مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
تحديثها امها في الرحم و كيفيه ولادتها /السید عبدالرسول الشریعتمداری الجهرمی
+ = -

تحديثها امها في الرحم و كيفيه ولادتها

تحديث الجنين من الرحم امر خارق للعاده و خلاف الطبيعه في الخلقه البشريه، حيث جرت سنه الله تعالى في هذا العالم على انت يتولد الجنين بعد مضى زمان من تكونه، ثم يتغذى و يمنو و يتعلم الكلام تدريجا، لكن ليس مستحيلا من قدره الله الذى انطق الانسان الكامل ان ينطق الجنين ايضا على خلاف العاده لكرامته او كرامه امه و ابيه، كما ثبت بالقرآن انه تعالى انطق الجمادات والحيوانات والاطفال الصغار فقال تعالى: «و شهد شاهد من اهلها» فقد ورد انه كان رضيعا انطقه الله بالشهاده لكرامه يوسف الصديق (عليه السلام) و قال في شان عيسى (عليه السلام): «و يكلم الناس في المهد وكهلا» و قال ايضا: «فناداها من تحتها» اى حدث امها حين التولد كما عن بعض المفسرين و قال: «يا جبال اوبى معه والطير» و قال: «و قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذى انطق كل شى ء» وثبت ايضا بالتاريخ ان الحصاه سبحت في كف النبى (صلى الله عليه و آله) والجذع اليابس حنت له، فلامانع من قدره الله ان ينطق الزهراء (سلام الله عليها) جنينا فتحدث امها من الرحم تكريما لها حيث بذلت نفسها واموالها و شوونها الاجتماعيه في سبيل الخدمه لدين الله و رسوله.

ففى الخبر

[ رواه الصدوق في الامالى في المجلس السابع والثمانين عن ابى عبدالله احمد بن محمد بن الخليلى عن محمد بن ابى بكر الفقيه عن احمد بن محمد النوفلى عن اسحاق بن يزيد عن حماد بن عيسى عن زرعه بن محمد عن المفضل بن عمر، و نحوه في البحار عن كتاب مصباح الانوار، و رواه المحب الطبرى في ذخائر العقبى ملخصا عن الملا في سيرته والملا ابوحفص عمر الموصلى ذكره المحب الطبرى في آخر كتابه القرى له كتاب وسيله المتعبدين في سيره سيد المرسلين (صلى الله عليه و آله و سلم) ذكره في كشف الظنون و ذيله فراجع. عن المفضل بن عمر، قال: قلت لابى عبدالله الصادق (عليه السلام) كيف كان ولاده فاطمه (عليهاالسلام)؟ فقال: نعم ان خديجه (رضى الله عنها) لما تزوج بها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) هجرتها نساء مكه، فكن لا يدخلن عليها و لايسلمن عليها و لا يتركن امراه تدخل عليه، فاستوحشت خديجه لذلك و كان جزعها و غمها حذرا عليه (صلى الله عليه و آله) فلما حملت بفاطمه تحدثها من بطنها و تصبرها، و كانت تكتم ذلك من رسول الله (صلى الله عليه و آله) فدخل رسول الله يوما فسمع خديجه تحدث فاطمه فقال: يا خديجه من تحدثين؟ قالت: الجنين الذى في بطنى يحدثنى و يونسنى، قال: يا خديجه هذا جبرئيل يبشرنى انها انثى و انها النسله الطاهره الميمونه، و ان الله تبارك و تعالى

سيجعل نسلى منها، و سيجعل من نسلها ائمه و يجعلهم خلفائه في ارضه بعد انقضاء وحيه.

فلم تزل خديجه على ذلك الى ان حضرت ولادتها، فوجهت الى نساء قريش و بنى هاشم ان تعالين لتلين منى ما تلى النساء من النساء، فارسلن اليها انت عصيتنا و لم تقبلى قولنا و تزوجت محمدا يتيم ابى طالب فقيرا لامال له، فلسنا نجى ء و لانلى من امرك شيئا، فاغتمت خديجه لذلك، فبينا هى كذلك اذ دخل عليها اربع نسوه سمر طوال كانهن من نساء بنى هاشم، ففزعت منهن لما راتهن، فقالت احداهن: لا تحزنى يا خديجه فانا رسل ربك اليك و نحن اخواتك انا ساره، و هذه آسيه بنت مزاحم و هى رفيقتك في الجنه، و هذه مريم بنت عمران و هذه كلثم اخت موسى بن عمران، بعثنا الله اليك لنلى منك ما تلى النساء من النساء، فجلست واحده عن يمينها، و اخرى عن يسارها، والثالثه بين يديها، والرابعه من خلفها، فوضعت فاطمه طاهره مطهره، فلما سقطت الى الارض اشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكه، و لم يبق في شرق الارض و لاغربها الا اشرق فيه ذلك النور، و دخل عشر من الحور العين كل واحده منهن معها طست من الجنه و ابريق من الجنه، و في الابريق ماء من الكوثر، فتناولتها المراه التى كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر واخرجت خرقتين بيضاوين اشد بياضا من اللبن واطيب ريحا من المسك والعنبر فلفتها بواحده وقنعتها بالثانيه.

ثم استنطقتها فنطقت فاطمه (عليهاالسلام) بالشهادتين و قالت: اشهد ان لا اله الا الله، و ان ابى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ان بعلى سيد الاوصياء و ولدى ساده الاسباط، ثم سلمت عليهن و سمت كل واحده منهن باسمها، واقبلن يضحكن اليها و تباشرت الحور العين، و بشر

اهل السماء بعضهم بعضا بولاده فاطمه، و حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكه قبل ذلك، و قالت النسوه: خذيها يا خديجه طاهره مطهره زكيه ميمونه بورك فيها و في نسلها، فتناولتها فرحه مستبشره و القمتها ثديها فدر عليها، فكانت فاطمه تنمى في اليوم كما ينفي الصبى في الشهر، و تنمى في الشهر كما ينمى الصبى في السنه.

قلت: و الله در العلامه الفقيد آيه الله الغروى الاصفهانى الشهير بكمپانى (رحمه الله) في ارجوزته لميلادها:

·                                 جوهره القدس من الكنز الخفي وقد تجلى من سماء العظمه ام الائمه العقول الغربل بدا بذلك الوجود الزهرا روح النبى في عظيم المنزله في افق المجد هى الزهراء بل هى نور عالم الانوار اشرقت العوالم العلويه بشراك يا ابا العقول العشره ام الكتاب و ابنه التنزيل من بقدومها تشرفت منى هى البتول الطهر و الحوراء لانها سيده النساء و مركز الخمسه اصحاب العبا و محور السبع علوا و ابا

·                                 بدت فابدت عاليات الاحرف من عالم الاسماء اسمى كلمه ام ابيها و هو عله العلل سر ظهور الحق في المظاهر و في الكفاء كفو من لا كفو له للشمس من زهرتها ضياء و مطلع الشموس والاقمار بنور تلك الدره البهيه بالبضعه الطاهره المطهره ربه بيت العلم بالتاويل و من بها تدرك غايه المنى كمريم الطهر و لا سواء و مريم الكبرى بلا خفاء و محور السبع علوا و ابا و محور السبع علوا و ابا

maram host