلام  النساء , ( دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع , بيروت , 200 م).
  18. مجيد ناصر هدهود الغزي, ام المؤمنين خديجة بنت خويلد( عليها السلام) وحقائق من التاريخ ,( دار الامير للطباعة والنشر , النجف الاشرف , 2012م) .
  19. محمد الريشهري , ميزان الحكمة : اخلاقي , عقائدي ,اجتماعي, سياسي, اقتصادي, ادبي, ( دار الحديث , قم ,  2000م), مج  3 .
  20. 20)                           محمد باقر المجلسي , بحار الانوار  الجامعة لدرر اخبار الائمة  الاطهار,( دار احياء التراث العربي , بيروت , ط3 , 1983م ) , ج 74 .
  21. محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري , الطبقات الكبرى , تحقيق : محمد عبد القادر عطا , (  دار الكتب العلمية , بيروت , ط2  , 1997 م ) , مج  8 .
  22. محمد بن عبد الوهاب , مختصر سيرة الرسول , (جمعية احياء التراث الاسلامي , الضاحية , 1999م ) . 
  23. محمد رضا الطبسي النجفي , مقتل الامام الحسين (عليه السلام), تحقيق : محمد امين الاميني ,( مؤسسة محبين للطباعة والنشر , 2003م).
  24. محمد رضا عباس الدباغ ,سيرة الزهراء باسلوب  قصصي ميسر, ( دار المحجة البيضاء , بيروت , 2004 م ) .
  25. محمد شراد حساني , قصص السيدة زينب (عليها السلام),( منشورات الفجر للطباعة والنشر والتوزيع , 2008 م) .
  26. محمد كاظم القزويني,فاطمة من المهد الى اللحد,(مطبعة  النبراس,النجف الاشرف,  د.ت ).
  27. محمد مهدي الاستانبولي ومصطفى ابو النصر الشلبي,نساء حول الرسول والرد على مفتريات المستشرقين ,( دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت , ط 5 , 199م) .
  28. 28)                        نبيل الحسيني,هذه هي فاطمة وهي قلبي وروحي التي بين جنبي النبي المصطفى ( صل الله عليه واله وسلم) , ( العتبة الحسينية المقدسة , كربلاء , 2013 م ), ج 3 .
  29. 29)                        نور الدين علي بن ابي بكر الهيثمي , مجمع الزوائد ومنبع الفوائد , ( دار الكتاب , بيروت , ط 2 , 1967 م ), ج 4 .
  30. وليد عطا سلمان , الاسرة المسلمة ودورها في تربية ابنائها وتعليمهم العلم الشرعي ,( بغداد , 2013م ) .

رابعا : الموسوعات

  1. ابن منظور, لسان العرب, (دار احياء التراث العربي , بيروت , 1988  م) , مج 1 .
  2. الراغب الاصفهاني , مفردات الفاظ القران , تحقيق : صفوان عدنان داوودي , ( دار القلم , دمشق , ط 3 , 2002  م ).
  3. محمد ابراهيم الحفناوي , الموسوعة الفقهية الميسرة : الزواج , (مكتبة الايمان , المنصورة , د.ت  )  .

خامسا : المجلات

  1. سعد طعمة بليل الخفاجي , مظلومية فاطمة (ع) بين سقيفة وفدك , “الموسم ” ,(مجلة ),   هولندا  , السنة 27 , العدد 108 , 2015 م

([1]) للتفاصيل اكثر عن والدي فاطمة ينظر : محمد مهدي الاستانبولي ومصطفى ابو النصر الشلبي,نساء حول الرسول والرد على مفتريات المستشرقين ,( دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع , بيروت , ط 5 , 1995 م) , ص 37 – 45 ؛ محمد بن عبد الوهاب , مختصر سيرة الرسول , (جمعية احياء التراث الاسلامي , الضاحية , 1999م ) . 

([2] ) سورة القلم , اية 4 .

([3]) للتفاصيل اكثر عن والدة فاطمة ينظر : حسين علي الشرهاني , حياة السيدة خديجة بنت خويلد من المهد الى اللحد , (دار البحار , بيروت , 2005 م ) . 

[4])) باقر شريف القرشي,حياة سيدة النساء فاطمة الزهراء(ع)دراسة وتحليل,(دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت ,2001م), ص 68 .

[5])) مجيد ناصر هدهود الغزي, ام المؤمنين خديجة بنت خويلد( عليها السلام) وحقائق من التاريخ ,( دار الامير للطباعة والنشر , النجف الاشرف , 2012م) , ص 131 .

[6])) حسين علي الشرهاني ,حياة السيدة خديجة بنت خويلد من المهد الى اللحد , (دار البحار ,بيروت , 2005م  )  , ص224 .

[7]) علي محمد علي دخيل ,اعلام  النساء , ( دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع , بيروت , 200 م),ص 100 .

[8])) محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري , الطبقات الكبرى , تحقيق : محمد عبد القادر عطا , (  دار الكتب العلمية , بيروت , ط2  , 1997 م ) , مج  8 , ص 14.

([9] ) سعد طعمة بليل الخفاجي , مظلومية فاطمة (ع) بين سقيفة وفدك , “الموسم ” ,(مجلة ),   هولندا  , السنة 27 , العدد 108 , 2015 م ,  ص 519 .

[10]) ) محمد باقر المجلسي ,المصدر السابق ,  ج 34 , ص 134

([11]) رسول كاظم عبد السادة , اشياء اختصت بها فاطمة الزهراء (عليها السلام),( د.م , د.ت ), ص  108 .

([12]) نور الدين علي بن ابي بكر الهيثمي , مجمع الزوائد ومنبع الفوائد , ( دار الكتاب , بيروت , ط 2 , 1967 م ), ج 4 , ص 224 .

[13]) ) محمد كاظم القزويني , فاطمة من المهد الى اللحد , ( مطبعة  النبراس , النجف الاشرف ,  د.ت ) , ص 101  ؛ محمد رضا عباس الدباغ ,سيرة الزهراء باسلوب  قصصي ميسر, ( دار المحجة البيضاء , بيروت , 2004 م ) ,  ص 96.

[14])) محمد رضا الطبسي النجفي , مقتل الامام الحسين (عليه السلام), تحقيق : محمد امين الاميني ,( مؤسسة محبين للطباعة والنشر , 2003م).

[15])) محمد شراد حساني , قصص السيدة زينب (عليها السلام),( منشورات الفجر للطباعة والنشر والتوزيع  , 2008 م) .

([16]) اسماعيل الانصاري الزنجاني الخوئيني , الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء, ( مطبعة نكارش , قم , ط 3 , 1435 ه.ش  ) ,مج 5 ,ص 384 – 385 ؛باقر شريف القرشي , المصدر السابق , ص 289- 290 .

([17]) الراغب الاصفهاني , مفردات الفاظ القران , تحقيق : صفوان عدنان داوودي , ( دار القلم , دمشق , ط 3 , 2002  م ) , ص 296.

([18])سورة الانعام , اية 1.

([19])سورة النساء , اية 1.

([20])سورة النساء , اية 17 .

([21])سورة المائدة , اية 117 .

([22] ) وليد عطا سلمان , الاسرة المسلمة ودورها في تربية ابنائها وتعليمهم العلم الشرعي,(  بغداد , 2013م ) ,ص 138 .    

([23] )  علي بن محمد الجرجاني , كتاب التعريفات , ( دار الكتب العلمية , بيروت ,  1983 م ), ص 101 .

([24] ) عبد الله الهاشمي , الاخلاق والآداب الاسلامية ,( دار الاضواء للطباعة والنشر والتوزيع , النجف الاشرف , ط 3 , 2009 م ) , ص 8 .

([25]) ابن منظور, لسان العرب, (دار احياء التراث العربي , بيروت , 1988  م) , مج 1 , ص 140 .

([26] )  محمد ابراهيم الحفناوي , الموسوعة الفقهية الميسرة : الزواج , (مكتبة الايمان , المنصورة , د.ت  )  , ص 3 .

([27] ) سورة الروم , اية 21 .

([28] ) ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي , الفروع من الكافي , تحقيق : علي اكبر الغفاري , (حيدري , طهران , 1378 ه ), ج 5 , ص 328 .

([29]) محمد ياسين حسين البجاري , اساليب تدريس التهذيب والاخلاق الاسلامية بين الاسلام والمعاصرة , رسالة ماجستير , ( كلية التربية ” ابن رشد ” , جامعة بغداد , 2003 م ) , ص 51 .

([30] ) حسين انصاريان , الاسرة ونظامها في الاسلام , ( دار الرسول الاكرم , بيروت , 1998م ) ,  ص 197 – 198 .

([31] ) سورة القلم , اية 4 .

([32] )   محمد الريشهري , ميزان الحكمة : اخلاقي , عقائدي ,اجتماعي, سياسي, اقتصادي, ادبي, ( دار الحديث , قم ,  2000م), مج  3 , ص 1072 .

([33]) علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي , كنز العمال في سنن الاقوال والافعال , ( بيت الافكار الدولية , د.ت ) مج 2 ,  ص 1725 .

([34]) محمد الريشهري , المصدر السابق , مج 11  , ص 4883 .   

([35]) محمد باقر المجلسي , بحار الانوار  الجامعة لدرر اخبار الائمة  الاطهار,( دار احياء التراث العربي , بيروت , ط3 , 1983م ) , ج 74 , ص 84.

([36]) فاطمة اسماعيل محمود المياحي , دور الاسرة في تنشئة الابناء على الثقة بالنفس واتخاذ القرار (دراسة ميدانية في مدينة بعقوبة), رسالة ماجستير , ( كلية الآداب , جامعة بغداد , 2002 م ) , ص 75 .

[37])) وليد عطا سلمان , المصدر السابق  , ص 74– 75 .

([38] ) سورة التحريم , اية 6 .

([39] ) ضياء الدين ابي الرضا فضل الله بن علي الحسيني الراوندي , النوادر ,تحقيق : سعيد رضا علي عسكري ,( دار الحديث , قم , 1377 ش ) , ص 119 .

([40] ) محمد باقر المجلسي , المصدر السابق  , ج 43 , ص 53 – 54 .

([41] )  باقر شريف القريشي, المصر السابق , ص 64 .

[42])) سورة الانعام , اية 124 .

[43])) سورة ال عمران , اية 34 .

([44] ) ابراهيم الاميني , فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الاسلام, ترجمة : علي جمال الحسيني, ( مؤسسة انصاريان للطباعة والنشر , قم , 2003م  ) ,  ص 66 – 67.

([45] )محمد باقر المجلسي , المصدر السابق , ج 43 , ص 143 .

[46] ) ) نبيل الحسيني , هذه هي فاطمة وهي قلبي وروحي التي بين جنبي النبي المصطفى ( صل الله عليه واله وسلم) , ( العتبة الحسينية المقدسة , كربلاء , 2013 م ), ج 3 ,ص 326.

([47] ) ابي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه القمي(الصدوق) , علل الشرائع للشيخ الصدوق , ( منشورات المكتبة الحيدرية  , النجف , 1966 م ), ج 1 , ص 138 .

([48] ) محمد باقر المجلسي , المصدر السابق , ج 43 , ص 263 .

([49] )  ابراهيم الاميني , المصدر السابق , ص 73 – 74

([50] ) محمد باقر المجلسي , المصدر السابق ,  ج 43 , ص 295 .

([51] ) علي النمازي الشاهرودي , مستدرك سفينة البحار, تحقيق : حسن بن علي النمازي , (مؤسسة البعثة , طهران  ,  1412 ه) , مج 5 , ص  466 – 467 .

([52] ) ابن شهر اشوب , مناقب ال ابي طالب , رشيد الدين ابي عبد الله محمد بن علي بن شهر اشوب, مناقب ال ابي طالب , ( المطبعة الحيدرية , النجف , 1956 م ) , ج 3 , ص 156 .

[53] )) بان خليل الشمري , ظاهرة الالحاد في المجتمعات الاسلامية اسبابها وعلاجها,( دار روافد للطباعة والنشر والتوزيع , بيروت , 2018 ) ,ص 224.

maram host