مركز الدراسات الفاطمية
مركز الدراسات الفاطمية
/الزهراء عليها السلام الكاتبة والمعلمة/ شبكة السراج
+ = -

الزهراء عليها السلام الكاتبة والمعلمة
وعلى صعيد آخر، هناك نقطة مهمة جداً، قد لا ينتبه إليها الكثيرون، وهي أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام كانت أول مَن ألّف كتاباً في الإسلام، ولم يُنقل أنّ رجلاً أو امرأةً ألّف كتاباً في ذلك الوقت مصحف الزهراء هو كتاب الزهراء عليها السلام كان اهتمامها بالعلم وبحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبأحكام الإسلام، بحيث كانت تسجِّل ما تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة أو من علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو من ولدها الإمام الحسن عليه السلام كما يُذكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتبت هذا الكتاب الذي تناقله الأئمة عليهم السلام، حتى أنّ الصادق عليها السلام كان ينقل عنه بعض الأحكام الشرعية، فيسأله الناس ما ذلك؟ فيقول هذا من مصحف جدّتنا فاطمة الزهراء عليها السلام وربما انطلق بعض الناس الذين يحقدون على خط أهل البيت عليهم السلام ليتحدثوا أنّ للشيعة مصحفاً غير هذا المصحف، ولهم قرآن غير هذا القرآن، وهو مصحف الزهراء عليها السلام ويقولون إنّ الصادق عليه السلام كان يتحدث فيقول
إن حجمه هو أكثر من حجم مصحفكم هذا ـأي القرآن بثلاث مرّات
ولكن ما ورد في الحديث عن هذا المصحف انطلق ليتحدث عن أنّ فيه كثيراً من الأحكام الشرعية
هناك رواية وردت أنّ هناك ملكاً كان يحدثها عن أخبار الأولين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا على أساس أنّه وحي ليُقال إنّ فاطمة يوحى إليها لتكون رسولاً، وبعض التعبيرات تقول: كانت مُحدّثة، وكانت تكتب ذلك

لكن الشيء الذي عرفناه عن الإمام الصادق عليه السلام مما ثبت، أن الكتاب يشتمل على مفردات الأحكام الشرعية والثقافة الإسلامية. وكلمة مصحف لا ترادف كلمة القرآن، فالمصحف من الصحف، وإنما سمّي القرآن مصحفاً لأنه يشتمل على صفحات، فليس معنى مصحف الزهراء عليها السلام أنه قرآن الزهراء عليها السلام وإطلاق كلمة المصحف على القرآن هذا إطلاق مستحدث، وإلا فإنه يُقال عن كل كتاب إنه مصحف، باعتبار الصحف والصفحات. وهذا الكتاب ليس موجوداً عند أحد، وهو موجود عند الإمام الحجة عجل الله فرجه مما ورثه من كتاب علي عليه السلام وكتاب الزهراء عليها السلام ولذا كنا نقول لكثير من علماء المسلمين من أهل السنّة، قوموا بجولة على كل مواقع الشيعة في العالم وعلى كل بيوتات الشيعة في العالم، فإنكم لا تجدون إلا هذا القرآن الذي هو لا يختلف بكلمة ولا بحرف ولا بشيء عن القرآن الذي بين أيدي المسلمين. والجدير بالذكر انها عندما كتبت الكتاب كانت في سن اليابعة عشرة او الثامنة عشرة على أساس الروايه التي تقول انها ولدت قبل البعثه بخمس سنوات
دور الزهراء عليها السلام السياسيكانت الزهراء قوية الشخصية، واستطاعت أن تعبّر عن معارضتها بخطبتها التي تمثل وثيقة حيّة في الفكر الإسلامي، وفي التشريع الإسلامي، وفي المفردات السياسية،كما أنها أكملت احتجاجها بعد موتها عندما أوصت علياً عليه السلام أن يدفنها ليلاً وأن لا يحضر جنازتها الذين ظلموها حقها واضطهدوها إنها أرادت أن تعبّر عن معارضتها واحتجاجها وغضبها بعد الموت، كما عبّرت عن ذلك قبل الموت، ليتساءل الناس
لماذا أوصت أن تُدفن ليلاً ؟وما هي القضية ؟
هذا أمر لم يسبق له مثيل في الواقع الإسلامي، الجميع كانوا ينتظرون أن يشاركوا في تشييع الزهراء عليها السلام ولكنّها دُفنت ليلاً وقيل لهم: إنها أوصت بذلك، وبدأ التساؤل بين المسلمين

maram host