مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
كلمة موجزة حول شهادة الصديقة الزهراء (ع)/السيد ضياء الخباز
+ = -

كلمة موجزة حول شهادة الصديقة الزهراء (ع)

تعليق واحد

قراءة المقال كملف pdf

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلى اللهُ على محمدٍ وآلهِ الطاهرين، واللعنُ الدائمُ على أعدائهم أجمعين.

تمهيدٌ:

من القضايا التي يكثر التساؤل عنها بين الفينة والأخرى: تاريخ وقوع شهادة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وقد أحببتُ تسليط الضوء على هذه القضية من خلال هذه السطور التي بين يديك قارئي العزيز، والمرجو من سيدتنا الراضية المرضيّة (عليها السلام) الرضا والقبول، والعفو عن القصور والتقصير.

وابتداءً يحسنُ بنا التنبيهُ على خمسة أمور:

1 – الأمر الأوّل: إنَّ واحدةً من المُثُل الإيمانية الرائعة في سيرة شيعة أهل البيت (عليهم السلام) هي اهتمامهم البالغ بمسألة الوقف لإحياء مناسبات أفراحهم وأحزانهم، كما هو اهتمامهم بالوقف للمساجد والمشاهد.

ممّا يجعل للحفاظ على التواريخ المتعارفة للمناسبات الدينيّة أهميّة خاصة، إذ أنَّ الوقوف على ما أوقفها أهلها، وبما أنَّ الكثير من الوقفيات مرتبطة بالتواريخ المتعارفة، لذا يلزم الحرص على إحياء المناسبات فيها، وإيصاد الباب أمام محاولات التبديل والتغيير، والتي قد يدعو إليها البعضُ – في ظلِّ تمازج الثقافات الناتج عن الانفتاح الإعلامي على المجتمعات الإيمانية الأخرى – من غير أن يلتفت إلى هذا الحكم الشرعي.

2 – الأمر الثاني: إنَّ المتتبع لتاريخ شهادة الصديقة المظلومة (عليها السلام) سيقف على اختلافٍ كبيرٍ وشاسع في تحديد يوم شهادتها ؛ إذ أنَّ الأقوال في تحديده تقارب الأربعين قولاً، وهذا الأمر يختص بها من بين بقية المعصومين (عليهم السلام)، وهو ممّا يُضاف إلى بقية ظلاماتها التي لا تُحصى.

ولا بأس بالإشارة السريعة إلى تلك الأقوال:

  1. التاسع والعشرون من شهر صفر.
  2. الثالث عشر من ربيع الأوّل.
  3. السابع عشر من ربيع الأوّل.
  4. الثامن والعشرون من ربيع الأوّل.
  5. الثامن من ربيع الثاني.
  6. الثالث عشر من ربيع الثاني.
  7. الثامن والعشرون من ربيع الثاني.
  8. الثالث من جمادى الأولى.
  9. السابع من جمادى الأولى.
  10. الثامن من جمادى الأولى.
  11. العاشر من جمادى الأولى.
  12. الثالث عشر من جمادى الأولى.
  13. الرابع عشر من جمادى الأولى.
  14. الخامس عشر من جمادى الأولى.
  15. الثالث والعشرون من جمادى الأولى.
  16. السابع والعشرون من جمادى الأولى.
  17. الثامن والعشرون من جمادى الأولى.
  18. آخر جمادى الأولى.
  19. الثاني من جمادى الآخرة.
  20. الثالث من جمادى الآخرة.
  21. الخامس من جمادى الآخرة.
  22. الثامن من جمادى الآخرة.
  23. العشرون من جمادى الآخرة.
  24. السابع والعشرون من جمادى الآخرة.
  25. الثامن والعشرون من جمادى الآخرة.
  26. آخر جمادى الآخرة.
  27. الواحد والعشرون من شهر رجب.
  28. الخامس والعشرون من شهر رجب.
  29. الثامن عشر من شهر شعبان.
  30. السادس والعشرون من شهر شعبان.
  31. الثامن والعشرون من شهر شعبان.
  32. الثالث من شهر رمضان.
  33. الخامس من شهر رمضان [1].
  34. الحادي والعشرون من شهر رمضان.
  35. السابع والعشرون من شهر رمضان.
  36. الثامن والعشرون من شهر رمضان.
  37. الثامن والعشرون من شهر شوال.
  38. التاسع عشر من ذي الحجة [2].

3 – الأمر الثالث: إنَّ ممّا يجدر الالتفات له في هذا المقام هو: أنَّ العديد من الأقوال المذكورة يبتني على مقدمةٍ مطويّة، وهي: أنَّ شهادة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) قد وقعت في تاريخ الثامن والعشرين من شهر صفر، كما هو المشهور ؛ إذ أنَّ العديد من الأقوال المذكورة قد اقتصرت في تحديد تاريخ شهادتها (عليها السلام) على ذكر عدد الأيام بينها وبين شهادة أبيها (صلى الله عليه وآله)، من غير أن تذكر يوماً معيّناً لها، فذكر بعضهم أنَّ الفاصلة بين الشهادتين أربعون يوماً، بينما حدّها البعض الآخر بخمسة وأربعين، وهكذا، وبالتالي فإنَّه لا سبيل لتعيين يوم شهادتها إلا بتعيين يوم شهادته، وبما أنَّ المشهور وقوع شهادته في الثامن والعشرين من شهر صفر[3]، لذلك أخذنا هذا التاريخ أمراً مفروغاً عنه، واعتبرناه مقدمة موضوعية بنينا عليها الأقوال المذكورة، فلا تغفل.

4 – الأمر الرابع: إنَّ الأقوال المُشار إليها ليست كلها على وزان واحد من حيث القوة والضعف، والشهرة والشذوذ، ولذا فإنّنا لن نقف عند جميعها، فبعضها احتمالات شاذّة بل موهومة، وإنما سنقف عند خصوص الأقوال المشهورة المعروفة منها.

5 – الأمر الخامس: إنَّ تسليط الأضواء على تاريخ الشهادة لا يُراد به تضييق إحياء ذكرى شهادتها (عليها السلام) في يومٍ معيّن ؛ إذ أنَّ إحياء أمرهم (عليهم السلام) أمرٌ راجح في مختلف الأوقات والأحوال.

وإنما يُراد به دفع بعض التوهمّات حول رجحان غير ما هو المتعارف عند عموم الشيعة الإماميّة (أعلى الله كلمتهم).

عودةٌ إلى محلِّ البحث:

وبعد بيان هذه الأمور الخمسة نشرع – بحول الله تعالى – في بيان المقصود، فنقول: إنَّ أشهر الأقوال وأقواها في تاريخ شهادتها (عليها السلام) ثلاثة أقوال، وهي:

1 – القول الأوّل: الثامن من شهر ربيع الثاني، وهذا ما يُعرف بـ (رواية الأربعين)، وهو الصحيح عند الحصيني[4]، وتشتهرُ نسبته في الألسنة إلى الشيخ ابن شهرآشوب (قُدّس سرُّه) في المناقب[5]، ولكنّه ممّا لا يمكن الجزم به، فإنّ نصَّ عبارته هو: (وعاشت بعده “صلى الله عليه وآله” اثنان وسبعين يوماً، ويقال: خمسة وسبعون يوماً، وقيل: أربعة أشهر، وقال القرباني: قد قيل: أربعين يوماً، وهو أصح)، وظاهر عبارته أنَّ الحكم بالأصحيّة من مقول القرباني، وأمّا الذي يراه في تاريخ شهادتها فهو ما ذكره أوّلاً، وإن كان يظهر من كلامه في الذيل ميله إلى رواية الخمسة والأربعين، حيث قال: (وتوفيت ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة من الهجرة) وبهِ ختم الكلام.

والملفت للنظر هو تصريح الفقيه الجليل الشيخ خضر شلّال (قُدِّس سرُّه) بأنَّ هذا القول هو مشهور سواد الإماميّة [6].

2 – القول الثاني: الثالث عشر من جمادى الأولى، وهذا هو ما يُعرف بـ (رواية الخمسة والسبعين)، وهو مختار جمهرة من الأعلام، ومنهم: المحقق النائيني والشيخ عبد الكريم الحائري (قدّس سرّهما)، كما سمعتُ ذلك من سيدي الأستاذ الأعظم، سماحة آية الله العظمى، السيّد محمد صادق الرحاني (دامت بركات وجوده)، وهو مختاره أيضاً.

وممّن اختار هذا القول من أعلامنا القطيفيين:

أ – الفقيه الجليل: الشيخ أحمد آل طوق القطيفي (قُدّس سره)، حيث قال: (والصحيح أنّها عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً، كما رواه في (الكافي) بسند صحيح عن الصادق عليه السلام، فيكون الثالث عشر من جمادى الأولى) [7].

ب – الفقيه الحجّة: الشيخ علي الجشي (قُدّس سره)، حيث قال في أرجوزته حول تاريخ مواليد المعصومين ” عليهم السلام ” ووفياتهم:

وفاتُها شهر جمادى الأولى فيْ ثالث عشرٍ ولهذا نصطفي
وقيل: ثالثٌ جمادى الثانيْ أو بثامنٍ ثاني الربيعينِ رووا [8]

بل يمكن أن يقال: إنَّ هذا القول هو قول كلّ مَن تمسك برواية الخمسة والسبعين، وهم من الكثرة بمكان، فتأمّل.

3 – القول الثالث: الثالث من جمادى الآخرة، وهذا هو ما يُعرف بـ (رواية الخمسة والتسعين)، وهو مختار الشيخ المفيد (قُدّس سرّه)[9]، والشيخ الطوسي (قُدّس سره)[10]، والسيّد ابن طاووس (قُدّس سرّه)[11]، والشيخ الكفعمي (قُدِّس سرُّه)[12]، وقد صرَّح العلامة المجلسي (قُدِّس سرُّه) بأنه قول المشهور[13].

مُرجِّحاتُ الأقوال:

ولكلِّ واحدٍ من هذه الأقوال مرجِّحاته التي ينبغي التعرّض لها، وهذا هو ما يعنينا في المقام.

1 – مرجِّحاتُ القول الأوّل:

وعمدتها: وروده في أقدم المصادر، أعني به: كتاب سليم بن قيس الهلالي (رضي الله عنه) نقلاً عن ابن عبّاس.

وقد يُؤيّد هذا المُرجِّح بنقل السيّد ابن طاووس (قُدِّس سرُّه) لهذا القول في كتابه (اليقين) نقلاً عن ابن جرير الطبري المؤرِّخ، ولا مجال إطلاقاً لاحتمال كون الطبري المنقول عنه هو الطبري الإمامي، لتصريح السيد ابن طاووس بهويّة مَن نقلَ عنه، حيث قال: (ننقله مما رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ، وهو من أعظم وأزهد علماء الأربعة المذاهب) [14]، فلا وجه لإثارة الاحتمالات في المقام.

2 – مرجِّحاتُ القول الثاني:

وعمدتُها: الروايات الصريحة الصحيحة الواردة في أهمِّ مجاميع الحديث عند الإمامية، ويكفي منها صحيحة أبي عبيدة التي نقلها ثقة الإسلام الكليني (أعلى الله مقامه) في كتاب (الكافي) بسنده عن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه “عليه السلام” قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ “عليها السلام” مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص خَمْسَةً وسَبْعِينَ يَوْماً، وكَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا، وكَانَ يَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ “عليه السلام” فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا، ويُطَيِّبُ نَفْسَهَا، ويُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا ومَكَانِه، ويُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا، وكَانَ عَلِيٌّ “عليه السلام” يَكْتُبُ ذَلِكَ)[15].

ومثلها: حسنة هشام بن سالم، التي يرويها عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القمّي، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْر، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه “عليه السلام” قَالَ: سَمِعْتُه يَقُولُ: (عَاشَتْ فَاطِمَةُ “عليها السلام” بَعْدَ أَبِيهَا خَمْسَةً وسَبْعِينَ يَوْماً، لَمْ تُرَ كَاشِرَةً ولَا ضَاحِكَةً)[16].

ودلالةُ هذه الروايات على هذا القول لا تتمُّ – كما تقدّم – إلا بضميمة الشهرة القائمة عند علماء الإمامية على شهادة النبي (صلى الله عليه وآله) في الثامن والعشرين من شهر صفر.

3 – مرجِّحاتُ القول الثالث:

وعمدتها: معتبرة الدلائل، وهي التي رواها الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الإمامي (أعلى الله مقامه) قائلاً: (وحدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال: روى أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: وُلدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة يوم العشرين منه، سنة خمس وأربعين من مولد النبي (صلى الله عليه وآله)، فأقامت بمكة ثمان سنين، وبالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة أبيها خمسة وتسعين يوماً، وقُبِضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه، سنة إحدى عشرة من الهجرة (صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها)[17].

ويمكن تأييدها بما رواهُ أبو الفرج الإصفهاني في (مقاتل الطالبيين)، حيث قال: (إلا أنَّ الثابت في ذلك ما رُويَ عن أبي جعفر محمد بن علي: ” إنَّها توفيت بعده بثلاثة أشهر “.

حدثني بذلك الحسن بن عبد الله، قال: حدثنا الحرث عن ابن سعد، عن الواقدي، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي)[18].

ووجهُ التأييد – مع غضّ النظر عن ضعف السند – هو أنَّ حمل الأشهر الثلاثة الظاهرة في التسعين على الخمسة والتسعين لا يتمُّ إلا مع المسامحة، وربما وقع ذلك في كلام المعصوم (عليه السلام) جرياً منه على قوانين أهل المحاورة، وقد أومأ لذلك شيخنا العلامة المجلسي (طاب ثراه) في قوله: (وما رواه أبو الفرج عن الباقر “عليه السلام” من كون مكثها “عليها السلام” بعده “صلى الله عليه وآله وسلم” ثلاثة أشهر يمكن تطبيقه على ما هو المشهور من كون وفاتها في ثالث جمادى الآخرة، بأن يكون “عليه السلام” أسقط الأيام الزائدة لقلتها، كما هو الشائع في التواريخ والمحاسبات من إسقاط الأقل من النصف وعدّ الأكثر منه تاماً)[19].

كلمة الختام:

وقد ظهرَ ممّا ذكرناه: أنَّ لكلِّ واحدٍ من الأقوال ما يرجِّحه، كما أنَّ لكلٍّ منها مَن يقول به ويتبناه من أعلام الطائفة ووجوهها (رضوان الله تعالى عليهم)، وليس من هدفنا في المقام أن نُعمل المرجِّحات بينها، ونقدّم بعضها على البعض الآخر، بل الهدف كل الهدف هو الإشارة إلى أنَّ الأقوال المذكورة – سيّما القولين الأخيرين – من أقوى الأقوال لدى علماء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، والأدلة عليهما أدلة قويّة رصينة، فينبغي على المؤمنين الكرام (أعزَّهم الله تعالى) الالتفات إلى أنَّ ما عليه العمل عند علماء الطائفة في ترجيح الأقوال والعمل على وفقها ليس وليد التسامح وعدم النظر في القضايا التاريخية، بل هو وليد التتبع والدّقة والتحقيق، كما هو دأبهم في مختلف القضايا والشؤون الدينيّة.

كما ينبغي على الإخوة المؤمنين (أيّدهم الله تعالى) أيضاً أن يهتموا اهتماماً بالغاً – طبقاً لما جاء في توصيات المراجع العظام (أدام الله بركات وجودهم) – بتعظيم هذه الأيام الحزينة، وفاءً لرسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله) وبضعته الشهيدة (عليها السلام) وأوصيائه الأطهار (عليهم السلام).

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

حرَّرهُ

ضياء بن المرحوم السيّد عدنان الخباز

الأحد: 3 / 6 / 1442 هـ


[1] وهذا القول هو مقتضى ما ورد في بعض الروايات الشريفة من تحديد عمرها المبارك بـ (18) سنة و (75) يوماً، مع ضميمة ثبوت ولادتها في العشرين من جمادى الآخرة.

[2] ومن أراد الاستزادة حول هذه الأقوال والقائلين بها فليرجع لكتاب (حوادث عبر التاريخ) الصفحة 366، وكتاب (وفاة الصديقة الزهراء عليها السلام) للسيّد المقرّم (طاب ثراه) الصفحة 175، و (الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء عليها السلام) الجزء 10 الصفحة 8، والجزء 15 الصفحة 32.

[3] نصَّ على شهادته (صلى الله عليه وآله) في التاريخ المذكور عدّة من أعلام الطائفة، ومن أبرزهم: الشيخ المفيد (قُدّس سرّه) في كتابيه (المقنعة) 456 و (الإرشاد) 1 / 189، والشيخ الطوسي (قُدّس سرّه) في (تهذيب الأحكام) 6 / 2، والشيخ الفتَّال النيسابوري (قُدّس سرّه) في (روضة الواعظين) 71، والشيخ الطبرسي (قُدس سره) في (إعلام الورى) 1 / 46، والشيخ القطب الراوندي (قُدّس سرُّه) في (قصص الأنبياء) 315، والعلامة الحلي (قدّس سرّه) في (تحرير الأحكام) 2 / 118، والشهيد الأوّل (قُدّس سرّه) في (الدروس الشرعية) 2 / 6، والسيد الخونساري (قُدّس سرّه) في (مشارق الشموس) 450، والمحقق البحراني (قُدّس سرُّه) في (الحدائق الناضرة) 17 / 423، والعلامة المجلسي (قُدس سره) في (بحار الأنوار) 22 / 514 واعتبره قول أكثر الإمامية، والشيخ جعفر كاشف الغطاء (قُدّس سرّه) في(كشف الغطاء) 1 / 57، والشيخ محمد حسن النجفي (قُدّس سرّه) في (جواهر الكلام) 22 / 79، وغيرهم في غيرها، ولم أعرف مخالفاً لهذا القول إلا الشيخ الكليني (قُدّس سرّه) – في (الكافي) 1 / 439 – ومن تبعه، فإنه ذهب إلى شهادته في نفس تاريخ ولادته، وهو الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل، وهذا موافق لما عليه مشهور المخالفين، ومخالف لما عليه مشهور الإماميّة، كما اتضّح.

[4] الهداية الكبرى: 176.

[5] مناقب آل أبي طالب: 3 / 132.

[6] أبواب الجنان: 100.

[7] رسائل الشيخ أحمد آل طوق القطيفي: 4 / 63.

[8] المجموعة الشعرية الكاملة للعلامة الجشي: 383.

[9] مسار الشيعة: 54. وفيه قال: (شهر جمادى الآخرة، اليوم الثالث منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة السيدة فاطمة بنت رسول الله “صلى الله عليه وآله”، وهو يوم يتجدد فيه أحزان أهل الإيمان).

[10] مصباح المتهجد: 793.

[11] إقبال الأعمال: 3 / 160، وفيه قال: (روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب ” التعريف للمولد الشريف” أنَّ

وفاة فاطمة “صلوات الله عليها” كانت يوم ثالث جمادى الآخرة، فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم، على ما جرى عليها من المظالم الباطنة والظاهرة، حتى أنها دفنت ليلاً، مظهرة للغضب على من ظلمها وأذاها وآذى أباها، صلوات الله عليه وعلى روحها الطاهرة).

[12] المصباح: 511.

[13] بحار الأنوار: 43 / 215، مرآة العقول: 5 / 314، وقال في (زاد المعاد) 281: (لكن بما أنها مشهورة، وفيها رواية معتبرة، يجب القيام في الثالث من هذا الشهر أيضاً بمراسم العزاء للسيدة الزهراء وزيارتها والإكثار من اللعن على ظالميها “عليها السلام”).

[14] اليقين: 487.

[15] الكافي: 1 / 241، وجدير بالذكر أنَّ صاحب (بصائر الدرجات) في الصفحة 173 قد نقلها أيضاً بسنده عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة.

[16] الكافي: 3 / 228.

[17] دلائل الإمامة: 79، ورواها مع زيادةٍ في مورد آخر – في الصفحة: 134 – بواسطة أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه، عن ابن همام.

[18] مقاتل الطالبيين: 31.

[19] مرآة العقول: 5 / 314.

maram host