مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
الأمثال الفاطمية في الخطبة الفدكية/ دراسة تأريخية تحليلية د. علاء حسن علوان / جامعة البصرة / كلية الاداب/ الباحثة مكارم احسان.
+ = -

((الأمثال الفاطمية في الخطبة الفدكية))

دراسة تأريخية تحليلية .

الدكتور/ علاء حسن علوان / جامعة البصرة / كلية الاداب.

الباحثة / مكارم احسان الموسوي.

المقدمة

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد نبي الهدى الأمين وآله الطيبين الطاهرينتعددت أساليب التعبيرالخطابي في القرآن الكريم وفي كلام اهل البيت عليهم السلام ومنها التعبير بالأمثال ،ويعد التعبير بهافنا ادبيا أصيلا من فنون الأداء اللغوي في الخطاب اليومي .فعندما نذكرعبارة(( ايادي سبأ)(1) فأننا نذكر المئات من السنين والمئات من الاحداث المختزلة خلف هذه العبارة تبدأ من هجرة القبائل من اليمن على اثر انهدام سد مأرب ومرورا بقيام الدويلات والمدن في شبة الجزيرة العربية مثل دولتي المناذرة والغساسنة ونزوح الاوس والخزرج الى يثرب وحكم قبيلة خزاعة لمكة.

وعندما نذكر المثل (( أشأم من البسوس))(2) فأننا اختزلنا اربعين عاما من الحروب بين قبيلة تغلب وبكر التي راح ضحيتها الكثيرمن البشر, ونحن بصدد تحليل الأمثال التي وظفتها السيدة الزهراء عليها السلام في خطبتها الموسومة ب(الخطبة الفدكية)وعرض هذه الأمثال من خلال تبويبها وتحليلها تحليلا لغويا تأريخيا فعلى الرغم من الكثير من الدراسات التي تناولت سيرة السيدة الزهراء (( عليها السلام)) بصورة عامة والخطبة بصورة خاصةإلا انّنا لم نجد دراسة أولت أهمية للأمثال ودراستها دراسة تحليلة تأريخية لتوضيح ما المقصود من هذه الأمثال في خطبتها عليها السلام.

ومن الجدير بالذكر ان هناك دراسة في خطب الإمام علي عليه السلام في كتاب نهج البلاغة 

عنوانها ((الأمثال في نهج البلاغة))للشيخ الغروي.(3)

وقد مهدت للبحث بكلام موجز عن فدك ومناسبة الخطبة ثم عرضت لمفهوم المثل في اللغة والاصطلاح ،ونشأته وأنواعه، ثم اوردت عنوانا للأمثال في القرآن الكريم ، ثم الأمثال الموجزة وهي العنوان المستهدف للبحث ،ثم عرضت الأمثال في الشعر العربي .ثم ماتوصل اليه البحث في هذا الموضوع أنّ للزهراء عليها السلام أمثالًا خاصة بها لذلك حمل البحث عنوانا ((الأمثال الفاطمية في الخطبة الفدكية)).

فدك:- وهي ارض زراعية واسعة الاطراف و واحة خصبة كانت مسكنا لليهود تقع بالقرب من خيبر وتحديدا في الجزء الجنوبي الغربي من منطقة حائل في الحجاز في شبه الجزيرة العربية وتبعد عن المدينة المنورة بحدود 150 فرسخا يزيد او ينقص بحسب الطريق الذي يتم اختياره في السير اليها..(4)

وقد افاءها الله تعالى على رسوله الكريم في سنة 7هـ من اليهود صلحا وذلك ان النبي (ص) لما نزل خيبر وفتح حصونها ،فلما بلغ ذلك اهل فدك راسلوا النبي محمد (ص) ان يصالحهم على النصف من ثمارهم واموالهم فأجابهم الى ذلك فهي مالم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله (ص) وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة وقد وهبها الرسول (ص) الى ابنته السيدة الزهراء (ع).(5)

وقد بقيت فدك عند السيدة الزهراء (ع) الى ان توفي النبي (ص) فكان العاملون بها يأتون بالحصاد او قيمته المالية

لفاطمة (ع) ؛ولكن بعد وفاة النبي (ص) واستلام ابي بكرالخلافة اخذ فدك منها واستولى عليها فمنع الزهراء (ع)حقها.

وبعد مصادرة فدك من الزهراء (ع) من قبل السلطة الحاكمة خرجت الزهراء (ع) مطالبة بحقها المغتصب .ذهبت الى مسجد النبي (ص) و خطبت خطبتها المعروفة ((بالخطبة الفدكية)) بحضور المهاجرين والانصار..(6)

من كلامها في الخطبة الفدكية

قالت السيدة الزهراء(ع):

((أيُّها النّاسُ! اعْلَمُوا أنِّي فاطِمَةُ، وَأبي مُحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أَقُولُ عَوْداً وَبَدْءاً، وَلا أقُولُ ما أقُولُ غَلَطاً، وَلا أفْعَلُ ما أفْعَلُ شَطَطاً: {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيم} فَإنْ تَعْزُوه وَتَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أبي دُونَ نِسائِكُمْ، وَأخا ابْنِ عَمَّي دُونَ رِجالِكُمْ، وَ لَنِعْمَ الْمَعْزِيُّ إلَيْهِ صَلى الله عليه وآله. فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعاً بِالنِّذارَةِ، مائِلاً عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ، ضارِباً ثَبَجَهُمْ، آخِذاً بِأكْظامِهِمْ، داعِياً إلى سَبيلِ رَبِّهِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنةِ، يَكْسِرُ الأَصْنامَ، وَيَنْكُتُ الْهامَ، حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَوَلُّوا الدُّبُرَ، حَتّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَأسْفَرَ الحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَنَطَقَ زَعِيمُ الدّينِ، وَخَرِسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطينِ، وَطاحَ وَشيظُ النِّفاقِ، وَانْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَالشِّقاقِ، وَفُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الإْخْلاصِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْبيضِ الْخِماصِ، وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ، مُذْقَةَ الشّارِبِ، وَنُهْزَةَ الطّامِعِ، وَقُبْسَةَ الْعَجْلانِ، وَمَوْطِئَ الأقْدامِ، تَشْرَبُونَ الطّرْقَ، وَتَقْتاتُونَ الْوَرَقَ، أذِلَّةً خاسِئِينَ، {تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ}.

. فَأنْقَذَكُمُ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى بِمُحَمَّدٍ صَلى الله عليه وآله بَعْدَ اللّتَيّا وَالَّتِي، وَبَعْدَ أنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجالِ وَذُؤْبانِ الْعَرَبِ وَمَرَدَةِ أهْلِ الْكِتابِ، {كُلَّما أوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللهُ}، أوْنَجَمَ قَرْنٌ لِلْشَّيْطانِ، وَفَغَرَتْ فَاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَذَفَ أخاهُ في لَهَواتِها، فَلا يَنْكَفِئُ حَتَّى يَطَأَ صِماخَها بِأَخْمَصِهِ، وِيُخْمِدَ لَهَبَهَا بِسَيْفِهِ، مَكْدُوداً في ذاتِ اللّهِ، مُجْتَهِداً في أمْرِ اللهِ، قَرِيباً مِنْ رِسُولِ اللّهِ سِيِّدَ أوْلياءِ اللّهِ، مُشْمِّراً ناصِحاً ، مُجِدّاً كادِحاً ـ وأَنْتُمْ فِي رَفاهِيَةٍ مِنَ الْعَيْشِ، وَادِعُونَ فاكِهُونَ آمِنُونَ، تَتَرَبَّصُونَ بِنا الدَّوائِرَ، وتَتَوَكَّفُونَ الأَخْبارَ، وَتَنْكُصُونَ عِنْدَ النِّزالِ، وَتَفِرُّونَ عِنْدَ القِتالِ.

فَلَمَّا اخْتارَ اللّهُ لِنَبِيِّهِ دارَ أنْبِيائِهِ وَمَأْوى أصْفِيائِهِ، ظَهَرَ فيكُمْ حَسيكَةُ النِّفاقِ وَسَمَلَ جِلبْابُ الدّينِ، وَنَطَقَ كاظِمُ الْغاوِينِ، وَنَبَغَ خامِلُ الأَقَلِّينَ، وَهَدَرَ فَنيقُ الْمُبْطِلِين.

فَخَطَرَ فِي عَرَصاتِكُمْ، وَأَطْلَعَ الشيْطانُ رَأْسَهُ مِنْ مَغْرِزِهِ، هاتفاً بِكُمْ، فَأَلْفاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجيبينَ، وَلِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلاحِظِينَ. ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ خِفافاً، وَأَحْمَشَكُمْ فَأَلْفاكَمْ غِضاباً، فَوَسَمْـتُمْ غَيْرَ اِبِلِكُمْ، وَأَوْرَدْتُمْ غَيْرَ شِرْبِكُمْ، هذا وَالْعَهْدُ قَريبٌ، وَالْكَلْمُ رَحِيبٌ، وَالْجُرْحُ لَمّا يَنْدَمِلْ، وَالرِّسُولُ لَمّا يُقْبَرْ، ابْتِداراً زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ، {ألا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَانَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطةٌ بِالْكافِرِينَ}. فَهَيْهاتَ مِنْكُمْ، وَكَيْفَ بِكُمْ، وَأَنَى تُؤْفَكُونَ؟ وَكِتابُ اللّه بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، أُمُورُهُ ظاهِرَةٌ، وَأَحْكامُهُ زاهِرَةٌ، وَأَعْلامُهُ باهِرَةٌ، وَزَواجِرُهُ لائِحَةٌ، وَأوامِرُهُ واضِحَةٌ، قَدْ خَلَّفْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، أرَغَبَةً عَنْهُ تُرِيدُونَ، أمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ، {بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً} {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ}. ثُمَّ لَمْ تَلْبَثُوا الاّ رَيْثَ أنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُها، وَيَسْلَسَ قِيادُها ثُمَّ أَخّذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَها، وَتُهَيِّجُونَ جَمْرَتَها، وَتَسْتَجِيبُونَ لِهِتافِ الشَّيْطانِ الْغَوِيِّ، وَاطْفاءِ أنْوارِالدِّينِ الْجَلِيِّ، وَاهْمادِ سُنَنِ النَّبِيِّ الصَّفِيِّ، تُسِرُّونَ حَسْواً فِي ارْتِغاءٍ، وَتَمْشُونَ لأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ فِي الْخَمَرِ وَالْضَّراءِ، وَنَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلى مِثْلِ حَزِّ الْمُدى، وَوَخْزِ السِّنانِ فِي الحَشا، وَأَنْـتُمْ تزْعُمُونَ ألاّ ارْثَ لَنا، {أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ تَبْغُونَ وَمَنْ أحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} أفَلا تَعْلَمُونَ؟ بَلى تَجَلّى لَكُمْ كَالشَّمْسِ الضّاحِيَةِ أنّيِ ابْنَتُهُ.

أَيُهَا الْمُسْلِمونَ أاُغْلَبُ عَلى ارْثِيَهْ يَا ابْنَ أبي قُحافَةَ! أفي كِتابِ اللّهِ أنْ تَرِثَ أباكَ، وِلا أرِثَ أبي؟ {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا}، أَفَعَلى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتابَ اللّهِ، وَنَبَذْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ اذْ يَقُولُ: {وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ}، وَقالَ فيمَا اخْتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَي بْنِ زَكَرِيّا عليهما السلام اذْ قالَ رَبِّ {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِياًّ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} وَقَالَ: {وَاُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّه} وَقالَ: {يُوصِكُمُ اللّهُ في أوْلادِكُمْ لِلذكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنْثَيَيْنِ} وقال: {انْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والْأَقْرَبِبنَ بِالْمعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}. وزَعَمْتُمْ أَلَا حِظوَةَ لِي، وَلا إرْثَ مِنْ أبي ولارَحِمَ بَيْنَنَا!

أَفَخَصَّكُمُ اللهُ بِآيَةٍ أخْرَجَ مِنْها أبِي؟ أمْ هَلْ تَقُولونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لا يَتَوارَثَانِ، أوَ لَسْتُ أَنَا وَأَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ واحِدَةٍ؟! أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَعُمُومِهِ مِنْ أَبِي وَابْنِ عَمّي؟ فَدُونَكَها مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً، تَلْقاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ، فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللهُ، وَالزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ، وَالْمَوْعِدُ الْقِيامَةُ، وَعِنْدَ السّاعَةِ يخسَرُ المبطلون، وَلا يَنْفَعُكُمْ إذْ تَنْدَمُونَ، {وَلِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ} ))(7)

مفهوم المثل ونشأته وأنواعه 

أالمثل لغة واصطلاحًا 

اولا// المثل لغة:

للمثل في اللغة معان عديدة ومختلفة منها: الشبةوالنظيروالحديثوالمثلوالتمثيلوالصفةوالخبروالعبرةوالمقداروالانتصابوالحزدا..(8) والاصل السامي لهذه الكلمةحسب اشتقاقها معنى المثلة..(9) وقال ابو العسكري :أقل المثل التماثل بين الشيئين في الكلام كقولهم (( كما تدين تدان)) وهو قولك : هذا يمثل الشيئ كما تقول : شبه وشبهه..(10)

ثانيا:- المثل اصطلاحا

هو عبارة عن جمل من القول مقتضبه من اصلها او مرحلة بذاتها تتسم بالقبول وتشتهر بالتداول فتنتقل عمن وردت فيه الى كل ما يصلح قصده….(11)

ب// نشأة المثل

المقصود بنشأة المثل (مورده) هي الحالة التي قبل فيها إبتداءً ..(12)

أالمثل الناشئ عن حادثة: وهو الذي يقال بعد ان تنتهي الحادثة كـ(( وافق شن طبقة)) وهو يعود الى قصة رجل اسمه ((شن)) توافقت اراءه مع فتاة عرفها وفي مابعد تزوجها واسمها طبقة..(13)

بالمثل الناشئ عن التشبيه:

وهي الامثال التي تكون اغلبها على صيغة ((أفعل )) وهي كثيرة ومنها (( اخطب من سحبان وائل))..(14)

جالمثل الناشئ عن قصة:

وهي تلك الامثال المروية او المتداولة على ألسنة الناس والتي وردت في بعض المعارك التي حدثت قبل الاسلام , كيوم البسوس , وداحس الغبراء , ويوم حليمة..(15)

دالمثل الناشئ عن حكمة:

وهي كثيرة مثل (( الناس كأسنان المشط)) .. (16)

هـالمثل الناشئ عن شعر :

مثل (( قد قيل ذلك حقا وان كذبا       فما اعتذارك عن شيء اذاقيلا

ج// أنواع الامثال

يقسم المثل العربي الى اقسام

اولا: المثل الموجز

هذا النوع من الأمثال هو الذي يتبادر الى الذهن عند انطلاق لفظ ((المثل)) وهو ايضا الذي تتبعه مدونو الأمثال العربيةوأعتنوا به وجمعوه ، وشرحوه وبينوا موارده ومضاربه

ويدخل فيه (( الحكم الموجزة)) التي شاعت بين الناس, وفشت في الإستعمال اللغوي, حتى اصبحت امثالا يتداولها الناس في احاديثهم وكتاباتهم كقولهم (( السر أمانةالحجة عطيةالعود احمد)) كما يدخل فيه الامثال الشعرية , اعني ابيات الحكمة, و انصافها وأجزاءها التي شاعت في الكلام حتى سارت وتمثل بها الناس في مختلف العصور والبيئات..(17)

كقول معن ابن أوس

اعلمه الرماية كل يوم    فلما اشتد ساعده رماني..(18)

ثانيا// المثل القياسي

هو ذلك السرد الوصفي او القصصي الذي يستهدف توضيح فكرة ما او البرهنة عليها عن طريق التشبيه او التمثيل الذي يقوم على المقارنة والقياس , وهو يتبادل احد الامرين : اما ان يصور نموذجا من السلوك الانساني بقصد التأديب او التمثيل و التوضيح , واما ان يجسد مبدأ يتعلق بملكوت الله ومخلوقاته وهو على حال مطنب اذا ما قدرت بمسابقة , وهو ليس تلخيصا لقصة ولا اشارة اليها, وليس اقتباسا وانما هو قصة بأكملها او صورة مجازية مبسوطة جاء بها الحكيم للإيضاح او التأديب والتحذير وهذا النوع من الأمثال يكاد يكون معدوما في مدونات الأمثال العربية القديمة فأننا اذا تصفحنا هذه المدونات لا نكاد نعثر على مثل واحد منها ولكننا نجده بكثرة في امثال القرآن الكريم وفي كلام الرسول(ص)..(19)

ثم نسج حكماء الإسلام أمثال قياسية على منوال امثال القرآن والسنة  النبويةفقد روي عن الإمام علي بن ابي طالب ((ع)) ((مثل الدنيا كمثل الحية, لين مسها ؛والسم الناقع في جوفها , يهوى اليها العز يز والجاهل ويحذرها ذو اللب العاقل)).. (20)

الامثال في القران الكريم

يزخر القران الكريم بالأمثال الموجزة والقياسية, ونعني بالأمثال الموجزة تلك الآيات الكريمة او جزء من الآيات التي تضمنت بعض القيم الدينية او الاخلاقية المركزة والتي يتمثل بها الناس ولاسيما المسلمين منهم في احاديثهم اليومية وفي كتاباتهم وخطبهم واشعارهم كما نعني بالأمثال القياسية ذلك السرد الوصفي او القصصي الذي يساق لتوضيح معنى ماعن طريق التشبيه والتمثيل.

ومنهم  من اجاز لنا ان نعد الآيات الكريمة او اجزاء الآيات التي تشمل بعض مسائل الدين او مبادئ الاخلاق الكريمة بصورة مركزة امثالا لان الناس يتداولونها في الصباح و المساء في شؤون الحياة والاخلاق شفاها وكتابة وطبيعي ان هذه الآيات او أجزاءها لم تكتب صفة مثلية عند اول نزولها انما كتبتها بعد سارت على الالسنة والأقلام في زمن متأخر..(21) وبعد ان انزل الله تعالى القران الكريم على الحبيب المصطفى(ص) اقبل المسلمون عليه بقراءته ويحفظونه ويرددون آياته وخاصة آياته القصار ثم اصبحوا يتمثلون ببعض منها في احاديثهم اليومية حتى غدت سائرة على السنتهم.. (22)

وبعض هذه الآيات:

1- ((….كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ))[البقرة:249]

2-((إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ))[ الأعراف:40]

3- (( لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ)) [النجم:58]

4- ((مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ))[البقرة: 17]

5-(( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ))[ النمل :52]

لقد اهتم الباحثون بجمع الأمثال في القرآن الكريم ودراستها وافردوا لها كتبا كثيرة كما خصص البعض الاخر فصولا لها في كتبهم ومن هذه الكتب:

امثال القرآن : ابن القيم الجوزية

امثال القرآن : لمحمد بن حسين السلمي النيسابوري

امثال القرآن : الجنيد بن محمد البغدادي

الاتقان في علوم القرآن : علي بن محمد بن حبيب الماوردي

امثال القرآن: محمد بن حسين السلمي

وغير ذلك من الكتب العديدة..(23)

وقد ذكرت السيدة الزهراء (ع) العديد من الآيات القرآنية التي تجري مجرى الأمثال منها:

1-(( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ))[المائدة:64]

كانوا يحيكون المؤامرات ضد الرسول(ص) ويجمعون الجيوش والعساكر ويحضون القبائل والعشائر على محاربة الرسول (ص) فكانت المساعي فاشلة وكان الانتصار والغلبة والظفر حليفا للرسول.

2-((وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ ))[النمل:16]

شهبت السيدة الزهراء(ع) بينها وبين نبي الله سليمان في الميراث وحاججتهم بهذه الآية التي تصح بقانون الوراثة بين الانبياء.

3-(( نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ))[الهمزة:6،7]

المقصود بهذه النار التي تتوقد وتؤجج بصورة دائمة التي تحرق الظاهر والباطن وتصل الى افئدة القلوب.

الأمثال الموجزة

ذكرت السيدة الزهراء(ع) في خطبتها العديد من الأمثال الموجزة والتي مرّ ذكرها آنفا

, وتعد هذه الأمثال هي الركيزة الاساسية لدراسة بحثنا.

ومن هذه الأمثال:

نار الحرب:

كانت من عادة العرب في الحرب اذا توقعوا جيشا عظيما و اردوا اجتماع قومهم, اوقدوا في الليل ناراً على جبلهم ليكون ذلك اعلاما لهم كي ينهضوا للحرب واذا كان الامر خطيرا اوقدوا نارين ..(24) (( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ))[المائدة:64]

وقيل ايضا في مثل (( نار الحرب أسعر))(25)

بعد اللتيا والتي

وهي الداهية الكبيرة والصغيرة وكنى عن الكبيرة بلفظ التصغير تشبيها بالحية اذا كثر سمها صغرت لان السم يأكل جسدها وقيل في الأصل ان رجلا تزوج امرأة قصيرة فقاسى منها الشدائد وكان يعبر عنها بالتصغير فتزوج امرأة طويلة فقاسى منها ما قاسى من الصغيرة فطلقها وقال بعد ((اللتيا والتي لا اتزوج ابدا ))

فجرى ذلك على الداهية ونقول في الامر يكون بعد معاناة الكدر والرؤية الشدة..(26)

ضربت الزهراء (ع) هذا المثل القديم لبيان ما بذل الرسول (ص) في تطهير المجتمع وانقاذ الناس من مصائب الجاهلية بعد شق الانفس وتحمل المشاكل وانواع الاذى هو واهل بيته.

ذؤبان العرب:

وهم اللصوص والصعاليك أي السفلة من الناس الذين يتجردون عن الانسانية والاخلاق الفضيلة..(27)

قرن الشيطان:

وردت عبارة قرن الشيطان في الكثير من الاحاديث النبوية ومنها روي ان  الرسول صلى الله عليه واله وسلم قال ( ان الشمس تطل ومعها قرن الشيطان فاذا ارتفعت فارقها ثم استوت قارنها فاذا زالت فارقها) ونهى عن الصلاة في هذه الاوقات وقوله قرن الشيطان يقرب راسه من الشمس في الاوقات ليكون ساجد لها..(28)

وقد خصص الثعالبي في كتابة ثمار القلوب باب في ما يتعلق بالشيطان والجن ومنها ( اصابع الشيطانخطوات الشيطانوكر الشيطانحبائل الشيطان)

وصفت السيدة الزهراء (ع) الاعمال التي قاموا بها في السقيفة وما بعدها هي اعمال شيطانية

 مخطومةمرحولة:

وهي الناقة التي عليها رحلها وخطامها والرحل للناقة كالسرج للفرس والخطام: الزمام

كان من عادة العرب قبل الاسلام انه اذا مات شخص عمدوا الى ناقته التي ركبها فيربطونها على قبره ظنا انه سيلقاها بعد مماته وانه يركبها في المحشر..(29)

وقد شبهت الزهراء (ع) فدك بالناقة التي عليها رحلها وخطامها واصرار القوم على اخذها ومنعها من ارثها حيث قالت خذها مخطومة مرحولة .

خرست شقاشق الشيطان:

الخرس: ذهاب الكلام من الشيء وذهاب الصوت من الشيء.

الشقاشق: جمع شقشقة وهي التي يغط بها البعير وتخرج من شدقه اذا هدر واذا نحر وهي لحمة في قمة تنتفخ اذا هاج وتمتد حتى تخرج من حلقة. فضرب ذلك مثلا لصولة الكفار وانقطاعها برسول الله (ص)..(30)

كذلك ذكرت كلمة ( شقائق الشيطان) عليكم بقلة الكلام لا يستهوينكم الشيطان فان تشقيق الكلام من شقائق الشيطان..(31)

والمقصود بالخطبة هو تبخر نشاطات المفسدين واختناق اصواتهم.

قبسة العجلان:

يضرب بها المثل للمستعجل في الأمر ويشبه بمن يدخل دارا ليقتبس نارا فلا يمكن فيها الا ريثما يقتبسها ثم يخرج وملها (( عجالة الراكب))..(32) والقابس الذي يريد نارا يشعلها في شيء معه يضرب لمن عجل في طلب حاجته..(33)

وقدوصفت الزهراء((ع)) ان امر الخلافة اختطف بسرعة كقبسة العجلان.

عجلان ذو هالة:

يضرب بها المثل ان رجل كان له نعجة جفاء هزيلة  يسيل مخاطها من منخريها فقيل له: ما هذا؟ قال: سرعان ذا ا هالة وتستعمل هذه الكلمةلمن يخبر بالشيء قبل وقته ..(34)ضربت الزهراء(ع) هذا المثل في خطبتها وخاطبتهم انكم دبرتم الامور وبكل استعجال وبكل سرعة. وسمتم غير ابلكم (وسم الابل)

كان من عادة العرب اذا اراد ان يميز ابله عن ابل غيره يوسمها بالنار وكانت تسمى هذه النار (بنار الوسم) وتختلف علامات الوسم من ابل الى ابل بحيث اذا نظر الناس الى الوسم عرفوا اصحابها ولن يحتاجوا الى السؤال عنها..(35)

وجاء في أمثالهم ما يشهد بهذه العادة اذا قالو(( نجارها نارها)) ومعناه ان سمة هذه الابل تدل على اصلها واصحابها وفي هذا المعنى قال الشاعر ((لا تنسبوها واعرفوا ما نارها))

وبهذه النار ايضا كانت تقدم ابل الشرفاء والاعزة على غيرها من الابل اذا وردت الى الماء..(36) وقصد الزهراء (ع) من هذا المثل القديم انكم عملتم ما لا يجوز لكم ان تفعلوه وانتخبتم من ليس بأهل الانتخاب واعطيتم مقاليد الامور غير اهلها وخولتم القيادة الى غير اكفاءها. وقد أوردت ايضا

في الخطبة بعض العبارات التي تجري مجرى الامثال مثل:..(37)

 ظهرت حسكة النفاق:

وهي الشوكة ويراد بها العداوة وهي عداوة النفاق اي العداوة الحاصلة بسبب النفاق.

 سمل جلباب الدين:

ظهور اثار الأندراس على ثياب الاسلام بعد ان كانت في غاية الحسن والجمال والعداوة

حز المدى:

الصبر على الاذى والمكاره كمن يصبر على تقطيع اعضائه بالسكين

وخز السنان.:

هو الطعن بسنان الرمح في الاحشاء

الأمثال في الشعر العربي:

لقد كان للشعر العربي في الجاهلية والإسلام اثر بالغ في تطور الأمثال العربية , اذا نجد الكثير من الابيات الشعرية قد تضمنت امثالا , فلو تصفحنا الشعر العربي لوجدنا انه قلما تخلو قصيدة من هذه الامثال فتجد ان المثل يكون في بيت من القصيدة وتارةفي نصف بيت واحيانا قصيدة باكملها , ومن هذه القصائد قصيدة ابي العتاهية التي تسمى(ذات الأمثال ) والتي قال عنها ابو الفرج الاصفهاني ( وهذه القصيدة من بدائع ابو العتاهية وفيها أربع الاف مثل..(38)

وقد خصص بعض المؤلفين القدماء فصولا كاملة من مؤلفاتهم في الامثال الشعرية ومن هذه المؤلفات كتاب زهر الاكم في الأمثال وللحكم حيث يذكر المؤلف في بعض نصوصه ويقول: (ان الكلام العربي هو اشرف الكلام واجله كما وقع في الحديث ان سيد الكلام العربي وسيد الانبياء محمد (ص) وسيد الكتب القرآن الكريم وفي الحديث ايضا: القران عربي وان كلام اهل الجنة عربي واعلم ان كلام العرب نوعان: منشور ومنظوم وكان كله في اصله نثرا فلما احتاجت العرب الى ذكر ايامها واعرافها وتخليد مكارمها ومأثرها توهموا أعاريض الشعر وأوزانه وجعلوه الة لذلك وعونا على حفظ ما ذكر وابقاء لسهولته على الطبع وميله اليه دون المنثور. ومن ثم يقال ان ما تكلمت به العرب من جيد المنثور اكثر مما تكلمت به من المنظوم ومع ذلك لم يحفظ من المنثورعشرة ولم يضع من المنظوم عشرة فكان للشعر بهذا فضل على النثر ومما ورد في الشعر قو ل النبي (ص) ان من الشعر لحكمة وتقدم تفسير الحكمة وروي عنه (ص) ايضا انه قال (( ان من البيان لسحرا وان من الشعر لحكمة)) اي كلاما نافع يمنع من الجهل والسفه وقيل اراد به المواعظ والامثال التي ينتفع بها , وقد تقدم ان الحكم بمعنى لحكمة. وقيل الحكم هنا بمعنى القضاء ان ينقذ امرة ويتبع ما يقضي به ويسلم فيما حكم به كما يكون ذلك في حكم الحاكم. ووضع اقواما ورفع اخرين..(39)

وبعد ان انتهت السيدة الزهراء(ع) من خطبتها قالت قصيدة شعرية فيها بعض الامثال:

قد كان بعدك انباء هنبثة  لو      كنت شاهدها لم تكثر الخطب

انا فقدناك فقد الارض وابلها    واختل قومك فاشهدهم ولا تغب

وكل اهل له قربى ومنزلة       عند الاله على الادنين مقترب

ابدت رجال لنا نجوى صدورهم      لما مضيت وحالت دونك الترب

تجهمتنا رحال واستخف بنا           لما فقدت وكل الارض مغتصب

وكنت بدرا ونورا يستضاء به      عليك ينزل من ذي العزة الكتب

وكان جبريل بالآيات يؤنسنا       فقد فقدت وكل الخير محتجب

فليت قبلك كان الموت صادفنا       لما مضيت وحالت دونك الكثب..(40)

وبعد ان عرضنا القصيدة نشير الى الامثال الموجود فيها

وان رمزية هذه القصيدة(الشكوى)

قد كان بعدك انباء وهنبة

(( الهنبثة )) واحدة الهنابث وهي الامور الشديدة والاختلاط في القول وذكر فاطمة الزهراء(ع) قالت بعد موت النبي(ص) (( قد كان بعد ابناءوهنبثة)) أي الاخبار والامور الشديدة.

انا فقدناك فقد الارض وابلها:

((الوابل)) المطر المقصود هنا للرسول(ص) انا فقدناك كفقد الارض للمطر, وما ترتب على فقدان الارض للمطر.

وكنت بدرا ونورا يستضاء به:

شبهت السيدة الزهراء (ع) الرسول (ص) بالنور الذي يستضاء به وبعد فقدان الرسول (ص) فقد هذا النور..(41)

الخاتمة

  1. في خطبة الزهراء (ع) (الخطبة الفدكية) امثال عديدة ومتنوعة
  2. 2-    يجب على الباحثين  الالتفاته لدراستها من جميع جوانبها .
  3. استشهاد السيدة الزهراء (ع)في كلامها بالأمثال القرآنية
  4. استشهاد السيدة الزهراء (ع) في خطبتها  بالامثال 
  5. الموجزة والشعرية دليل على اهمية المثل في الخطابة والحجاج.

3- ان الهدف من هذه الامثال بالدرجة الاولى هو هدف سياسي.

٤- دور السيدة الزهراء(ع) في المشاركة في احداث عصرها وخصوصا في الجانب السياسي .

٥-  مثلت ارض فدك عنصر قوة في ميزان الصراع  السياسي .

٦_ وتبين من خلال الدراسة مقدار الاسى والظلم الذي تعرضت له الزهراء (ع ) وهل بيتها .

٧-تعتبرهذه الخطبة  شاهد حي على الاحداث التي جرت بعد وفاة رسول الله (ص).

الهــــــوامــــــــــش

1) الشريف الرضي، نهج البلاغة ، ص718

2) الميداني،  مجمع الامثال  ص388.

3) ينظر ،الغروي  , الامثال في نهج البلاغة , من ص١وما بعدها.

4) ياقوت الحموي  , معجم البلدان  ج4, ص؟

5) السيوطي, الدر المنثور , ص320

6) البلاذري, فتوح البلدان  ص44

7) الطبرسي: الاحتجاج, ج1,ص70-72 , الجوهري: السقيفة وفدك, ص100-101،  المغربي: شرح الاخبار, ج3,ص34-37 ., الدمشقي: جواهر المطالب, ج1,ص156-161 ؛بن الجوزي, تذكرة الخواص, ص285.

8) الفراهيدي , العين ؛ ص869, ابراهيم مصطفى  , المعجم الوسيط, ج1 , ص893

9) زلهايم ,الامثال العربية القديمة  , ص12

10) العسكري , جمهرة الامثال ص7 .

11) السيوطي، المزهر في علوم اللغة, ج61 , ص486

12) حقي, المثل المقارن بين العربية و الانكليزية ,ص22

13) حمزةالاصفهاني الدرة الفاخرة  , ج2 , ص442.

14) الثعالبي ،ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص12.

15) ابن عبد ربة،العقد الفريد، ج3,ص99

16) ابن سلمة, ، الفاخرفي الامثال، ص172

17) قطامش, الامثال العربية دراسة تاريخيةص29

18) العسكري, المصدر السابق, ج1 , ص77

19) قطامش , المصدر السابق  , ص30

20) الشريف الرضي , المصدر السابق, ج2 ,ص333

21) قطامش, المصدر السابق, ص30

22)عبد الحليم , محمد , امثال القران الكريم , ص

23) قطامش , المصدر السابق, ص16 , محمد عبد الرحيم , المرجع السابق , ص149

24) الميداني, المصدر السابق, ج2, ص346 , قطامش , المرجع السابق, ص383

25) حمزة الاصفهاني , المصدر السابق, ج2, ص458

26) العسكري: المصدر السابق, ص223 , اليوسي ،زهر الاكم في الامثال والحكم ،  ص162

27) الشيرواني، مناقب اهل البيت (عليهم السلام ) ص43

28) ابن حجر,فتح الباري ج8, ص77

29) المحمداوي , المرويات الشيعية في دراسة تاريخ العرب قبل الاسلام, ص84

30) المغربي، شرح الاخبار, ج3, ص43

31) السيوطي, المصدر السابق, ج2,ص174

32) الثعالبي: المصدر السابق , ص586

33) ابن سلمة , المصدر السابق, ص241

34) الميداني, مجمع الامثال, ص 339

35) المحمداوي, الامثال العربية مصدرا لدراسة التاريخ ،ص132.

36) الميداني ,المصدر السابق, ص338

37) القزويني, فاطمة من المهد الى اللحد ص ١١.

38) ابو الفرج الاصفهاني، الاغاني ، ج4 , ص36

39) اليوسي, المصدر السابق , ج1 , ص ص47وما بعدها .

40) المجلسي , الزهراء وخطبة فدك ، ص138 ؛العاملي، ملحمة الفداء في مصاب سيدة النساء ، ص151 – 152 .

41) المجلسي: المصدر السابق, ص138.

قائمة المصادر والمراجع

المصادر

القران الكريم

المصادر الأولية:

_البلاذري احمد بن يحيى بن جابر , ت 279هـ

5- فتوح البلدان, تحقيق: سهيل زكار , دار الفكر, ط2 , 1412هـ

_الثعالبي: عبد الملك بن محمد, ت 429هـ

  • ثمار القلوب في المضاف والمنسوب , تحقيق : محمد ابو الفضل ابراهيم , دار المعرفة , مص١٩٨5.
  • الجوهري ،ابي بكر احمد بن عبد  العزيز البصري البغدادي ، ت ٦٥٤ ه .

_السقيفة وفدك ،تحقيق : الدكتور الشيخ محمد هادي الاميني ، شركة الكتبي للطباعة والنشر ، بيروت ، لبنان .

-بن حجر العسقلاني ، ابو الفضل احمد بن علي بن محمد ت٨٥٢ ه.

– فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ط٢،دار الفكر، بيروت ،ب.ت.

 _حمزة الاصفهاني: ابو عبد الله حمزة بن الحسن, ت351هـ

  • الدرة الفاخرة في الامثال السائرة, تحقيق: عبد المجيد قطامش, دار المعارف , القاهرة , ط2, 1976 م.
  • الدمشقي ، شمس الدين ابي البركات محمد بن احمد الباعوني الشافعي ت٨٧١ ه.

_جواهر المطالب في مناقب علي بن ابي طالب (ع)،تحقيق : الشيخ محمد باقر خالمحمودي ، الناشر : مجمع احياء الثقافة الاسلامية ، سنة النشر ١٤١٥ ه .

  1. سبط بن الجوزي ، يوسف بن قزعلي بن عبد الله البغدادي ت٦٥٤ ه.

_تذكرة الخواص في مناقب علي بن ابي طالب والائمة الاثنا عشر ، منشورات : محمد علي بيضون ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان .

  1. ابن سلمة ، المفضل الضبي ت ٢٩٠.

_ الفاخر في الامثال ، تحقيق : عبد العليم البطحاوي ومحمد علي النجار ، ط٢، مطبعة الباب الحلبي ، القاهرة ١٩٦٠.

السيوطي : جلال الدين عبد الرحمن ابن ابي بكر , ت 911هـ

  1. الدار المنثور ،دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت ، ب.ت .
    1. المزهر في علوم اللغة وانواعها، ضبطه وصححه ووضع حواشيه : فؤاد علي منصور ، منشورات محمد علي بيضون ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان .
    1. الشريف الرضي ، ابو الحسن محمد بن الحسن ت٤٠٦ه .
    1. نهج البلاغة ، شرح محمد عبدة ، مطبعة ذى القربى .ب.ت.

_الشيرواني: حيدر علي بن محمد ت ق١٢ ه

  1. مناقب اهل البيت , تحقيق: الشيخ محمد حسون , ط1 , مطبعة المنشورات الاسلامية

_العسكري : ابو الهلال الحسين بن عبد الله , ت 382هـ

12- جمهرة الامثال , دار الجبل , بيروت

الفراهيدي: ابي عبد الرحمن الجليل بن احمد , ت 170هـ

13- العين , تحقيق : مهدي المخزومي , ابراهيم السامرائي, ط2 , دار الهجرة, ايران , 1409 هـ

_ المغربي ، القاضي ابي حنيفة النعمان بن محمد , ت 363 هـ

14- شرح الاخبار في فضائل الأئمة الاطهار , تحقيق : السيد محمد الحسيني الاجلالي, ط2 , مؤسسة النشر الاسلامي , قم , 1414هـ

الميداني: احمد بن محمد , ت 518هـ

15- مجمع الامثال, تحقيق: محي الدين عبد الحميد, دار القلم ،  بيروت ، لبنان .

المجلسي: محمد باقر, ت1111هـ

16- الزهراء وخطبة فدك , ط1 , دار الكوثر للنثر , طهران.

ياقوت الحموي : ابو عبدالله , ت 626هـ

17- معجم البلدان, دار احياء التراث العربي , بيروت , 1879 م

اليوسي: حسن بن مسعود , ت 1102هـ

18- زهر الاكم في الامثال والحكم , تحقيق: محمد حجي, محمد الاخضر, ط1 , دار الثقافة , دار البيضاء , 1981 م .

المراجع الثانوية

ابراهيم مصطفى واخرون

1- المعجم الوسيط , مجمع اللغة العربية , الادارة العام للمجمعات واحياء التراث , دار الدعوة , اسطنبولتركيا

حقي: ممدوح

2- المثل المقارن بين العربية والانكليزية, دار الفكر , بيروت 1937م

زلهايم: رودلف

3- الامثال العربية القديمة , ترجمة: رمضان عبد , مؤسسة الرسالة , ط3 , بيروت , 1984م

العاملي: فؤاد دبوس

4- ملحمة الفداء في مصاب سيدة النسباء, ط1 , دار الاميرة للطباعة والنثر , بيروت, 2005

الغروي، الشيخ محمد

5- الامثال في نهج البلاغة, مطبعة فيروزا بادي , قم المقدسة, ط 1 , 1401هـ

قطامش ،عبد المجيد

6- الامثال العربية دراسة تاريخية تحليلية , دار الفكر , دمشق , ط1 ,1988م

القزويني، محمد كاظم

7- فاطمة من المهد الى اللحد , ط1 , مؤسسة التاريخ العربي

محمد،عبد الرحيم

8- الامثال في القران الكريم ، دار الفكر ، ٢٠٠٣م.

المحمداوي، علاء حسن علوان.

9- الامثال العربية مصدرا للجوانب الاجتماعية والفكرية للعرب حتى نهاية العصر العباسي الاول ، رسالة ماجستير (غيرمنشورة) , جامعة البصرة, كلية الآداب , قسم التاريخ , 2009.

10- المرويات الشيعية في دراسة تاريخ العرب قبل الاسلام ،اطروحة دكتوراه(غير منشورة) , جامعة البصرة , كلية الآداب , قسم التاريخ, 2017.

maram host